بِالَّذي أَجراكِ يا ريحَ الخُزامى
40 أبيات
|
681 مشاهدة
بِــالَّذي أَجــراكِ يـا ريـحَ الخُـزامـى
بَـلِّغـي البُـسـفـورَ عَـن مِصرَ السَلاما
وَاِقـــطِـــفـــي مِـــن كُـــلِّ رَوضٍ زَهـــرَةً
وَاِجــعَــليــهـا لِتَـحـايـانـا كِـمـامـا
وَاِنــشُــري رَيّــاكِ فــي ذاكَ الحِــمــى
وَاِلثِـمـي الأَرضَ إِذا جِـئتِ الإِمـاما
مَــــــلِكٌ لِلشَــــــرقِ فــــــي أَيّــــــامِهِ
هِــمَّةــُ الغَــربِ نُهــوضـاً وَاِعـتِـزامـا
أَيُّهــــا القـــائِمُ بِـــالأَمـــرِ لَقَـــد
قُـمـتَ فـي النـاسِ فَـأَحـسَنتَ القِياما
جَــــــرِّدِ الرَأيَ فَــــــكَــــــم رَأيٍ إِذا
سُـلَّ مِـن غِـمـدِ النُهـى فَـلَّ الحُـسـاما
وَاِبـــعَـــثِ الأُســطــولَ تَــرمــي دونَهُ
قُـــــــوَّةُ اللَهِ وَراءً وَأَمـــــــامــــــا
يَـــكـــلَأُ الشَــرقَ وَيَــرعــى بُــقــعَــةً
رَفَــعَ اللَهُ بِهــا البَـيـتَ الحَـرامـا
وَثُـــغـــوراً هِـــيَ أَبـــهــى مَــنــظَــراً
مِـن ثُـغـورِ الغـيـدِ يُـبدينَ اِبتِساما
خَــــصَّهــــا اللَهُ بِــــأُفــــقٍ مُـــشـــرِقٍ
ضَــمَّ فــي اللَألاءِ مِـصـراً وَالشَـآمـا
حَـــيِّ يـــا مَـــشـــرِقُ أُســطــولَ الأُلى
ضَـرَبـوا الدَهـرَ بِـسَـوطٍ فَـاِسـتَـقـامـا
مَـــلَكـــوا البَــرَّ فَــلَمّــا لَم يَــسَــع
مَـجـدَهُـم نـالوا مِنَ البَحرِ المَراما
بِــــجَــــوارٍ مُــــنـــشَـــآتٍ كَـــالدُمـــى
أَيـنَـمـا سـارَت صَـبـا البَـحـرُ وَهاما
كُــــلَّمــــا أَوفَــــت عَــــلى أَمــــواجِهِ
سَــجَــدَ المَـوجُ خُـشـوعـاً وَاِحـتِـشـامـا
كـــانَ بِـــالبَـــحـــرِ إِلَيــهــا ظَــمَــأٌ
وَعَـجـيـبٌ يَـشـتَـكـي البَـحـرُ الأُوامـا
فَهــيَ فــي السِــلمِ جَــوارٍ تُــجــتَــلى
تَــبــهَــرُ العَــيــنَ رُواءً وَنِــظــامــا
وَهـــيَ فـــي الحَــربِ قَــضــاءٌ ســابِــحٌ
يَـــدَعُ الحِـــصـــنَ تِـــلالاً وَرِجــامــا
مــا نُــجــومُ الرَجــمِ مِــن أَبـراجِهـا
إِثــرَ عِــفــريــتٍ مِــنَ الجِــنِّ تَـرامـى
مِــن مَــرامــيــهــا بِـأَنـكـى مَـوقِـعـاً
لا وَلا أَقـــوى مِـــراســاً وَعُــرامــا
وَهـــيَ بُـــركـــانٌ إِذا مـــا هــاجَهــا
هـــائِجُ الشَـــرِّ عِـــداءً وَخِـــصـــامـــا
جَـــبَـــلَ النـــارِ لَقَـــد رُعــتَ الوَرى
أَنـتَ فـي حـالَيـكَ لا تَـرعـى ذِمـامـا
أَنــــتَ فــــي البَــــرِّ بَـــلاءٌ فَـــإِذا
رَكِــبَ البَــحــرَ غَــدا مَــوتـاً زُؤامـا
فَــاِتَّقــوا الطَــودَ مَـكـيـنـاً راسِـيـاً
وَاِتَّقوا الطَودَ إِذا ما الطَودُ عاما
حَــمَــلَت حَــربــاً فَــكــانَــت حِــقــبَــةً
نُــذُراً لِلمَــوتِ تَــجــتــاحُ الأَنـامـا
خــافَهــا العــالَمُ حَــتّــى أَصــبَــحَــت
رُسُـــلاً تَـــحــمِــلُ أَمــنــاً وَسَــلامــا
بُــــعِـــثَ المَـــشـــرِقُ مِـــن مَـــرقَـــدِهِ
بَـعـدَ حـيـنٍ جَـلَّ مَـن يُـحـيي العِظاما
أَيُّهـــا الشَـــرقِـــيُّ شَـــمِّر لا تَــنَــم
وَاِنــفُــضِ العَـجـزَ فَـإِنَّ الجِـدَّ قـامـا
وَاِمـــتَـــطِ العَـــزمَ جَـــواداً لِلعُــلا
وَاِجــعَــلِ الحِــكــمَـةَ لِلعَـزمِ زِمـامـا
وَإِذا حـــاوَلتَ فـــي الأُفـــقِ مُـــنــىً
فَـاِركَـبِ البَـرقَ وَلا تَـرضَ الغَـمـاما
لا تَــضِــق ذَرعــاً بِـمـا قـالَ العِـدا
رُبَّ ذي لُبٍّ عَــــنِ الحَـــقِّ تَـــعـــامـــى
ســابِــقِ الغَــربِـيَّ وَاِسـبِـق وَاِعـتَـصِـم
بِــالمُــروءاتِ وَبِـالبَـأسِ اِعـتِـصـامـا
جــانِــبِ الأَطــمــاعَ وَاِنــهَــج نَهــجَهُ
وَاِجــعَـلِ الرَحـمَـةَ وَالتَـقـوى لِزامـا
طَــلَبــوا مِــن عِــلمِهِـم أَن يُـعـجِـزوا
قـادِرَ المَـوتِ وَأَن يَـثـنوا الحِماما
وَأَرادوا مِــــنــــهُ أَن يَــــرفَـــعَهُـــم
فَـوقَ هـامِ الشُهـبِ فـي الغَيبِ مَقاما
قُـــتِـــلَ الإِنـــســـانُ مـــا أَكـــفَــرَهُ
طــاوَلَ الخــالِقَ فـي الكَـونِ وَسـامـى
أَحـــــرَجَ الغَـــــيــــبَ إِلى أَن بَــــزَّهُ
سِــرَّهُ بَــزّاً وَلَم يَــخــشَ اِنــتِــقـامـا
قُـــوَّةَ الرَحـــمَـــنِ زيـــديــنــا قُــوىً
وَأَفـيـضـي فـي بَـنـي الشَرقِ الوِئاما
أَفـــرِغـــي مِـــن كُـــلِّ صَـــدرٍ حِـــقــدَهُ
إِمــلَإِ التـاريـخَ وَالدُنـيـا كَـلامـا
أَســـــأَلُ اللَهَ الَّذي أَلهَـــــمَــــنــــا
خِــدمَــةَ الأَوطــانِ شَــيـخـاً وَغُـلامـا
أَن أَرى فــي البَــحــرِ وَالبَــرِّ لَنــا
فــي الوَغـى أَنـدادَ طـوجـو وَأُيـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك