بَادِرْ إِلَى رَاعِي الصَّبُوحِ صَبَاحَا

19 أبيات | 158 مشاهدة

بَـادِرْ إِلَى رَاعِـي الصَّبـُوحِ صَـبَـاحَـا
واجْــعَــلِ زَمَــانَــكَ كُــلَّهُ أَفْــرَاحَــا
وَأجِلِ التَّي تَجْلو هُمُومَكَ في الدُّجَى
حَـــتّـــى تَــرَى لِظَــلاَمِهِ إِصْــبَــاحَــا
يَـا طَـالبَ الرَّاحَـاتِ لَيْـسَ يَـنَـالُهَا
إِلاَّ الَّذِي فِي الرَّاحِ يَجْلُو الرَّاحَا
أَوْ مُـغْـرَمٌ أَعْـطَـى الصَّبـَابَـةَ حَـقَّهـَا
تَــدْعُــوهُ صَــبْــوَتُهُ إِليْهِ كِــفَــاحَــا
نَــشْــوَانُ مِــنْ طَـرَبِ الصِّبـَا فَـكَـأَنَّهُ
غُـصْـنٌ يَـمـيـلُ مَـعَ الصَّبـَا مُـرتَـاحَـا
أَوْ مَـا تَـرَى عُـجْـمَ الحَمَائِمِ لَحْنُهَا
قَـدْ رَاحَ يُـفْـصِـحُ فِي الهَوىَ إِفْصَاحَا
والرُّوضُ فِـي حُـلَلِ الجَـدَاوِلِ مُـشْـبِـةٌ
حُــلَلاَ تُــجِــرِّدُ فَــوْقَهُــنَّ صِــفْــاحَــا
وَالرُّيـحُ بِـالأَنْـفَـاسِ تَـقْـصُدُ أَنْفُساً
مَــوْتَـى فَـتَـبْـعَـثُ فَـيْهِـمُ الأَرْوَاحَـا
فَـإِذَا لَحَـاكَ عَـلَى البُـرُوقِ وَشَـمِّهـَا
لاَحٍ وَخِــلْتَ الكَــأْسَ بَــرْقــاً لاَحَــا
فَـاخْـفِـضْ جَـنَـاحَـكَ لِلمُـدِيـرِ وَغِبْ عَنِ
الَّلاحِـي تَـرَى مـنْ حَـالَتَـيْـكَ نَجَاحا
لَوْ لَمْ يَـكُـنْ فـي السُّكـْرِ إِلاَّ فُرْقَةُ
اللاَّحــيِ فَــوَصْــلُكَ قَهْــوَةً وَمِـلاَحَـا
أَوَلَيْـــسَ صَـــحْــوَكَ دَأْبُهُ مِــنْ شَــأْنِهِ
أَنْ يَــجْــمَــعَ العُــذَّالَ وَالنُّصــَّاحَــا
فَـاجْـعَـلْ مَـكَانَ الصَّحْوِ سُكْراً تَجْتَلِي
مِــنْ خَــمْـرِكَ الأَحْـدَاقَ والأقـداحـا
أَنَـا مَـنْ تَـجِـرْتُ مَعَ الغَرَامِ مُجَرِّباً
فَــوَجَــدْتُ كُــلَّ تِــجَــارَتِــي أَرْبَـاحَـا
وَرَأَيْـتَـنـي غَـنَّيـتُ مِـنْ طَـرَبِ الهَـوَى
وَأَخُــو التَّســَلِّي بِــالتَّشـَكِّيـ بَـاحَـا
وَرَأَيْـتُ لَيْـلَى أَسْـفَـرَتْ فَـكَـحَـلْتُ مِـنْ
أَلْحَــاظِهَــا مُــقَــلاً مُــلِئْنَ جِـرَاحَـا
وجَــلاَ ظَــلاَمِــيَ نُــورُهَـا فَـكَـأَنَّمـَا
أَهْــدَتْ إِلىَ ظُــلُمَــاتِهَــا مِـصْـبَـاحَـا
فَـرَأَيْـتُ إِذْ شَـاهـدْتُ مِـنْ أَجْـفَـانِهَـا
المَـرْضَـى مَـعَـانٍ في الجَمَالِ صِحَاحَا
فَــغَــدَوْتُ نَـشْـوانَ المَـعَـاطِـفَ أمْـلأُ
الأَكْـوَانَ مِـنْ طَـرَبِ الوِصَـالِ مِرَاحاً

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك