بأستار بيت الله قم متمسكا

27 أبيات | 408 مشاهدة

بـأسـتـار بـيـت الله قـم مـتـمسكا
وبـالله عـذ مـن نـاره أن تـمـسكا
ولكـن سـفـح الدمـع يـشـفـي صـبابة
لذي لوعـة فـاسـفـح لنـأيـك دمعكا
وهـل يـرحم البين المجد أخا أسى
شكا فرقة الأحباب أو موجعا بكى
وقــفــت لتــوديــع وقــوف شــجٍ جــوٍ
تــودعــهــا حـزنـا وتـسـأل عـودكـا
فـإن لم تـكـن أهـلا لذ حـق أهـله
فــقــل رب أهـلنـي لذاك بـفـضـلكـا
فـوفـيـت نـذرا ثـم قـضـيـت للمـنـى
بـهـا تـفـثـا مـن رمي جمر وحلقكا
أفـضـت وقـد فـاضـت عـليك إلى منى
مــواهــب أســرار بـهـا بـر حـجـكـا
فـلمـا قـضـى مـنـهـا هـواك شـجـونه
دفـعـت إلى جـمـع بـطـائر يـمـنـكـا
ومــن عــجــب أن الأعــاجـيـب جـمـة
طــلوع لسـعـد فـي أفـول لشـمـسـكـا
بــشـطـي إلال ثـم فـي سـفـح نـابـت
تـراوح كـي يرتاح في الحب قلبكا
وعرفت تعريف الألى عرفوا الهوى
وما أنكروا من بعد ذاك فمن لكا
يـبـاهي بك الله الملائكة العلى
ظــفـرت لعـمـري ثـم قـد جـد جـدكـا
تـزود فـقـد أعـجـلت مـنـهـا بنظرة
عـسـى عـودة مـن قـبـل ترحل عيسكا
فـبـشـراك مـنـهـا مـوقـف عز موقفا
تـنـال بـه الزلفـى ويـغـفر ذنبكا
وقـض بـما بين الحجون إلى الصفا
شـجـون هـوى مـن أجلها طال شجوكا
فـصـافـح يـمـيـن الله ذكرى لعبده
وقــل آبــق وافـى وفـاء بـعـهـدكـا
ويـا بـرد حـر الشـوق مـنـك بوقفة
بـمـلتـزم تـنـهـي وتـشـرح مـا بـكا
فـقـرة عـيـن مـنـك كـم سـخـنـت شجى
بـمـنـيـة قـرب نـلتـه بـعـد بـعدكا
فــجـددت رسـم الوصـل بـعـد دروسـه
وطـفـت كـمـا طـاف المـحبون قبلكا
عـليـك شـعـار الحـب تـزهـى بـبذلة
تــبـذلتـهـا لله مـن زهـو مـلكـكـا
فـمـن حـبـهـا وافـيـت أشـعث أغبرا
تـــلبـــي لرب بــاللطــائف ربــكــا
مــعــاهـد للأرواح فـيـهـا مـعـارف
غــذاك هــواهـا إذ سـقـاك فـعـلكـا
وجـدد عـهـودا فـي مـعـاهدها التي
إلى مـن بـهـا بـرح اشتياقك شفكا
ولذ بـحـمـاه فـاسـتـلم ثم فالتزم
وعـظـم عـلى التـقـوى شـعائر ربكا
ولا تـعـتـصـم إلا بـحـبل اعتصامه
فـلا بـسـوى تـوفـيـقـه لا تـمـسـكا
نــعــمــت بـنـعـمـان فـظـل أراكـهـا
مـقـيـلك طـوبـى ثـم طـوبـى ليهنكا
فما في الدنا وقت كوقتك في منى
ولا مـثـل نـعـمان الأراك بأرضكا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك