باتت تُخالِفُ في الأزِمَّةِ مَيلاً

34 أبيات | 214 مشاهدة

بـاتـت تُـخـالِفُ فـي الأزِمَّةـِ مَـيـلاً
وَتَــســيـرُ مـيـلاً ثـم تَـرجـعُ مـيـلا
وتَــصُــورُ لِلنَّظــَرِ الشَّهــيِّ نَـواطـراً
ذَهَــــبَ اللُّغُـــوبُ صَـــحـــائِحَ حُـــولا
رَمَـقَـت بـأعـيُـنِهـا وَقَد نَصَل الدُّجى
بَـرقـاً بـأيَـمـنَ ذي الأراكِ كَـليلا
فَــمَــشــى مُــقَــيَّدُهـا إليـهِ مُـقَـيَّداً
طَــلقَ الخُـطَـى وَحَـبـالَهـا مَـعـقُـولا
أفــلا تَــحِـنُّ إلى بَـشـامـاتِ اللِّوى
عَـوداًَ وَتَـبـرُدُ فـي الهَـجـيرِ مَقيلا
مِـن حَـيـثُ تـسـتَـعـدي نَـسـيـماً طَيِّباً
عَـبِـقـاً وَتَـبـرُدُ فـي الهَجيرِ مَقيلا
مـــاءٌ جَـــرى فــي رَوضَــةٍ قَــد ذُلِّلَت
لِلسّــائِمــاتِ قُــطــوفُهــا تَــذليــلا
أمُـجـاوِزي خَمِرَ الطَّريقِ بجانِبِ المَ
أثُــولِ كَــيــفَ رَأيــتُــمُ المَـأثـولا
أيَــبــيــتُ مُــخــضَــراً يَــمُـجُّ تُـرابُهُ
رَيّـــاً وَيُـــصـــبِـــحُ دَوحُهُ مَــطــلُولا
وَمِـن الظِّبـاءِ الهيفِ مُشتَبَهُ الطَّلا
عُــنُــقــاً أتَــمَّ وَنــاظِـراً مَـكـحُـولا
قَـتَـلَت بِـبَهـجَـتِهـا وَمـا سَـفَكَت دَماً
مِــنّـا فَـكـانَ القـاتِـلُ المَـقـتُـولا
أَعـزِز بِـنَـفـسِـكَ إنَّ مَـن طَلَبَ العُلا
جَـعَـلَ الحِـمـامَ إلى العُـلُوِّ سَـبيلا
واحــذَر أخــاكَ فَــقَــبــلُ أخـوةِ يُـو
سُـفٍ ذَاقَ الرَّدى هـابيلُ مِن قابيلا
والمـرءُ كُـلُّ المَرءِ مَن جَعَل الحُسا
مَ العَـضـبَ مِـن دُونِ الحُـسامِ خَليلا
إن تَــســتَــنِــل وَهّـاسَ مـا فـي كَـفِّهِ
مُـسـتَـرفِـداً فَـقَـدِ اسـتَـنَلتَ النّيلا
مَــلِكٌ إذا رَفَــعَ البِــســاطَ تَــادَرت
صــيــدُ المــلُوكِ بِـسـاطَهُ تَـقـبـيـلا
وَفَـتـىً مِـن الحَـسَـنَـيـنِ يَـصلُحُ نَعلُه
تــاجــاً لِرأسِ البَــدرِ أو إكـليـلا
ثَـبـتُ الجَبانِ إذِ الجَنانُ تَراه يَو
مَ الرَّوعِ كــانَ يَــراعــةً جِــفّــيــلا
يـعـطـيـكَ قـاصـيـة الغـنـى مـتـصـرف
فـي المـكرمات يرى الكثير قليلا
وَمَـتـى نَـزَلتَ عَـليهِ كُنتَ لأشرَفِ ال
قَــمَــرَيــنِ أو لِلمِــرزَمَـيـنِ نَـزيـلا
وَتَـــظُـــن أنَّ حُــســامَه فــي قَــبــضِه
حَــمَــلَ النُّفــوسَ بِــكَــفِّ عِـزرائيـلا
مِن أينَ يُدرَكُ في النَّباهَةِ والنَّدى
مَــن كــان خــادِمُ جَــدّه جــبــريــلا
شَــرفٌ إذا نُــسِــبَ النــبــي وَفـاطـمٌ
نَــسَــبَ الوَصــيَّ وجَـعـفَـراً وعـقـيـلا
مــابــيــنَ هــاشِــمِه وعَـبـدِ مَـنـافِه
وقُــصَــيِّهــ الأقــصــى وإسـمـاعـيـلا
لَكَ مِـن رَسُـولِ اللهِ وابـنَـي بِـنـتهِ
مَــجـدٌ أنـافَ عَـلى الكَـواكِـبِ طُـولا
ولجَـدِّكَ المـنـصُـورِ فَـضـلٌ أعـجَـزَ ال
رّاقـــي وَغَـــضَّ عَـــدُوَّهُ المَـــخــذُولا
وإذا انـتَـسَـبـتَ إلى سُـليـمانٍ أباً
فَهُــو النِّهــايــةُ قــائِلاً وفَـعُـولا
حَــيِــيَـت مَـآثِـر آل غـانـمَ بَـعـدمـا
قَــد كُــنَّ أمــسِ مَــعــالِمـاً وَطـلُولا
لا يَـطـمَـعُ المُـتـكَـرّمُونَ بأن يَروا
لَكَ مِـنـهُـم فـي المُـكـرمـاتِ مَـثيلا
لَو أُطــلِقُــوا وشُـكِـلتَ ثُـم جَـريـتُـم
فــي حَــلبَــةٍ لَسَــبـقـتَهُـم مَـشـكـولا
أنـا لَسـتُ بالمَملُولِ إن فَرَكَ أمرءٌ
خـــلواتِ صـــاحِـــبِه وَلســـتُ مَــلُولا
خَـفَّفـتُ مِـن طَـلَبـي عَـلَيـكَ فَـلَم أفُه
بِــوَســيــلَةٍ كَــي لا أكُـونَ ثَـقـيـلا
وَبَــدأتَــنــي بــيَــدٍ فَـدُونَـكَ خِـلعَـةً
ذَهَــبُ الطِّرازِ يًـمـاثِـلُ المِـنـديـلا
مَـرمُـوقَـة الطَّرَفـيـنِ أدمِـجَ نَـسـجُها
رَصــعــاً وفُــصِّلـَ نـظـمُهـا تَـفـصـيـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك