بالبشر أعلنت التهاني إن صفا

69 أبيات | 455 مشاهدة

بــالبــشــر أعــلنـت التـهـانـي إن صـفـا
وقــتــي وقــد عــدل الزمــان وانــصــفــا
وســنــاء ذي الوجـه الصـبـيـح أبـان عـن
مـــجـــلى جــمــال جــل عــن ان يــوصــفــا
وأجــابــت النــدوان داعــيــهــا إلى ال
ألحـــان والســـاقـــي بـــمـــوعـــده وفــا
وأدارهـــا شـــمـــســـا بـــهـــالة كــاســه
قـــمـــر بـــه فـــلك الجــمــال تــشــرفــا
وعــلى مــنــصــة راحــة السـاقـي انـجـلت
بــكــر زكــت عــرفــا وطــابــت مــرشــفــا
عـــذراء تـــزهــو كــالعــروس وعــقــدهــا
فــي الكــاس مــن درر الحــبــاب تـالفـا
رقــت فــهــمــت ان تــطــيــر فــعــاقــهــا
شـــبـــك اللألى فـــوقـــهــا لمــا ظــفــا
مـــحـــبــوســة فــي الدن عــلمــا أنــهــا
لص غــــصــــوب للعــــقــــول تـــخـــطـــفـــا
بـــرزت لعـــاصـــرهـــا بــزنــجــيــر غــدا
قــيــدا لمــجــنـون الهـمـوم بـه الشـفـا
صــــرف لشــــاربــــهــــا تـــخـــيـــل أنـــه
مــــلك أحــــاط بـــمـــلكـــه وتـــصـــرفـــا
مـــصـــبـــاح مـــشــكــاة تــوقــد نــورهــا
فــي كــوكـب يـمـحـو الظـلام إلا غـضـفـا
يـــا قـــوتـــة ســـيــالة فــي جــوهــر ال
أقـــداح رصـــعــهــا المــديــر وارصــفــا
يــا صــاح قــم نــعــص الإله بــهــا ولا
تـــقـــنــط فــرحــمــتــه لعــبــد اســرقــا
واسـكـر وطـب نـفـسـا فـخـيـر السـكـر مـا
أحـــيـــا النــفــوس وللمــدارك اتــلفــا
للراح رح واســـبـــق فـــواحـــزنــي عــلى
مـــن عـــن أويــقــات الســرور تــخــلفــا
فــالســابــقــون الســابــقــون أولئك ال
صــافــون أربــاب الصــفــا والأصــطــفــا
ودع الصـــحـــات فـــإن شـــربــت ثــلاثــة
ودع حــجــاك وقـل عـلى الدنـيـا العـفـا
يــا لائمــي ذق تــعــرف المــعـنـى الذي
يـــأبـــى لغــيــر ذويــه إن يــتــعــرفــا
مـــشـــمـــولة لو ذاقـــهــا شــيــخ صــبــا
وبـــكـــى عـــلى مـــا فــاتــه وتــأســفــا
كــم نــاصــح لي قــال تـب حـتـى احـتـسـى
مــنــهــا فــلام التــائبــيــن وعــنــفــا
يـــا فـــوز مـــن لبـــى وحــج لحــانــهــا
وبــــكــــبــــة اللذات طــــاف وعــــرفــــا
وقــضــى مــنــاســكــه بــهــا ومــضــى إلى
مــســعـاه مـن حـرم السـرور إلى الصـفـا
هــات اســقــنــيــهــا بـنـت كـرم عـانـسـا
بــكــرا عــجــوزاً خــنــدريــســا قــرقـفـا
مـــن كـــف المـــى أغـــيـــدا حـــوى حــوى
خـــلقـــا أرق مــن النــســيــم والطــفــا
يـــســـقــيــكــهــا وبــوجــنــتــيــه جــنــة
بــســوى النــواظــر وردهــا لن يـقـطـفـا
قــمــر ســمــا عــن إن يــســام سـنـاه إذ
بــالشــمــس لو شــبــهــتــه لاســتـنـكـفـا
هــيــهــات ايــن الشــمــس مــن بـدر عـلا
عــرشــا مــن الحــســن البـديـع ورفـرفـا
ريــم بــجــفــنــيــه المــنــون إذا رنــا
وبــثــغــره المــحــيــا ذا هــو انــحـفـا
ليـــلي شـــعـــر فـــوق فـــجـــر قــد جــلا
صــبــحــا بــزهــر النــيــرات تــشــنــفــا
فـــحـــذار يـــا أهـــل الهــوى إنــي أرى
أقـوى الجـفـون عـلى الحـروب الاضـعـفـا
لا يـــخـــدعـــنـــك أنـــهـــا مـــكـــســورة
خـــدع المـــحـــارب للقـــتــال تــحــرفــا
مــــا أســــهـــم الأقـــدار إلا أعـــيـــن
مـــن ســـحـــرهـــا هــاروت خــاف وخــوفــا
نـــعـــس أشــد مــن القــضــاء إذا ســطــت
واحــد مــن غــضــب المــنــيــة مــرهــفــا
ومــهــفــهــف ذاهــي الشــمــايـل لم اشـم
فــي زهــرة الدنــيــا ســواه مــهـفـهـفـا
يــا حــســن بــهــجــة ليــلة وافــى بـهـا
وعـــلي جـــاد بـــعـــطـــفـــه وتــعــطــفــا
حـــيـــا وقـــد أحـــيــا قــتــيــل صــدوده
ووفــى فـمـا أحـلى الوفـا بـعـد الجـفـا
فــرشــفــت مــنــه الكـاس ثـغـرا بـاسـمـه
وهــصــرت مــنــه الغــصــن قــدا أهــيـفـا
وســـمـــتـــه ونـــظـــرتـــه بـــالصـــوت دا
ودا وبـــالحـــســـن المـــفــدى يــوســفــا
وشــمــمــت مــنــه الورد خــدا نــاعــمــا
وحــظــيــت بــالريــحــان جــمــا مــتـرفـا
وعلى الرضا انتشر التباسط وانطوى ال
تــكــليــف حــتــى بـيـنـنـا ظـهـر الخـفـا
وعــصــيــت فــيــه كــيـد شـيـطـان الخـنـا
واطـــعـــت ســلطــان الوقــار تــعــفــفــا
مــســتــمــنــحــا حــسـن الرضـى مـمـن إذا
اســتــعــفـاه عـن أوزاره الجـانـي عـفـا
مــــتــــشـــرفـــا بـــمـــديـــح آل رســـوله
وكــفــى بــهــم شــرفــا لمــادحـهـم كـفـى
الفــــائزيــــن بــــذروة القــــربــــى له
والحــائزيــن بــه المــقــام الأشــرفــا
ذريـــــة الزهـــــراء زهـــــر مـــــطــــالع
مــن دونــهــا وقــف السـهـى واسـتـوقـفـا
صــبــح الوجــوه كــأنــمــا قـمـر السـمـا
ء أراد أن يـــحـــكـــيـــهــم فــتــكــلفــا
مـــن كـــل وضــاح الســنــا بــجــبــيــنــه
للبــشــر أيــدي اليــمــن خــطــت أحـرفـا
وله عـــليـــه مـــن الصـــبــاحــة شــاهــد
عــدل فــشــاهــد يــا جــهــول لتــعــرفــا
آســـاد جـــيـــلان الذيـــن بـــهـــم غــداً
وادي الحــمــا غــاب الفــتــوة والوفــا
هـم رحـمـة الدنـيـا هـم الشفعاء في ال
أخـــرى إذا عـــظـــم البـــلاء وارجــفــا
بـلغـوا كـمـال المجد إذ لو كان في ال
قــمــريــن بــعــض كــمـالهـم ان يـكـسـفـا
ورثــوا المــكــارم والعـلا فـوليـدهـم
مــن مــهــده صــحــب النــدا واسـتـخـلفـا
لم لا وفــيــهــم قــاســم الاحــسـان مـا
بـــيـــن الورى لا مــمــطــلا ومــســوفــا
المــبــتــنــى ركــن المــكــارم فــي يــد
تــركــت بـيـوت المـنـال قـاعـا صـفـصـفـا
والكـــوكـــب الســـيـــار مــن أعــلا إلى
أعــلا إلى مــالا يــنــال فــيــقــتــفــا
لســـن لدى فـــصـــل الخـــطـــاب فـــيــاله
مـــن صـــادق مـــا قـــط وعـــدا اخـــلفــا
روحــــي الفـــداء لنـــســـبـــة عـــلويـــة
ولســـر بـــاز فـــي الوجـــود تـــصـــرفــا
والقـــاســـم لم بــقــس الا فــي العــدا
حــاشــا لمــيــم بــاســمــه ان تــحــذفــا
يــابــن الذي سـرج الكـرام قـد انـطـفـت
وســراجــه بــاق بــنــورك مــا انــطــفــا
بـــك عـــن مـــكـــارمــه تــعــوضــت الورى
إذ لم يـــمـــت بـــشـــر لمــثــلك خــلفــا
اضــغــاث أحــلام نــظــيــرك فــي الدنــا
حــلمــا بــمــوضــعــه يــفــوق الاحــنـفـا
ولك الهـــنـــاء بــمــولد القــمــر الذي
بــســعــوده البــاري حــبــاك واتــحــفــا
هـــو ســـرك المــبــدي ســريــرتــك التــي
لجــمــال ســيــرتــهــا البـديـع تـصـنـفـا
ريـــحـــانــة روض البــهــاء بــهــا ذهــى
وبــحــســنــه بــيــت العــلاء تــزخــرفــا
كـــفـــريـــدة فـــي عـــقـــد جــيــد جــيــد
أو نـــقـــطـــة الخـــط زانــت مــصــحــفــا
ســـيـــف لنـــبـــل العـــز مـــســلول عــلى
قــمــم الأعــادي وهــو فــي يــد اصــفــا
فــــاســــلم له حــــتــــى تـــراه ابـــاوج
دا بـــالنـــعــيــم مــرفــهــا ومــرهــفــا
يـــابـــن عـــلى مـــدحــيــه فــي نــائيــة
كـــل القـــوافــي اقــبــلت لتــكــون فــا
بـــمـــنــارهــا نــادى الهــلالي ارخــوا
يـــا حـــبــذا أنــوار مــولد مــصــطــفــى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك