بِأَبي وَاللَه طَيف طرقا

31 أبيات | 230 مشاهدة

بِـــأَبـــي وَاللَه طَــيــف طــرقــا
سَــلب النــوم وَأَهــدى الأَرَقــا
دَله فــي ظــلمــة الليــل عَــلى
مَــضــجَــعــي دَق فُــؤاد خَــفــقــا
رَكــبَ الهَــول فَــأَحــيــا دنـفـا
فَــرعــى اللَه خَــيــالاً طَــرَقــا
جــادَ بــالوَصــل فَـلَمـا أَن رَأى
فَــلق الصــبــح دَعـا وَاِنـطَـلَقـا
تَـــركَ الصـــب عَـــلى حـــال ردى
مــقـلا غـرقـى وَقَـلبـاً مـحـرقـا
أَشــكــر اللَه كَــفــانــي وَصــله
وَالرضـى عَـنـي وَقـرب المُـلتَـقى
وَمَــبــيــتــي مَــعــهُ يَــجـمَـعـنـا
لحــف العــز وَأَبــراد التُــقــى
لَيـسَ شَـيـء غَـيـرَ رَشـفـي شَـنَـبـا
يَـحـسـد الدر عَـلَيـهِ المَـنـطِـقا
وَالتــثــامـي وَردة الخَـد الَّذي
يـخـجـل البَـدر إِذا مـا أشـرقا
يـــا خَـــليـــلي أَفـــي ذا حــرج
أَم جَــنــاح فَــأَجــابــا صــدقــا
ثُــمَّ قــالا بِــحَــنــان إِن يَـكُـن
شَــمــلكُـم بَـعـدَ اِئتِـلاف فَـرقـا
جَــمــعَ اللَه قَــريـبـاً بَـيـنـكُـم
وَكَــفــى مِــن فُـرقـة مـا يـتـقـى
يــا خَـليـلي بِـذي الأَثـل قِـفـا
وَسَــلا ربــعــهــم كَــيــفَ عَــفــا
وَغَــدا قَـفـراً يـبـابـاً مـوحـشـا
بَــعــدَ أَن كــانَ رِيـاضـاً أَنـفـا
سَـــفـــت الريــح عَــلَيــهِ ولَكــم
شــبــهـت فـيـهِ بـغـصـن مـعـطـفـا
يـا لقَـومـي بِـالهَـوى أنـشـدكـم
هَــل رأَيـتُـم قَـط فـيـمـا سَـلَفـا
مــدنــفــاً يَـبـكـي شـجـاه فَـإِذا
ما اِشتَفى بِالدمع قيل اِنتزفا
مـــا بِـــعَــيــنــي قــروح إِنَّمــا
طَـرفـي البـاكـي عَـلَيـكُـم رعـفا
فَــاِحـفـظـوا غَـيـبَ مَـعـنـى بـكـم
يـشـرب الدَمـع سـلافـا قـرقـفـا
لا تــنــاســوا عَهــده عــنـدكُـم
فَـــتـــهــيــلون عَــلَيــهِ جــرفــا
إِن ســربــاً بِــالصـفـا حَـلَّ لَهُـم
ما أَراقوا مِن دَمي عندَ الصفا
أَي ظَــبــي مِــنــهُــم عــاطــيـتـه
مـحـض ودي وَاعـتِـقـادي لَو صَـفا
يــقــتـل المـدنـف عَـمـداً وَيَـرى
أَنَّهــُ فــي قَــتــلِهِ قَـد أَنـصَـفـا
يُـرسـل اللحـظـة سَهـمـاً نـافِـذا
وَإِذا اِسـتـاءَ فَـسَـيـفـاً مُـرهـفا
أكــحــل الطــرف صَــفــوه وَبِـمـا
نــوع القَــتــل صَــفـوه أخـيـفـا
حَـبـبـي الثـغـر مَـعـسـول اللمى
مــائس القَــد رَطـيـبـاً أَهـيـفـا
حــمــل الأَرداف خـصـراً ضـامِـرا
واهـي الكَـشـح هَـضـيـمـاً مـخطفا
إِن هـفـت ريـح النـعـامـى سحرة
وَهَــفـا مِـن فَـوقِهِ المـرط هَـفـا
لَم يــطــق حَــمــل وِشــاح فَـلَقَـد
قــوي الوَجــد بــهِ إِذ ضَــعــفــا
فَــإِلَيــهِ كُــل ضَــعــف يَــنــتَهــي
وَعَـــلَيـــهِ كُـــل حـــســن وَقَــفــا
قُــلت لَمــا ضــاعَ قَـلبـي عِـنـدَهُ
حَــســبــي اللَه عَــلَيــهِ وَكَــفــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك