بِآراءِ أَربابِ العقول الزكيةِ
21 أبيات
|
216 مشاهدة
بِـــآراءِ أَربـــابِ العــقــول الزكــيــةِ
يــتــمُّ اعــتــزازٌ للنــفــوس العــليــةِ
فــمـا شـاورت فـي مـعـضـل الأَمـر أُمّـةٌ
فــذلّت وَلا اســتــغــنــت بَــرأيٍ فـعـزّتِ
وَفـي الأَمـر بـالشـورى خَـفـايا حقائق
بــطــولِ اخــتـبـارٍ فـي الأُمـور تـجـلت
وَمـا كـان خَـيـرُ الخَـلق يـحـتـاجُ رَأيُه
لشــورى وَلكــن تــلك كــانــت لحــكـمـة
فَــإِن اتــحــادَ الرَأي يُــبــدي صَــوابَه
وَربَّ صَـــوابٍ غـــابَ فـــي جَـــنــب وحــدة
وَلَولا اتـحـاد الكَـونِ مـا كـانَ كـائنٌ
وَلا قــامَ فــيــهــا صُـورةً بَـعـد صـورة
وَلَولا انفرادُ الأسد بَالرأي ما قضت
عــليــهــا القَــواضــي بــعـد عـزٍّ لذلة
فَــكَــم بــاتـفـاق مـن قـليـل تـكـثّـروا
عَـــلى كـــثــرةٍ ذات اخــتــلاف فــقــلت
وَكَـم بـاد بـاسـتـبـداده الأَمـرَ بـائدٌ
وَمـــا ذنـــبُه إِلا انــفــرادٌ بــهــمــة
وَكَـم سـادَ مـن شـاد التـحـالف بالنهى
وَمــا فــضــله إلا دفــاع العــشــيــرة
وَمــا شـاركـت نَـفـسٌ سِـواهـا بـمـلكـهـا
وَلكـــنـــهـــا ذلت لحـــكـــم الضـــرورة
فَــقــامَــت مـن الأَفـراد هـيـئةُ جـامـعٍ
يَـــقـــوم لكـــلٍّ بـــارتــبــاط وشــرعــة
فَــــإِن لكـــل مـــطـــلبـــاً فَـــوق حَـــقِّه
يُـــحـــاولُه مـــن فـــطـــرةٍ بـــشـــريـــة
وَإِنّ لكــــــل عــــــزةً جــــــاهـــــليـــــةً
فَــيــحــرص أَن يــمـتـاز فـي كُـل وجـهـة
وَكُــــل عــــليــــه واجــــبٌ هــــو ضــــدُّه
وَحـــدٌّ له يَـــنـــهـــاه عــن كُــل شَهــوة
فَــلَولا حــدود بَــيــنـنـا عـيـنـت لَنـا
مــجـالاً لضـلّ الرشـد فـي جَـنـب نَـفـرة
وَمـــا تـــلك إِلا آيــةٌ أَو حــقــيــقــةٌ
بــــســـنَّةـــ طَه أَو بـــإجـــمـــاع أَمّـــة
وَلَكــن عُــقــول العــارفــيـن تـمـايـزت
فَــأُنــزِلَت الشُــورى لخــيـر الخَـليـقـة
نـعـم مـعـرض الأَفكار في الأَمر موجبٌ
تَــجــلّي الخَــفـايـا فـي مَـدارك خـبـرة
فَــتــعــرضُ أَبــكــارَ العُــقــول لنـاقـدٍ
وَتَــســعـى عَـلى طـلابـهـا بـالحـقـيـقـة
وَتــــرداد آراء الرجــــال مــــطـــيـــةٌ
إِلى الخَــيــر تَـزهـى بـيـن ليـن وَشـدّة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك