بأيمن إقبال وأسعد طائر

44 أبيات | 655 مشاهدة

بـــأيـــمـــن إقـــبــال وأســعــد طــائر
تــبــاشـيـر مـحـتـوم مـن الأمـر واقـع
تـــوافـــت بــمــلك مــن مــعــد مــقــوض
لمــــلك إلى مـــهـــدي مـــروان راجـــع
فــيــا لك مــن بــشـرى سـرور تـضـمـنـت
بــلوغ الأمـانـي عـن سـعـود الطـوالع
لعــمــري لقــد أبــدت وقـيـعـة جـعـفـر
ويـحـيـى إلى الشـيـعـي أخرى الوقائع
تـجـلى بـهـا غـيـب المـقـاديـر مـثلما
تــجــلت ســطــور الصــك مـن فـض طـابـع
هـمـا مـا هـمـا مـن وافـديـن تـسـابقا
إلى ظــل ضـافـي الظـل ضـخـم الدسـائع
تــلقــاهــمــا مــن بــره واصــطــنـاعـه
عــوائد جــم الصــنــع جــزل الصـنـائع
فــجــعــفــر يـغـنـي عـن جـنـود بـرأيـه
ويــحــيــى يــلاقــي حـاسـرا ألف دارع
هــمــا قــاتــلا فــرعــون أمــة أحـمـد
بـــرغـــم مـــعـــد والرمــاح الشــوارع
ولله ســــر فــــي إثــــارة جــــعـــفـــر
لإهـــــلاك زيـــــري ذائع أو كــــذائع
أتــــاه لعــــز النــــفـــس أول راكـــض
فـــكـــان لكـــأس الحـــتــف أول جــارع
نــحــاه عــلى ســعــد الإمــام وحــوله
ألوف ألوف مـــن مـــطـــيـــع وســـامـــع
ولا جـيـش إلا الصـبـر والدعوة التي
وقــى الله راعـيـهـا عـثـار الوقـائع
إذا الحـر لم يـجـعـل من الصبر درعه
وإن لم يــوقّ المــوت جـفـن المـدامـع
فما الصارم الماضي بماض ولا الحمى
بـحـام ولا الحـصـن المـنـيـع بـمـانـع
وكـــل حـــوى حــفــظــا وفــر بــديــنــه
فــــرار عــــزيــــز للأعــــزة خـــاضـــع
نــوى بــالنــزوع الله إذ كــل نــازع
إلى ظـــل مـــولانــا إلى الله نــازع
تـــولاه مـــا غــابــت ســرائر زيــغــه
فـــلمـــا بـــدت أبـــدى تــوثــب خــالع
ومـا ضـاع قـطـع البـر والبـحر منهما
ومـــا أمـــل عــنــد الإمــام بــضــائع
وأشـفـع مـا يـحـظـيـهـما الطاعة التي
غـدت فـي غـداة البـعث إحدى الشوافع
فـقـل لبـلاد الشـرق هـبـي مـن الكـرى
وإلا انـظـري مـن طـرف يـقـظـان هـاجع
أظـــلك مـــهـــدي الإمـــام فــســارعــي
فـلا حـظ فـي البـقـيـا لمن لم يسارع
كــأنــك بــاليــوم المــعــجــل للعــدا
بـوضـع الحـبـالى أو بـشـيـب المـراضع
وكـــل لكـــل الهـــاشـــمــيــيــن طــائع
كـــعـــاص وللمـــهـــدي عـــاص كـــطــائع
أمــانــيــهــم تـرنـو إليـه كـمـا رنـت
عـيـون الغـوانـي مـن فـتـوق البـراقع
إذا اســتــبـق الأمـلاك مـن آل غـالب
حــوى قــصــبــات السـبـق غـيـر مـدافـع
بـــه عـــد مــنــهــا آخــرا قــبــل أول
ورتــب مــنــهــا واحــدا بــعــد تـاسـع
كــذا رابــع الزهــر الدراري أجـلهـا
وإن كـان فـي اسـتـعـلائهـا دون سابع
تـــواضـــع كــي يــزداد عــزا وإنــمــا
تــقــدم عــنــد الله عــنــد التـواضـع
وقـــام بـــمــا أدى مــن الله أحــمــد
فــتــابــع تـبـصـيـرا لمـن لم يـتـابـع
وقــد زمــهــا مــروان مــن يـوم راهـط
بـــرأي لأهـــواء الجــمــاعــة جــامــع
وراثــة شــورى لو أعــيــد لمــا وعــت
لدعــــوتـــه الآذان دعـــوى مـــنـــازع
ولا شــاع فــي مــصــر لصــحــب مــحـمـد
أذى لم يـكـن مـن قـبـل فـيـهـا بشائع
أصـاخـوا إلى صـوت الأذان فـجـاوبـوا
بــتــصــفــيــق راحــات وســكــب مـدامـع
ولمــا وعــوا مــا قـيـل فـوق مـنـابـر
نـسـوا شـنـعـة المـسـمـوع فـوق صـوامع
فـبـاتـوا أسـارى دون أسـر وأصـبـحـوا
بــمــا أشـعـروا صـرعـى لغـيـر مـصـارع
وأســكـتـهـم فـرط التـقـيـة فـانـطـووا
عــلى جــمــع أيـديـهـم بـغـيـر جـوامـع
ولو زمّهــا مــســتـنـصـر الله بـاسـمـه
لأمّــــــن أهــــــل الأرض روع الروائع
إمـــام غـــدا زمّ الشــريــعــة شــغــله
ومــن شــرعــة المـعـبـود زمّ الشـرائع
فــعــمــر أهــل الفــضـل كـل الجـوامـع
وعــطــل أهــل اللهــو كــل المــصـانـع
أعـــز ذوي الأفـــهــام والعــلم ظــله
فـــمـــا شـــئت مـــن راو وواع وواضــع
ومــا شــئت مــن شــادي قــريـض وراجـز
مــشــيــد لمــفــروق القـوافـي وسـامـع
وأي بــليــغ أو خــطــيــب يــفــي بـمـا
نــشـتـه نـواشـي عـصـره فـي المـسـامـع
فــتــلك مــســاعــيــه وهــذي صــفــاتــه
وصــدق الدواعـي بـالشـهـود القـوانـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك