بأَيَّ مَهُوْلٍ في الزَّمانِ أُهَالُ

51 أبيات | 167 مشاهدة

بــــأَيَّ مَهُـــوْلٍ فـــي الزَّمـــانِ أُهَـــالُ
ولي مــن أَمــيــرِ المــؤمــنــيـنَ مَـآلُ
حِـمـىً كـلُّ مـن لم يـحـمـهِ فـهـو مـسلِمٌ
وكــــلُّ عــــلاءٍ مـــا خـــلاهُ سَـــفَـــالُ
لَعَــمــري لجــارٌ مــن لؤي بــن غــالب
له الخَـــلقُ طـــراً والأنــامُ عِــيــالُ
أَبــرُّ مــن المــســتــأثـريـنَ بـزادهِـم
لهــــم حــــالةٌ وللمــــؤاكــــلِ حــــالُ
جـلا البـؤسَ والضـراءَ عـنا كما جلا
حــديــدةَ مــاضــي الشـفـرتـيـن صِـقـالُ
فــلا يــحـسَـب الأعـداءُ أَنَّ ديـونَـنَـا
لُويـــنَ وأَنَّ المـــقْــتَــضِــيــنَ عِــجَــالُ
لهـم يـومَ لُذنـا بـالخـليـفـةِ مـنـهـم
ويــومٌ عــليــهــم بــالصــليــقِ طُــوالُ
كــذاكَ صُـروفُ الدَّهْـرِ فـيـنـا وفـيـهـم
يُـــــدالونَ مـــــنــــا مــــرةً ونُــــدَالُ
حَــرَامٌ عــليــنــا أَنْ يــلائمَ مــضـجِـعٌ
لنــــا سِـــنَـــة أَو أَنْ يـــســـوغَ ذَلالُ
ولم تــروَ صَــدقَـاتُ الكـعـوبِ كـأَنـمـا
بـــراهـــنَّ مـــن حُـــبِّ الدمــاءِ سُــلالُ
الى كـــم عـــلى حِــذْرٍ أُراوغُ حــاذراً
نـــزالِ اذا لم يـــغــنِ عــنــكَ نِــزَالُ
تـقـول ابـنـةُ السـعـدي وهـي كـئيـبـةٌ
أَمـــالك الاَّ صـــدرُ ســـيـــفِـــكَ مَـــالُ
اذا كــانَ يــومٌ ذو قَــتــامٍ وَهَــبْــوَةٍ
فـــأنـــتِ بــه للمــســتــضــيــءِ ذُبَــالُ
رُيــدك أو تــنــحــاشَ عــنــه صَــفــاتُه
كـمـا انـحـاشَ عـن فـيـض الأَتـي جُفَالُ
ألم تــعــلمــي أَنــي بــقــيــةُ أُســرةٍ
بــطــفــلهــم الحــابــي نَــدىً وقـتَـالُ
أَبوا أَنْ يَبيعوا فاقةَ العزِّ بالغِنى
وفــي ســعــيِهــم حــذوٌ لنــا ومــثَــالُ
تــبـدَّلْتُ مـن بـسـلِ بـنِ ضـبـةِ هـاشـمـاً
وأَيـــن مـــن الســمــرِ الطــوالِ الآلُ
وفـي الصـبـحِ عـن وارىِ زنـادهـم غِنىً
وفــي الليــلِ عــمــا يَـعـمُـدون ظِـلالُ
بـحـيـثُ النـدى تـحـدو هُنيدةَ والقِرى
يــكــبُّ المَــتَــالى والمَــقَــالُ فـعَـالُ
ولمــا وردتُ الغَــمـرَ مـن نَـفَـحَـاتِهـم
رَويـــتُ وبـــلتـــنـــي هـــنـــاكَ بِــلالُ
عــلى حـيـن لم يُـرَع الذمـامُ وقُـطِّعـَتْ
رمــامــاً بـأَيـدي المـاسـكـيـنَ حـبَـالُ
أَمــــرَّ عَـــقـــدَ الجـــوارِ مَـــعَـــاشِـــرٌ
تَــرَى جَــارَهــم كــالنَّجـمِ ليـسَ يُـنَـالُ
لنــا خُــلُقٌ فــيــهــم جــريـءٌ عـليـهُـمُ
تَــــخَــــالُ بـــه الأدلالَ وهـــوَ دَلاَلُ
مَــعَــاريـضُ عـن لَهْـوِ الحَـدِيـثِ وَلَغْـوِهِ
اذا قـيـلَ قـولوا أَقْـصَـروا وأطَـالُوا
وفــيــهــم حــيــاءٌ لا يــضـامُ وجُـرأةُ
وشــــحٌ عــــلى أَعــــراضِهــــم وَنَــــوالُ
مـــلوكٌ لهـــم طــولُ السُّجــُودِ تَــحِــيَّةٌ
وطــــــولُ التَّصـــــَدِّي للسُّؤالِ سُـــــؤالُ
تَــرى ولداً فـي المـلكِ يـخـلف والداً
كــمــا خــلفَ البــدرَ المـنـيـرَ هِـلالُ
اليــك أَمــيــرَ المــؤمــنــيــنَ فـانـه
ضَـــلال لمـــن يـــرجـــو سِــواكَ ضَــلالُ
قـــواف بـــأعــجــازِ المــطــيِ عــوالقٌ
تَـــخِـــفُّ عـــلى الراوي وهـــنَّ ثِــقَــالُ
يــنــامُ العِــدى عــن دائِبٍ مُـتَـقَـلقِـلٍ
لهـــم فـــتـــرةٌ عـــن ســيــرهِ وكَــلالُ
أَعــدَّ لهــم فــيــمــا أعـدَّ مـن الأذى
عـــطـــائفَ نـــبـــعٍ لحــمــهــنَّ نِــبَــالُ
يَــــردنَ وأطــــرافُ الرمـــاحِ حـــوائمٌ
وهــــنَّ قِــــصــــارٌ والرمــــاحُ طِــــوالُ
لهـم ان أَسـاءوا فـي اكـتتابكَ طَيرةٌ
وفـي اسـمـكَ انْ عـاذوا بـعـفـوكَ فَـالُ
كريمٌ على العلاتِ في الفقر والغنى
عـــطـــيـــتُه للمـــكـــرمـــاتِ كَـــمَـــالُ
يُـــحَـــبُّ ويُــخــشــى وهــو طــلقٌ مــؤسَّلٌ
شَـــتـــيــمٌ عــليــه هــيــبــةٌ وجَــمَــالُ
تـــواضـــعَ فـــي ذاتِ الالهِ وانـــمــا
تـــواضـــعــه عــن ذى الجــلالِ جَــلالُ
فــفــي كــل فــضـلٍ كـان أَو هـو كـائنٌ
سِـــوى فـــضـــلهِ للعـــالمــيــنَ جِــدَالُ
مـع الديـنِ أَنـتـم يـا بـني عمِّ أَحمَدٍ
فـــليـــس لكـــم حـــتـــى يـــزول زوالُ
فـــان تـــك دارت للعـــدو عـــليــكــم
رَحـــى أنـــتــم قُــطْــبٌ لهــا وثِــقَــالُ
فـكـم مـن جـبـالٍ قـد عـلا شَـعـفـاتَها
رجـــالٌ فـــزالوا والجــبــالُ جِــبَــالُ
أَرى أيــديــاً كــانـت يـداً فـتـفـرقـتْ
فــيــا لك فَــتْــحــاً لو يــكـونُ رِجَـالُ
يُــحــرِّمُ خــتــلانَ الرقــادِ عــليــهــم
فـــتـــىً لا يــرى أنَّ الرقــادَ حَــلالُ
ســـوابـــقُ عــن حَــرِّ الطِّعــَانِ وبَــردِهِ
تُــصــانُ وفــي خَــضْــلِ الرِّهــانِ تُــذَالُ
أَغَــضٌ بــأَبــصــارِ الفــوارسِ أَم عَـمـى
أَم الوعــدُ مــنـهـم والوعـيـدُ مِـطـالُ
فـمـن مـبـلغٌ حـيـرانَ يـعـتـسـفُ الدُّجى
وأَطـــرُ الربـــى واللاذعــاتُ نِــعــالُ
ثَـنـى يـومَ وادي السُّوسِ عـامـلُ رمِـحه
ومــا نــابَ عــنــهُ مــا يــنـوبُ خِـلالُ
أَبــى وُدُّ قَــومٍ أَن يَــغــيــضَ مــعـيـنُه
وَوُدُّكَ يــــا ابـــنَ الحـــاضـــريـــةِ آلُ
فــهــل هــو الا أَنْ وفــيــتُ لصــاحــبٍ
غـــدرتَ بـــهِ والنـــائبـــات سِـــجـــالُ
أَقـلنـى يـداً عـنـد الصـديـقِ حـمـيـدةً
لعـــلكَ تـــلقــى مِــثــلَهَــا فَــتُــقَــالُ
اذا أَنـتَ صـاحـبـتَ الكـرامَ فـكنْ لَهُمْ
عَــذِيــراً تُــثَــنّــيــهِ صَــبــاً وشَــمَــالُ
وكــن رائدَ الشــيـءِ الذي يـطـلبـونَه
وانْ كـــانَ فـــيـــهِ للعـــدوِّ مَـــقَـــالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك