بأبي زائد الهندي فأهدي

28 أبيات | 263 مشاهدة

بــأبــي زائد الهــنــدي فــأهــدي
لي شَـــمـــوليَّةـــً وثـــغــراً وخــدّا
جـادَ بـالوصلِ هازِلاً بي فأدَّى ال
شــكــرَ مِــنــهُ فـحـوَّلَ الهـزلَ جِـدّا
بـاتَ يُـسـقـيـكَ بـالزجـاجـةِ من كَفّ
يـهـش خـمـراً ومِـن ثَـنـايـاهُ شهدا
قَــمِــنٌ تَــقــطِــفُ النَّواظِـرُ مِـن أز
هـــارِ كَـــفَّيـــهِ جُـــلنــاراً وَوردا
وتَــثــنَّى ليــنــاً فَــيــرتَـجُّ رَدفـا
بـــيـــن أتـــرابِهِ ويَهـــتَــزُّ قَــدّا
يُــوسُــفــيُّ إن بــاشَــرت شَــفــتــاه
قَــدَحَ الرّاحِ فــاحَ مِــســكـاً ونَـدّا
ثــم مــالَت لِعِــطــفِه سُــنَــنُ النَّو
مِ فــأمــســت لَهُ ضــلوعــيَ مــهــدا
غـادِهـا وِردَهـا وهَـب فَـضـلَةَ العي
شِ إلى رَبِّهــا مِــزاجــاًَ فــبُــعــدا
بـــيَـــدَيّ مُــرهــفٍ تَــقِــلُّ له الرُّو
حُ فِـداءً لَو كـانَ بـالعُـمـرِ يُـفدى
إنـمـا العـيـش فـي حـياتِكَ أو في
صَــبــواتٍ تَــرى بـهـا الغَـيَّ رُشـدا
دَع فُـــؤادي بِـــقُـــربِه ذَكَّرتـــنــي
نَــجــدَ أيّــامُه سَـقَـى اللهُ نـجـدا
إن تَسلني عَنِ الوَرى إبن موسى ب
ن حـسـيـن قـد طـاولَ الخـلق مجدا
وإذا مــا تَــجــد مُــحــمَــدَ مَـطـلُو
بَـك فـاقـبِـض غَـنـاكَ فَـرضـاً ونقدا
رَجــلٌ إن طَـلبـتَ ضِـداً له فـي النَّ
اس والمــجــدِ لم تــجــد قـطُّ ضِـدّا
وإذا مــا سـألتَ جـمـلَة أهـلِ الأ
رضِ نــداً لم يَــبــلُغــوا لك نِــدّا
أفــضــلُ الأُكـرَمـيـن عـمّـاً وخـالا
وأبـــــاً سَـــــيِّداً وأُمّــــا وجــــدّا
سَــمــريٌّ لو صــكَّ حـقـاً جـبـالَ الط
ور بـــالعـــزم خَــرّتِ الشــمُّ هَــذا
هــو سـيـفٌ لا يُـسـلِمُ الضـربَ خـدي
يـه ولا يُـلبِـسُ المـقـاصِـد عُـمـدا
وهــو لا حــاتــم ولا مـعـنُ كـعـبٍ
لا ولا أحــنــفٌ وأوس بــن سـعـدا
إنــمــا تُـمـطِـرُ النَّضـارَ ومـا تـل
مــعُ بــرقــاً ولا تُــزرخــمُ رعــدا
مَـوئلُ السـائليـنَ فـالأبغضُ الأب
غــــضُ أمـــســـى له الأودَّ الأوَدّا
كُـلَّمـا زادَ رَغـبَـةٌ في اكتِساب ال
حَـمـدِ بالمالش زادَ بالمالِ زُهدا
يـا أبـا عَـبـدِاللهِ يا أفضلَ الآ
بــاءِ يــا أكــرَمَ الأواخِـر بُـردا
أهـلَ دَهـري حـاشـاكَ وحـدَكَ مَـن أمَّ
لتُ مـنـهـم أعـطـى قـليـلاً وأكـدى
وإذا مــا ســألتُ أكــثــرَهــم مــا
لاً ودرّاً حـــلبـــتُ ضَــرعــاً أجَــدّا
أنـا فـيـهـم كماخِضِ الماءِ لا يَج
مَــعُ مــن مَــخــضِهِ وإن طـال زُبـدا
يــا مُـغـيـثـي بِـرَدِّ نـحـسـيَ سَـعـدا
طــالمــا قـد رددتَ نـحـسـيَ سـعـدا
فُـقـتَ أهـلَ المـئيـن فَـضلاً وبأسا
وسَــمــاحــاً ومــا بَــلَغـتَ الأشُـدّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك