بِالعَوالي طَعنا وَبِالبيضِ قَداً
51 أبيات
|
249 مشاهدة
بِـالعَـوالي طَـعـنـا وَبِـالبـيـضِ قَداً
بِــالاعــادي تَـنـالُ فَـخـراً وَمَـجـدا
إِنَّمــا العِــزُّ تَــحـتَ ظِـلِّ المَـواضـي
فَــلَهــا فَـاِتَّخـَذ طَـلا الضـد غَـمـدا
وَمَـن اِسـتَـعـمَـل الظـبا أَوهَن الضد
وَقـــادَ القَـــبــائِلَ الغُــلبِ رَبــدا
يُـدرِكُ الفَـوزَ بِـالمَـنـا كُـل من وا
صــل غَــزوَ العُــدا مـراحـاً وَمُـغـدى
فَـاِعـمَـل اليَـعمَلات في داجن اللَي
لِ لجــوب السَـبـاسـب الفـيـح وخـدا
وَأَنـــخـــهـــا فـــي ربــع كــل عــدو
وَإِلَيــهــم قَــدهــا سَــلاهِــب جــردا
تَــغــنــم العــزّ وَالعـلاء وَيَـكـبـو
خــاسِــئاً ضــدك المُــفــاجـي وَيـردى
لا يَـنـالُ الفُـخـارَ مِـن عِـشق الرا
حَــةِ وَاِســتَــوطَـأَ التَـكـاسُـل عَـمـدا
وَأَخــو النَــخــوَة الشَــديــد إِبــاءً
لَيــسَ يَــرضــى لَهُ الهُــوادَةَ بَــردا
وَمُـــداراةِ مَـــن يُــعــاديــكَ عَــجــز
ظــاهِــر إِن وَجَــدتَ مِــن تِــلكَ بَــدا
لا يَـــغُـــرنـــكَ مِـــن عَـــدُوِّكَ ليـــن
فَهُـــوَ ســـم وَقَـــد يُـــمــازِجُ شَهــدا
لَيــسَ يُــرجــى صَــفــوَ المَـوَدَّةِ مِـمَّن
حَــشــو أَحــشــائَهُ تَــضــمَــن حِــقــدا
مَــن أَخــافَ العــدى أَعـز المَـوالي
وَاِقـتَـنـى فـي الأَنامِ جاهاً وَحَمدا
إِن جــارَ الغَــيـورَ يَـسـري مَهـيـبـاً
يَــتَــحــامــى وَعـاشَ بِـالأَمـنِ رَغـدا
فَــإِذا رُمــتَ أَن تَــعــيــشَ عَــزيــزاً
فَــاِتَّخـِذ لِلعِـدى مِـن الرُعـبِ جُـنـدا
كَـصَـنـيـعِ الوَزيـرِ داود ذي الحَـزمِ
أَبــي يــوســف المَــليــكِ المُــفَــدّى
الهـمـام السَميدع الندب ذو النَج
دَةِ مِــن كــفــه مِــنَ البَــحـرِ أَنـدى
المَـليـكِ الَّذي اِسـتَـباحَ حِمى البُخ
لِ وَأَحــيــا لِلجــودِ رَســمـاً وَأَبـدى
خَــيــر مـلك سـاسَ الرَعـايـا بِـرُفـق
وَتَـــوَلّى بِـــالعَــدلِ حَــلا وَعِــقــدا
أَمّ ســاحــاتِهِ العــفــاةَ فَــنــالوا
فَــوقَ مــا أَمــلوهُ بَــشَــراً وَرَفــدا
دونَ جَـــدواهُ مَـــدَّ دَجــلَةَ ســيــبــاً
فَهـيَ بِـالمـاءِ وَهـوَ بِـالتَـبـرِ مَـدا
عــاشَ فــي ظِــلِّهِ المُــوالى عَـزيـزاً
وَالمُــعــادي أَشــقــاهُ ذلا وَطَــردا
جــــارَهُ آمَــــنَ صُــــروفَ اللَيــــالي
لا يَهــابُ العِــدى وَلَم يَــخـشَ كـدا
فـــاتَـــكَ نـــاسَـــكَ وَهـــوب كـــســوب
لَبــس العَــلم وَالشَــجــاعَــة بَــردا
بِــاِســم حَــيـث تَـكـفـهَـرُّ وُجـوه الصَ
يـد عِـنـدَ النِـزال وَالبـيـض تَـنـدى
أَثــبَــتَ الغــلب وَالأَشــاوس جَـأشـاً
وَهوَ أَورى الوَرى لَدى الرَأي زَندا
فَهــوَ غــوث اللاجـي وَغَـيـث لِراجـي
كُــل فَــضــل مِـن الهِـمـامِ اِسـتَـمـدا
عَـزمـات الوَزيـر تُـغـنـي عَـن الجَـي
شِ وَلا يَختَشي بِها المُوالونَ أَسدا
قَــد عَــلا هِــمــة فَــحــط الثَــريــا
وَاِرتَــقــى أَوجُه مــرامــاً وَقَــصــدا
وَتَــــحَــــلَّت بِهِ الوُزارَة عَــــقــــداً
مِـن نَـفـيـسِ العُـلومِ نـاهـيـكَ عِقدا
طَـــرز الحـــكــم بِــالعُــلومِ وَوَشــا
هُ بِــحُــلمِ وَقــبــلُ بِــالعَــدلِ سُــدى
فَـــلِبَـــغـــدادَ أَن تَـــتــيــه عَــلاءً
وَسُــــروراً وَبَهــــجَــــةً لَن تَـــحـــدا
فَــلَقَـد حـازَت الفُـخـار عَـلى المُـد
ن وَنـالَت مُـذ حَـلَّهـا البَـدرُ سَـعدا
يـا مَـليـكـاً بَـل يـا إِماما تُسامى
عَــن مَـثـيـل ذاتـاً وَخـلقـاً وَمَـجـدا
لَم أَطِـق حَـصـرَ مـا حَـوَيـتَ مِن المَد
حِ وَمــن ذا يَــطــيــقُ للِشــهـبِ عـدا
إِنَّمــا ذا جُهــدُ المَــقــلّ وَمـن جـا
دَ بَـــمَـــوجــودِهِ فَــقــد جــادَ جَــدا
أَنــتَ طَــوَّقــتَــنــي بِــوافِــر إِحـسـا
نِــكَ حَــتّـى أَمـسـى بِهِ الحـر عَـبـدا
أَنـتَ أَطـلَقـتَ أَسـرَ نَـخـلي مِنَ الظُل
مِ فَــقــيــدَتــنــي لِشُــكــرِكَ عَــمــدا
فَــلأَبــدي بَــيــنَ القَـبـائِلَ شُـكـراً
وَثَـــنـــاءً يَــضــوعُ مَــســكــاً وَنَــدا
وَيَــقــيــنــي بِــأَن شُـكـري يَـقـي لي
مــا تَــوَلَّيــتُ مِــن حـبـاً لي تَـسـدي
وَبِــمِــقــدارِ نِــعــمَــةِ اللّهِ حَــتــم
شــكــرِهِ وَهــوَ حِــصـنُهـا فَـاِسـتَـعـدا
كُــلُّ فَــرد فــي شُــكــرِهِ ذو مَــقــامِ
لَم يُــطــابِــق سِــواهُ نَــوعـاً وَحـدا
إِن شُــــكــــر الولاة عَـــدل وَرِفـــقٌ
بِــالرَعــايـا وَالحَـقُّ فـيـهِـم يُـؤدى
وَأَخـــو العَـــلم وَالتَــمَــلك أَحــرى
أَن يَـــرى شـــاكِـــر الإله مَـــجــدا
مِـــثـــل مــا وفــق الإله تَــعــالى
ذي الوَزيـرِ الشَـكـورُ لِلشُـكرِ أَبدى
وَإِلى بــــاذِخَ المَــــقــــامِ قَــــوافِ
عَــطــرت بِــالثَــنـاءِ غـوراً وَنَـجـدا
وَتَــــخَـــطَّتـــ إِلَيـــكَ مَـــوجُ خَـــصـــمٍّ
هــائِلٍ فَــالفُــراتُ تَــخــطــوهُ وَردا
صَـــدَرتَ مِـــن صَــمــيــمِ قَــلبٍ مُــحِــبٍّ
مُـــعـــلَ بِــالدُعــاءِ يَــتــلوهُ وَردا
وَمَــرامــي قَــبــولُهــا وَهـوَ حَـسـبـي
وَبِــعَــيــنِ الرِضــى تَــلاحَــظَ سَـعـدى
دُمـــتُ فـــي نِــعــمَــةٍ وَعِــزٍّ وَبــشــر
تَــمــلِكُ النَـصـرَ وَالسَـعـادَةَ جُـنـدا
كُــلَّمــا أَضــحَــكَ الرِيـاضُ الغَـوادي
وَتَــغَــنَّتــ وَرقــاءَ وَالرَوض يُــنــدى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك