بِأَبي جُفونُ مُعَذِّبي وَجُفوني
23 أبيات
|
677 مشاهدة
بِــأَبــي جُـفـونُ مُـعَـذِّبـي وَجُـفـونـي
فَهِــيَ الَّتــي جَــلَبَـت إِلَيَّ مَـنـونـي
مـا كُـنـتُ أَحـسَـبُ أَنَّ جَـفني قَبلَها
يَــقــتــادُنــي مِــن نَـظـرَةٍ لِفُـتـونِ
يـا قـاتَـلَ اللَهُ العُـيـونَ لِأَنَّهـا
حَـكَـمَـت عَـلَيـنـا بِـالهَـوى وَالهونِ
وَلَقَـد كَـتَـمـتُ الحُـبَّ بَـينَ جَوانِحي
حَــتّــى تَــكَــلَّمَ فـي دُمـوعِ شُـؤونـي
هَـيـهـاتَ لا تَـخفى عَلاماتُ الهَوى
كـادَ المُـريـبُ بِـأَن يَـقـولَ خُذوني
وَبِــمُهـجَـتـي أَلحـاظُ ظَـبـيَـةِ وَجـرَةٍ
حُــرّاسُ مَــســكِــنِهــا أُســودُ عَـريـنِ
سَـدّوا عَـلَيَّ الطُـرقَ خَـوفَ طَـريـقِهِم
فَـالطَـيـفُ لا يَـسـري عَـلى تَـأمـينِ
أَوَمـا كَـفـاهُـم مَـنـعُهُم حَتّى رَمَوا
مِــنــهــا مُــبَــرَّأَةً بِــرَجــمِ ظُـنـونِ
وَتَــوَهَّمـوا أَن قَـد تَـعـاطَـت قَهـوَةً
لَمّــا رَأَوهــا تَــنــثَـنـي مِـن ليـنِ
وَاِسـتَـفهِموها مَن سَقاكِ وَما دَرَوا
مـا اِسـتـودِعَـت مِـن مَـبـسِـمٍ وَجُفونِ
وَمِـنَ العَـجـائِبِ أَنَّهـُم قَـد عَـرَّضوا
بــي لِلفُــتــونِ وَبَــعــدَهُ عَـذَلونـي
خَـدَعـوا فُـؤادي بِـالوِصالِ وَعِندَما
شَـبّـوا الهَـوى فـي أَضلُعي هَجَروني
لَو لَم يُريدوا قَتلَتي لَم يُطعِموا
فــي القُـربِ قَـلبَ مُـتَـيَّمـٍ مَـفـتـونِ
لَم يَـرحَـمـونـي حـيـنَ حانَ فِراقُهُم
مــا ضَــرَّهُــم لَو أَنَّهــُم رَحَــمـونـي
وَمِـنَ العَـجـائِبِ أَن تَـعَـجَّبـَ عاذِلي
مِـن أَن يَـطـولَ تَـشَـوُّقـي وَحَـنـيـنـي
يـا عـاذِلي ذَرنـي وَقَـلبي وَالهَوى
أَأَعَـرتَـنـي قَـلبـاً لِحَـمـلِ شُـجـونـي
يـا ظَـبيَةً تَلوي دُيوني في الهَوى
كَـيـفَ السَبيلُ إِلى اِقتِضاءِ دُيوني
بَـيـنـي وَبَـيـنَـكِ حينَ تَأخُذُ ثَأرَها
مَــرضــى قُــلوبٍ مِــن مِــراضِ جُـفـونِ
مـا كـانَ ضَـرَّكِ يـا شَـقـيقَةَ مُهجَتي
أَن لَو بَــعَـثـتِ تَـحِـيَّةـً تُـحـيِـيـنـي
زَكّــي جَــمــالاً أَنــتِ فـيـهِ غَـنِـيَّةٌ
وَتَــصَــدَّقـي مِـنـهُ عَـلى المِـسـكـيـنِ
مُــنّــي عَــلَيَّ وَلَو بِــطَــيــفٍ طــارِقٍ
مـا قَـلَّ يَـكـثُـرُ مِـن نَـوالِ ضَـنـيـنِ
مـا كُـنـتُ أَحـسَبُ قَبلَ حُبِّكِ أَن أَرى
فـي غَـيـرِ دارِ الخُـلدِ حورَ العينِ
قَـسَـمـاً بِـحُـسـنِـكِ مـا بَصُرتُ بِمِثلِهِ
فــي العـالَمـيـنَ شَهـادَةً بِـيَـمـيـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك