بأبي من زارني ملتثماً
49 أبيات
|
245 مشاهدة
بــأبــي مــن زارنــي مــلتــثـمـاً
وجــــلاً مـــن رقـــبـــاء الحـــرس
فــهــو كـالبـدر بـدا مـبـتـسـمـاً
يـــتـــوارى تــحــت ذيــل الغــلس
جــال مــاء الحـسـن فـي وجـنـتـه
بـــيـــن آس وبـــهـــار وشــقــيــق
وبــــدور التــــم مــــن غـــرتـــه
تــتــجــلى فـي صـبـاح مـن بـريـق
وشـــمـــوس الراح مــن ريــقــتــه
فــي كــؤوس مــن جــمـان وعـقـيـق
فــتــرى النــاس ســكــارى كـلمـا
أســفــرت فــوق شــقــيــق اللعــس
يـا حـمـى الله حـمى ذاك اللمى
مــن شــفـاه النـاظـر المـخـتـلس
تــعــشـق الألفـاظ مـعـنـاه فـلا
تنكروا في وصفه اللفظ الرقيق
يــــتـــرك اللب لمـــاه ثـــمـــلاً
كــلمــا مـر بـمـعـنـاه العـتـيـق
تــرشــف الأســمــاع مــنـه غـزلاً
كـمـنـت فـي جـسـمـه روح الرحـيق
هــل رأيـتـم أو سـمـعـتـم كـلمـا
يــثــمــر الدر بــروض المــجــلس
فـــلمـــاه قـــوت روح النـــدمــا
وجـــنـــاه مــنــيــة المــغــتــرس
مــســتــعــيـراً خـصـره مـن جـسـدي
غــصـن بـان يـزدري بـالخـيـزران
كـــلمـــا يــفــتــر أوهــى جَــلَدي
بــأقــاح مـن ثـنـايـاه الحـسـان
هــل رأيــتــم عــسـكـراً مـن بَـرَد
فــي ثــغــور مـن عـقـيـق وجـمـان
كــلمــا يــبــدو لنـا مـبـتـسـمـا
يــغــلب الوجــد عـلى المـحـتـرس
فـاصـطـبـاري قـد مـضـى مـنـهـزماً
وســــلوِّي مــــعـــرض فـــي عـــبـــس
تـغـرس الآمـال فـي روض المـنـى
كــل حــيــن شــجــراً لن يــثـمـرا
طــالمــا عــللت لحــظــي بــجـنـى
وجــنـتـيـه فـاجـتـنـيـت السـهـرا
رقّ فـي مـعـنـاه شـعـري فـانـثنى
خـــجـــلاً قــول رئيــس الشــعــرا
هـل درى ظـبي الحِمى أن قد حمى
قـــلب صـــب حـــله عـــن مــكــنــس
فــهــو فــي حــرّ وخــفـقٍ مـثـلمـا
لعــبــت ريــح الصــبـا بـالقـبـس
بــأبــي مــن زارنــي مــخــتـلسـاً
فــرصــة مــن بـعـد عـجـز الحـيـل
ليـت شـعـري مـذ تـجـلى هـل كـسا
بـــدمـــي خــدّيــه أم بــالخــجــل
يــا رعـى الله غـزالاً مـا غـزا
مــهــجــة إلا ســبــاهــا ونــفــر
إن تــثــنّــى أو رنــا أو بــرزا
تــرَ غــصــنــاً وظــبــيــاً وقــمــر
فــاق فــي الحـسـن فـلمـا غـمـزا
قـيـل بـدر التـم في ليل الشعر
هــا أنــا مــن حــبــه مــت أســى
وهـــو عـــن إعــراضــه لم يــحــل
ليــتــه مــتَّعــ ســمــعــي بــعـسـى
أن تــرانــي يــا حــليـف العـلل
أجـتـنـي التـفاح من خدّ المليح
إن تــــبــــدّى بــــأكـــف الحـــدق
وأرى مــن ذلك الوجـه الصـبـيـح
فـــلقـــاً يــنــســخ نــور الفــلق
آل ودّي أن لي قـــلبـــاً جــريــح
هــائمــاً فــي حــبــكــم لم يـفـق
فـارحـمـوا بـالوصـل صـبـاً يـئسا
مــن ســوى السـقـم وقـرب الأجـل
فــهــو ســاه ســاهــر مــا أنـسـا
بــأنــيــس بــعــدكــم يــا أمــلي
ضاع صبري في هوى الغزلان ضاع
وهــو لم يـسـعـفـوا قـلبـي بـشـيّ
تــركــونـي هـائمـاً يـوم الوداع
وكـووا قـلبـي بـنـار الهـجر كي
شـاع شـأنـي فـيـهـم بـالحـب شاع
وأبـوا أن يـعـطـفـوا يـوماً عليّ
فــمــنــامــي مـن جـفـونـي خـلسـا
وغــــــرامــــــي زائد لم يــــــزل
آه مـــن ذكـــر زمـــان عـــبــســا
وتـــولى بـــعــد صــفــو مــقــتــل
يـا أهـيل الودّ قد ذاب الفؤاد
مـن لظـى الهـجـران والدمع رقا
هــل تــرى تــرجـع أيـام الوداد
ونــعــود مــثــل مــا قـد سـبـقـا
ويــرى طـرفـي عـيـانـاً مـن أراد
وأرانــي طــيــبــه مــنــتــشــقــا
وتـــرى مـــنــه إقــاحــاً حــرســا
ذلك الريــق الشــهــي السـلسـلي
وأرى طــرفــاً ســقــيــمـاً نـعـسـا
فــاخــر الكــحـل بـغـنـج الكـحـل
ليــتـه أبـقـى لعـيـنـي الوسـنـا
عــلنــي أحــظــى بــطــيـف الحـلم
فــاشـتـيـاقـي قـد أضـرّ البـدنـا
وبــكــائي شــاب دمــعــي بــدمــي
يـــا لصـــب ذاب وجـــداً وضـــنــا
وأســــيـــر فـــي قـــيـــود الألم
قــال بــعــض النــاس لمــا أنــسَ
حــــرق الشــــوق وفـــرط العـــلل
اعـــتـــزله فـــلقـــد ذبــت أســى
قــلت دعــنـي لسـت بـالمـعـتـزلي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك