بِالفَتح لاحَ لَنا الهَناء مُبَشِّرا

56 أبيات | 176 مشاهدة

بِـالفَـتـح لاحَ لَنـا الهَـنـاء مُبَشِّرا
وَالسَـــعـــد قــامَ مُهــلّلاً وَمُــكَــبِّرا
وَالنَــصــر وَالفَــوز المُــخَــلّد عــزّه
رفــعــت لَنــا رايـاتـه بَـيـنَ الوَرى
وَشُــمــوس أَفــلاك السَـعـادة أَشـرَقَـت
وَصَــبـاح إسـعـاد العِـنـايـة أَسـفَـرا
وَعَـن الخَـواطـر غَـيهب الوَهم اِنجَلى
وَتَـنـبّه الوَسـنـان مِـن سِـنَـةِ الكَـرى
وَأَتَـت تَـبـاشـير السُرور عَلى المَلا
تُــتــلى وَرَوض العــزّ أَصـبَـح مُـزهـرا
بُشرى المَليك الأَسعد الغازي الَّذي
لَو هَــزَّ عـودَ قَـنـاً لَأَيـنَـع مُـثـمـرا
سُـلطـانـنـا العالي عَلى فلك العُلى
عَبدِ المَجيدِ الأَوحد السامي الذُرى
وَهــبَ الإِلهُ لَهُ المَــعـالي مِـثـلَمـا
أَولاهُ بِــالعــزّ المــشــيَّد مــظـهَـرا
يـا فـاتح الفَتح الجَديد وَصاحب ال
مُــلك السَــعــيــد مُــؤيّـداً وَمـظـفّـرا
وَمــقــلّدَ الخــلق الحَــمـيـد نَـزاهـة
وَمُــســدّد الرَأي الرَشــيــد تَــبـصّـرا
لِلّهِ دُرُّك مِــــن مَــــليــــكٍ حــــلمــــه
شَـمـل الوَرى لا رَيـب فـيهِ وَلا مرا
أَعــلى مَــنــار العــزِّ قـائم سَـيـفـه
حَـتّـى تَـمـكّـن فـي العـدا وَاِسـتَظهَرا
وَلَهُ العِــنــايــة سـاعَـدَت أَقـدارهـا
وَلَهُ الإِله مُـــــرادهُ قَـــــد يَــــسَّرا
فَــأَدِم لَهُ الإِسـعـادَ وَالإِمـدادَ يـا
مَــن جــوده قَـد جَـلَّ عَـن أَن يُـحـصَـرا
وَاِســدل عَــلَيــهِ ظـلال عـزّتـك الَّتـي
هِـيَ لَم تَـزَل دِرعـاً تَـقـيـهِ وَمـغـفرا
وَبِــخــالص التَـوفـيـق جُـد مُـتـفَـضّـلاً
لِرِجـــالِ دَولَتِهِ لتـــتّـــثـــق العُــرى
لا سِــيّــمــا والي إيــالتـنـا الَّذي
قَـد فـاخـرت فـيـهِ السِـنين الأَعصرا
أَعـنـي نَـديـم السَـعـد مَحمودَ النُهى
بَـيـنَ المَـلا بِـمَـنـاقِـبٍ لَن تُـنـكـرا
إِن قُلت كَالعَلم الشَهير لَدى الوَرى
كــانَــت مَــنــاقــبــه أَعَــزَّ وَأَشـهَـرا
وَلَئن حَـــوى كُـــلَّ الفَـــخـــار فَــإِنَّهُ
شــبــل النَــجـيـب وَحَـقّه أَن يَـفـخَـرا
شِــيَــمٌ مَــتــى ذكـرت بِـمـحـفـل سـادة
خَــضــعـت وَنـاديـهـا النـديُّ تَـعَـطّـرا
وَشَــمــائِلٌ مِــن طـيـب عُـنـصـر ذاتِهـا
يــنــبــوع ذَيّــاك الكَــمـال تَـفَـجّـرا
وَصَــفــاءُ أَخــلاقٍ لِفَــرط صَــفــائِهــا
مــا قَــطّ مِــنـهـلهـا الشَهـيُّ تَـكَـدّرا
وَسَــنــاءُ وَجـهٍ بِـالبَـشـاشَـة لَو بَـدا
لَكَ فـي الدجـا عـايـنت صبحا مُسفِرا
وَسَــخــاءُ كَــفٍّ لَو أَلمَّ بِــكَ الظَــمــا
شــاهَــدت مِـنـهُ لطـيـب وردِكَ كَـوثَـرا
وَسَـــداد رَأيٍ حـــزمـــه يـــقــضــي بِهِ
فـي المُـشـكِـلات بِـدون أَن يَـتَـفَـكّرا
وَلَقَـــد أُكـــرّر حَـــمـــده مُـــتَـــلذّذاً
وَالشــهــد ألطـف مـا يَـكـون مُـكـرَّرا
شَهــمُّ لَهُ فــعــل الجَــمــيــل سَــجـيّـة
حــمــدت وَلِلمَــعــروف كـانَـت مَـصـدرا
مَـلَكـت صَـنـائعـه الرِقـاب فَـأَصـبَـحَـت
رقّـــاً لَهُ تَـــأبــى بِــأَن تَــتَــحــرّرا
وَتَـــمـــلّكــت حــبَّ القُــلوب خِــصــاله
فَـبَـدا وَكـانَ لَدى السَـريـرة مـضمرا
فَـلك الهَـنا يا ذا المشير بِما بِهِ
مَــنَّ الإِله فَــكُــن بِهِ مُــســتَــبـشِـرا
وَفــدت بــشــارات السُــعــود وَحَــبَّذا
تِـلكَ الوُفـود لَهـا مَـحـامـدنـا قِـرى
لِلّه دَرّ العَــســكَــر المَــنــصـور كَـم
قَـد حـازَ عـزّاً فـي الأَنـام وَمَـفخرا
فَــتَــكــت فَــوارسـه بِـأعـداهـا كَـمـا
فَـتَـكَـت بـراتـعـة الفَلا أُسد الشرى
مِــن كُــلّ أَروعَ لا يَهــاب تَــقــدّمــا
وَيَهـــاب ذُلَّ العـــار أَن يَـــتَـــأخَّرا
وَغَـضـنَـفـر يَـطـس الجَـمـاجـم مـسـعـرا
حـرَّ الوَطـيـس وَيَـنـثَـنـي مُـتـبـخـتـرا
وَســمَــيـدع يَـشـري النُـفـوس رَخـيـصـةً
يَــوم الطِــعــان وَقَـد غَـلا وَتَـسـعَّرا
أَشـهـى لَهُ الأَجل المُتاح أَو العلى
مـن أَن يَـعـيـش لَدى الأَنـام مـحقّرا
وَعــنــاقــه مـاضـي الغـرار مـهـنّـداً
أَهــنــا لَهُ مِــن أَن يُـعـانـق جـؤذرا
وَأحــبّ مِــن بــيــضِ الكَــواعِـبِ خُـرَّداً
تَـقـليـبـه اللّدنَ الكَـعـوبَ الأَسمرا
وَدُخـــان بـــارود الوَغــى أَذكــى لَهُ
مِــن أَن تــروِّحَهُ المَـجـامِـرُ عَـنـبَـرا
يَــوم بِهِ اِلتــبــسَ الدُجــا بِـنَهـارِهِ
وَنَهــاره بِــدُجــاه أَشــبَه مــا يَــرى
وَكَـأنَّ أَصـوات المَـدافـع فـي الدُجـا
رَعــد تَــأَلَّقَ بــرقــهُ مُــســتَــمــطــرا
وَصَــليــل قَـعـقـعـة السِـلاح مـخَـضَّبـاً
أَزرَت بِــصــلصــلةِ الحــليّ مــجـوهـرا
وَلَدى طـراد الخَـيـل فـي إثر العِدا
عـقـدت سَـنـابـكـهـا عَـلَيـهـا عِـثـيرا
وَبَـنـى العَجاجُ لَدى الهِياج سرادِقاً
مـنـعـت شُـمـوس نَهـارهـم أَن تَـظـهَـرا
إِن شـئت نَـيـل العِـزّ فاِبتدر الوَغى
وَاِنـهَـض لَهـا عَـن سـاعـديـك مُـشـمّـرا
إِنّـي أَرى الشَـرفَ الرَفـيـع يُنالُ في
ســوقٍ تُــبـاع بِهِ النُـفـوس وَتُـشـتَـرى
أَفـلا تَـرى عَـيـن الجَـبـان بِـأَنّ مـا
فَــوقَ الثَــرى إِلّا المَــآثـر لِلثَـرى
حَــســبُ الفَــتـى شَـرَفـاً مـقـالُ عـدوّهِ
إِنّــي لأَنــظُــرُ مِــن فُــلانٍ قــســورا
وَكَــفــاه عــاراً أَن يَــقـول صَـديـقـه
قَــد كـانَ زَيـد فـي الحُـروب مُـقَـصِّرا
وَلَقـد حَـمدنا السَعي في طَلب العُلى
وَلَدى الصَـبـاح سَيحمدُ القَوم السرى
حُـزنـاً بِـعَـون اللَه مـا شـئنـا كَـما
قَــد كـانَ ذَلِكَ فـي الكِـتـاب مـسَـطَّرا
فَــالفَـوز هَـلّل بِـالسَـعـادة مُـقـبِـلاً
وَالضــدّ وَلّى بِــالشــقــاوة مُــدبِــرا
سـيـوسـتـبـول بِـفـتـحها نِلنا المُنى
حَـتّـى اِرتَـقـى داعـي المَـسَرَّة منبَرا
وَأَتـى البَـشـيـر مَـع الهَـناء مُؤرِّخاً
بِـالفَـتـح لاحَ لَنـا الهَـنـاءُ مُبَشِّرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك