بئس المجد اذ اقام طَويلا
37 أبيات
|
278 مشاهدة
بــئس المــجــد اذ اقــام طَـويـلا
ثــم ولي وقــال صــبــرا جَــمـيـلا
امــلك الصــبــر بـعـد قـولك هَـذا
زدتـــنـــي ويـــك رقـــة ونــحــولا
يــا غَــليــلي ومــن لغــلة قَـلبـي
يــبــســت نــجـعـة تـبـل الغَـليـلا
جــف عــود الرجــا فــالعــيــن لا
تــعــرف لا آمــلا ولا مــأمــولا
دك طــــود الحــــجــــى ودكـــدكـــت
الارض وَكـادَت جـبالها ان تزولا
غـاب بـدر الدجـى وَكـورت الشـمـس
وَخـــرت شـــهــب الســمــاء افــولا
مــال جــيـد العـلى وعـمـا قَـريـب
كـان فـي الجـو قـائمـا مـستطيلا
عــثــر الدهــر واِســتَــقـال وانـى
يـغـضـب المـجـد ان يـراني مقيلا
مـات مـهـديـهـا فـحـي عَـلى الموت
ويــا طــيــبــه قــبــيـلا قـبـيـلا
ولَو انَّ الخَــليــل يــقــبــل مـنـه
لافــتـدى بـالذَبـيـح اسـمـاعـيـلا
أي هـدي يـسـوقـه بـالغ الكـعـبـة
لو انَ هـــــديـــــه مــــقــــبــــولا
يـا امـام الهدى كفى الدين ذلا
ان يـبـيـت العـريـز فـيـه ذَليـلا
كــنــت كـهـفـا وَللعـفـاة مـقـيـلا
وعــلى المــسـلمـيـن ظـلا ظَـليـلا
يـا رَفـيـع الذرى وقـد كنت طودا
ضـعـتـي ان تـرى كـثـيـبـا مـهـيلا
يـا ربـيـع العـفـاة غـيـر كـثـيـر
لو ابــت ان تــقـيـم الا قَـليـلا
يا هلالا يأوى ثرى القبر برجا
وهــزبــرا تــبــوء القـفـر غـيـلا
يـا عَـليـمـا بـبـعض ما علم اللَه
وكــانَ المــضـعـقـول والمَـنـقـولا
يـا لَطـيـفـا رقت شمائله الحسنى
فــــاوهــــن شـــمـــألا وشـــمـــولا
يـا مُـغـيـثـا وكـنـت غـيثا مريعا
صــوت مــسـتـصـرخ وربـعـا مـحـيـلا
يـا مـخـفـا الى العـلى غـير وان
حــامــلا للإِسـلام عـبـا ثـقـيـلا
وَبِــنَــفــســي مـن راحـل انـت صـاح
الجود من بعده الرَحيل الرَحيلا
ان كــفــا تــجــاه نــعــشــك مــدت
طـالمـا قـد مـددتـهـا مـسـتـنـيلا
وجـــفـــونـــا اغـــضــت عــلى ليــن
نـعـمـاك لسـهـدتـها زمانا طَويلا
فــاذا مــا كــبــا بـرزئك ضـعـفـي
فَـلَقَـد قـام فـي السـمـاء جَـليـلا
يــغـضـب المـجـد ان يـرى لك نـدا
وســـوى صـــهــرك الاغــر بــديــلا
كــنـتـمـا الفـرقـديـن فـي الافـق
الاعـلى تـضـيـئآن هاديا ودَليلا
فـــهـــوى فــرقــد بــرغــم اخــيــه
يــا اخـاه صـبـرا عـليـه جَـمـيـلا
وَبــــحــــســــب الهـــدى فـــرائدك
الغــر له نــســجــتــهــا اكـليـلا
زنــت جــيـد الهـدى بـهـن عـقـودا
عــن ســواهــا خـلا خـلا وحـجـولا
يــهـن عـيـنـيـك ان تـرى مـن عـلي
جــعـفـر افـاض بـالمَـكـارِم نـيـلا
فـاِسـتـوى المـاء طافحا وهو علم
رب عـــلم تـــخــاله سَــلسَــبــيــلا
طـــالَ والحـــق ان يــطــول واولى
بــيــد اللَه ان تــكــون الطــولى
فــرقــى مــنــبــر النـبـوة يـوحـي
مــن ســمــا فــكــره اليـه رسـولا
وَتــلافـى جـنـايـة الدهـر حـيـنـا
ظـل فـيـه ذوو العـقـول السَـبيلا
حــســبــك اللَه مــن بَـديـع صـفـات
لنـعـمـا بـهـرت فـيـهـا العـقـولا
دمـت مـا دامَت السماوات والارض
وكـــلتـــاهـــمـــا اذاً لَن تَــزولا
عــمــلا صــالِحــا ومـولى امـيـنـا
وَكــليــمــا بــكــل وصــف نَــبـيـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك