بِأَثيلاتِ النَقا سِربُ قَطا

37 أبيات | 790 مشاهدة

بِــأَثــيـلاتِ النَـقـا سِـربُ قَـطـا
ضَــرَبَ الحُــســنُ عَـلَيـهـا طُـنُـبـا
وَبِـــأَجـــوازِ الفَــلا مِــن إِضَــمٍ
نَــعَــمٌ تَــرعــى عَــلَيـهـا وَظِـبـا
يـا خَـليـلَيَّ قِـفـا وَاِسـتَـنـطِـقـا
رَســمَ دارٍ بَــعــدَهُـم قَـد خَـرِبـا
وَاِنــدُبــا قَــلبَ فَــتــىً فــارَقَهُ
يَـومَ بـانـوا وَاِبـكِيا وَاِنتَحِبا
عَــلَّهُ يُــخــبِــرُ حَــيــثُ يَــمَّمــوا
أَلِجَــرعــاءِ الحِـمـى أَول لِقَـبـا
رَحَـلوا العـيـسَ وَلَم أَشـعُر بِهِم
أَلِسَهـــوٍ كـــانَ أَم طَــرفٌ نَــبــا
لَم يَــكُــن ذاكَ وَلا هــذا وَمــا
كــــانَ إِلّا وَلَهٌ قَــــد غَـــلَبـــا
يــا هُــمـومـاً شَـرَدَت وَاِفـتَـرَقَـت
خَــلفَهُــم تَـطـلُبُهُـم أَيـدي سَـبـا
أَيَّ ريــحٍ نَــسَــمَــت نــاديــتُهــا
يـا شَـمـالٌ يـا جَـنـوبٌ يـا صَـبا
هَــل لَدَيــكُــم خَـبَـرٌ مِـمّـا نَـبـا
قَـد لَقـيـنـا مِـن نَـواهُـم نَـصَبا
أَسـنَـدَت ريـحُ الصَـبـا أَخـبارَها
عَن نَباتِ الشيحِ عَن زَهرِ الرُبى
إِنَّ مَــــن أَمـــرَضَهُ داءُ الهَـــوى
فَــليُــعَــلَّل بِــأَحـاديـثِ الصِـبـا
ثُــمَّ قــالَت يــا شَــمــالُ خَــبِّري
مِــثــلَ مــا خَـبَّرتُهُ أَو أَعـجَـبـا
ثُــمَّ أَنــتِ يــا جَــنــوبُ حَــدِّثــي
مِــثــلَ مــا حَـدَّثـتُهُ أَو أَعـذَبـا
قــالَتِ الشَــمــالُ عِــنــدي فَــرَجٌ
شـارَكَـت فـيـهِ الشَمالُ الأَزيَبا
كُــلُّ سَــوءٍ فــي هَــواهُـم حَـسُـنـا
وَعَـــذابـــي بِــرِضــاهُــم عَــذُبــا
فَـــإِلى مـــا وَعَــلى مــا وَلَمّــا
تَـشـتَـكـي البَـثَّ وَتَـشكو الوَصَبا
وَإِذا مــا وَعَــدوكُــم مــا تَــرى
بَـــرقَهُ إِلّا بَـــريــقــاً خُــلَّبــا
رَقَـمَ الغـيـمُ عَـلى رَدنِ الغَـمـا
مِـن سَـنـا البَـرقِ طِرازاً مُذهَبا
فَــجَــرَت أَدمُــعُهــا مِـنـهـا عَـلى
صَــحــنِ خَــدَّيـهـا فَـأَذكَـت لَهَـبـا
وَرَدةٌ نــــابِـــتَـــةٌ مِـــن أَدمُـــعٍ
نَــرجِــسٌ تُــمـطِـرُ غَـيـثـاً عَـجَـبـا
وَمَــتــى رُمــتَ جَــنــاهـا أَرسَـلَت
عِـطـفَ صُـدغَـيـهـا عَـلَيـها عَقرَبا
تُـشـرِقُ الشَـمـسُ إِذا ما اِبتَسَمَت
رَبَّ مــا أَنــوَرَ ذاكَ الحَــبَــبــا
يَــطـلُعُ اللَيـلُ إِذا مـا أَسـدَلَت
فـاحِـمـاً جَـثـلاً أَثـيـثـاً غَيهَبا
يَـتَـجـارى النَـحـلُ مَهـمـا تَـفلَت
رَبَّ مــا أَعــذَبَ ذاكَ الشَــنَــبــا
وَإِذا مــالَت أَرَتــنــا فَــنَــنــاً
أَو رَنَـت سـالَت مِـن اللَحـظِ ظُبى
كَـم تُـنـاغـي بِـالنَـقا مِن حاجِرٍ
يــا سَــليــلَ العَـرَبِـيِّ العُـرُبـا
أَنــــــا إلّا عَــــــرَبِــــــيٌّ وَلِذا
أَعـشَـقُ البـيـضَ وَأَهـوى العَـرَبا
لا أُبــالي شَــرَّقَ الوَجــدُ بِـنـا
حَــيـثُ مـا كـانَـت بِهِ أَو غَـرَّبـا
كُــلَّمــا قُــلتُ أَلا قـالوا أَمـا
وَإِذا مـا قُـلتُ هَـل قـالوا أَبى
وَمَـتـى مـا أَنـجَدوا أَو أَنهَموا
أَقــطَــعُ البــيـدَ أَحُـثَّ الطَـلَبـا
ســامِــرِيُّ الوَقــتِ قَـلبـي كُـلَّمـا
أَبـصَـرَ الآثـارَ يَـبغي المَذهَبا
وَإِذا هُــم شَــرَّقــوا أَو غَـرَّبـوا
كانَ ذو القَرنَينِ يَقفو السَبَبا
كَـــم دَعَـــونــا لِوِصــالٍ رَغَــبــا
كَــم دَعَــونــا مِـن فِـراقٍ رَهَـبـا
يــا بَــنـي الزَوراءِ هـذا قَـمَـرٌ
عِــنــدَكُــم لاحَ وَعِــنــدي غَـرَبـا
حَـــرَبـــي وَاللَهِ مِــنــهُ حَــرَبــي
كَـــم أُنـــادي خَــلفَهُ وَاِحــرَبــا
لَهـفَ نَـفـسـي لَهـفَ نَـفـسـي لِفَتىً
كُــلَّمــا غَــنّــى حَــمــامٌ غَــيِّبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك