بالتقى والنهى بلغت مقاما
28 أبيات
|
103 مشاهدة
بـالتـقـى والنـهـى بـلغت مقاما
شـأوه فـي الزمـان ليـس يـسـامى
وبــمــا خــصــك المـهـيـمـن فـيـه
مـن مـزايـا غـر شـأوت الانـاما
مـا عـجـيـب نـيـورك ان بك باهت
يـوم فـيـهـا للروم صـرت امـاما
فــيــهــا للعــلاء شــدت بــنــاء
فـوق اس المـنـاقـب الغـر قـاما
حـاكـيـاً فـي العلو ايوان كسرى
مـشـبـهـاً فـي خـلوده الاهـرامـا
كـل صـرح مـهـمـا اسـتـطـال بناء
سـوف يـشـكـو تـصـدعـا وانـهداما
غـيـر صـرح عـلى الفـضـيلة يبنى
فـهـو يـحـكي شهب النجوم دواما
ان يـومـاً سـامـوك انـطـون حبراً
فـيـه اسـدى البـشـاشـة الاياما
حــمـلت نـشـرة البـشـائر للشـرق
فــاربــى عــلى اريــج الخـزامـى
اطـرب العـالم الجـديـد وانـسـاً
هــز مــصــراً بــشـيـره والشـآمـا
ومـحـيـا الدنـيـا غـدا وهو طلق
ثـغـره مـا يـفـارق الابـتـسـاما
انـت حـبـر بـل انـت خـيـر طـبيب
كـم مـن الدهـر قـد شفيت سقاما
قــد تــســنــمــتـهـا رئاسـة ديـن
بــك زادت مــهـابـة واحـتـشـامـا
واذا مـا اضـطلعت بالعبء منها
فـلهـا كـنـت فـي المـضاء حساما
ولقــد ســســتــهــا سـيـاسـة حـزم
فــسـمـت فـيـك رتـبـة لن تـرامـا
مـسـتـمـداً لهـا مـن الله عـونـاً
لك يـوحـي مـن قـدسـه الالهـاما
ولك السـعـد حـيـث كـنـت قـريـناً
ولديــك الزمــان اضـحـى غـلامـا
نسخت آي علمك الجهل في الدهر
كـمـا يـنـسـخ الضـيـاء الظـلاما
انـت مـحـيـي روح الفضيلة فينا
وغـيـاث العـافـي وغوث اليتامى
كـم فـقـيـر مـن جـود كـفـك اثرى
ومــرجٍ قــد نــال مــنــك مـرامـا
يـا رئيـسـا قـد شد للفضل ازراً
واليـه الزمـان القـى الزمـاما
كـان قـدمـاً جـبران جبران فرداً
ولئن جــل فــي الانـام مـقـامـا
وبـمـا صغت من معانيه بالفصحى
اغـتـدى في الزمان جيشاً لهاما
فــلجــبــران كــنـت خـيـر نـصـيـر
وبــه للعــلا رعــيــت الذمـامـا
واذا كـــان للبـــلاغـــة بـــدءاً
فــلهــا كــنــت غــايـةً وخـثـامـا
واذا بــل فــي البـيـان غـليـلاً
فــلكــم قــد بـللت مـنـا اوامـا
دمـت تـسـتـعـبـد القـلوب جـميعاً
مــســتــرقـاً بـلطـفـك الاقـلامـا
نـاشـراً فـي الانـام اسفار علم
راقـــيـــاً ذروة له وســـنـــامــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك