بِأَبي وَجهُ هِلالٍ

36 أبيات | 199 مشاهدة

بِـــأَبـــي وَجـــهُ هِـــلالٍ
طـالَ فـي السِجنِ سِرارِه
رَهــنُ بَــيــتٍ لَيـلُهٌ فـي
هِ سَــــــواءٌ وَنَهــــــارُه
وَالقَريبُ الدارِ لا يَد
نـو عَـلى القُربِ مَزارُه
غــــائِبٌ هَـــدَّ قُـــوى رُك
نـي وَأَضـنـانـي اِدِّكارُه
أَوحَـشَـت مِـنـهُ وَقَـد كـا
نَــت أَنــيــسـاتٍ دِيـارُه
أَيَّ ذِمـــرٍ غـــالَتِ الأَي
يــامُ مَــمــنـوعٍ ذِمـارُه
رَوَّعَــت أَحــداثُهــا مِــن
هُ فَـتـىً مـا ريـعَ جارُه
مِـثـلُ نَصلِ الأَشرَفي ال
عَــضـبُ مَـطـروراً غِـرارُه
راجِـــحُ الحِـــلمِ رَزيــنٌ
فــي المُــلِمّـاتِ وَقـارُه
طــاهِــرٌ مِــن كُــلِّ عَـيـبٍ
جَــــيــــبُهُ عَــــفٌّ إِزارُه
شــــائِبُ الهِـــمَّةـــِ وَال
عَـزِمِ وَمـا شـابَ عِـذارُه
سـاهِـرُ المَعروفِ لا تَر
قُـدُ فـي اللَزبَـةِ نـارُه
وَإِذا شَــــبَّ ضِــــرامُ ال
جَـدبِ وَاِشـتَـدَّ اِسـتِعارُه
وَغَــدَت مُــغــتَــصَّةــً تَــف
هَــقُ بِـالضـيـفـانِ دارُه
فَــلَهُ أَعــقــابُ مـا يَـب
قــى وَلِلضَــيــفِ خـيـارُه
فَــــرعُ جــــودٍ وَتُـــقـــىً
يَـحـلو لِجـانـيهِ ثِمارُه
وَرِثَ الســـودَدَ قِـــدمــاً
عَـــن أَبٍ زاكٍ نُـــجــارُه
كَـيـفَ لا أَبـكـي أَسيراً
عَــزَّ أَن يُــفـدى إِسـارُه
وَتَـــــرَتـــــهُ نُــــوَبٌ لا
يُـرتَـجى مِنها اِنتِصارُه
وَمَــتــى يُــثـأَرُ مَـن أَص
بَـحَ عِـنـدَ الدَهـرِ ثارُه
لَيــتَ شِــعــري زَمَــنٌ أَخ
نـى عَـلَيهِ ما اِعتِذارُه
لا أَقــالَ اللَهُ دَهــراً
لَم يُـقَـل فـيـهِ عِـثـارُه
فَــلَقَــد كــانَ رَبــيـعـاً
رَبــعُهُ أَمــنــاً جِــوارُه
خُـلُقٌ يُـحـمَـدُ فـي العُـس
رِ وَفي اليُسرِ اِختِبارُه
يـا جَـواداً فاتَ أَن يُل
حَـقَ فـي الجـودِ غُـبارُهُ
بِــكَ كــانَــت نُـضـرَةُ ال
عَـيـشِ فَواللَت وَاِخضارُه
لا حَـلا بَـعـدَكَ يـا نَج
لَ الدَوامِــــيِّ مَــــزارُه
وَبِــرَغــمــي أَن أَرى رَب
عَــــكَ وَالذُلُّ شِـــعـــارُه
مُـظـلِمَ الأَرجاءِ لا يُر
فَــعُ لِلســاري مَــنــارُه
مُــســتَــكـيـنٌ حُـزنُهُ بـا
دٍ عَــليــهِ وَاِنــكِـسـارُه
فَهـوَ لا يُـعـشـي مَقاري
هِ وَلا يَــرغــو عِـشـارُه
لا وَلا تُــرهَــفُ لِلكــو
مِ المَـطـافـيـلِ شِـفـارُه
هَـــذِهِ نَـــفـــثَـــةُ شــاكٍ
خـانَهُ فـيـكَ اِصـطِـبـارُه
قَــصُــرَت نَــجــدَتُهُ فَــال
دَمــعُ وَالحُــزنُ قَـصـارُه
لَأَطــيــلَنَّ مَــدى الحُــز
نِ لِمَـن طـالَ اِسـتِـتارُه
يــا لَهــا زَفــرَةَ وَجــدٍ
فـيـكَ لا يُـحـبو أُوارُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك