بالله يا نسمات الرند والبان

50 أبيات | 1105 مشاهدة

بــالله يــا نــسـمـات الرنـد والبـان
مــن نــجــد جــئتـن أم مـن روض غـسـان
وهــل لمــســتــن مــن ذات الدلال ردا
أم حــدثــتــكــن مــن اقــصـى تـلمـسـان
فــان فــيــكــن ريــحـا مـن مـلابـسـهـا
فــطــيــب ليــلى بــانــفــاس واردانــي
وهــل لثــمــتـن مـن ليـلى مـبـاسـمـهـا
انـــي عـــليــهــا غــيــور أي غــيــران
انــي اغــار عـليـهـا مـن صـواحـبـهـا
والحـــاســـدات ومــن أنــس ومــن جــان
فــإن ليــلى فــتــاة لا مـثـيـل لهـا
صـيـغـت مـن الحـسـن شـكـلا ما له ثان
إلى البــداوة مــنــســوب مــنـابـتـهـا
وان نــمــيــت فــهــل فــخــر كــعـدنـان
هــيــفــاء لا قــصــر فـيـهـا ولا طـول
تــــجــــر اذيــــال إدلال وإتــــقــــان
غــزالة تــســحــر الألبــاب نـظـرتـهـا
والمــســك نـكـهـتـهـا لا ريـح ريـحـان
تــدنــو لعـاشـقـهـا تـجـفـو لنـاكـرهـا
تــثــيــب عــدلا بــتــنــويــل وحـرمـان
تــشــبــه الحــضــريــات الحـسـان بـهـا
وهــل كــذابــل جــفــن جــفــن ســكــران
وكــل ثــوب عــليــهــا ثــوب فــاتــنــة
ولم يــشــن حــســنــهـا تـبـديـل الوان
وثـوبـهـا يـقـبـل الازياء ما اختلفت
وليـــس يـــخـــلقـــه تـــكـــرار ازمــان
حـــروفـــهــا لمــعــان لا تــطــاولهــا
فــي حــســنــهـا بـنـت يـونـان ورومـان
النــاظــهــا درر تــركــيــبــهــا ســور
ايــــاتـــهـــا غـــرر فـــي كـــل قـــرآن
غـزيـرة الفـضـل لم يـجـحـد مـحـاسـنها
الا جـــهـــول بـــإيـــجــاز وتــبــيــان
لهـا الفـصـاحـة تـعـزى أيـنـمـا وجـدت
شــهــودهــا مــثــل قــس أو كــســحـبـان
وفــي البــلاغــة هـل خـود تـضـارعـهـا
وأصــلهــا صــاعــد يــســمــو لقــحـطـان
وبــعـض خـدامـهـا عـبـد الحـمـيـد ومـن
تــلاه مــن اصــفــاهــنــي وجــرجــانــي
وغــيــرهــم مـن مـلوك الفـضـل آخـرهـم
رب النـهـى اليـازجـي الكوكب الثاني
وكــم لجــنــاتــهــا فــي أرض لبــنــان
مـن هـائم فـي مـعـانـيـهـا وبـسـتـانـي
والشـعـر مـحـتـدهـا مـن ذا يـنـازعـها
فــيــه وكــم تــيــمــت مــن نــد حـسـان
بــلابــل الشــعــر غــنــتـهـا بـدائعـه
عـــــلى عـــــجـــــائب أوزان والحـــــان
وربــة الشــعــر نـاجـتـهـا مـواهـبـهـا
فــانــحــط عــن عـرشـهـا عـرش لكـيـوان
وفــلدت جــيــدهــا عــقــدا تــرفـع عـن
عــــقــــود در ويــــاقــــوت ومـــرجـــان
فــكــل شــعــر إلى أدنــى مــنــازلهــا
أعـــلى مـــراتــبــه مــســتــشــفــع دان
وهــل أمــيــة صــالت واسـتـقـام لهـا
مــلك وطــرف لليــلى غــيــر يــقــظــان
هـل اسـتـعـان عـلى تـشـتـيـت مـا جمعت
الا بــالفــاظــهــا ذاك الخــراسـانـي
وهـل سـمـا عـرش هـارون الرشـيـد عـلى
مـــلك بـــنـــاه عـــلى عــدل وعــمــران
والأرض فــي ظــلمــة للجــهــل حـالكـة
ومـــلكـــه مــشــرق مــن نــور عــرفــان
الا واعــلام ليــلى غــيــر خــافــيــة
فــي كــل مــاثــره تــعــلو بــبــرهــان
وهــل خــليــفــتــه المــأمـون رد لنـا
عـــلم الأوائل مـــن أقــوام يــونــان
الا بــلفــاظ ليــلى غــيــر مــلتــمــس
فــي حــسـن تـعـريـبـهـا ألفـاظ أعـوان
ودولة النــاصــر العــظــمــى بـأنـدلس
قــامــت بــمــدهــش عــمــران وبــنـيـان
فــي كــل فــن بــســهــم وافــر ضــربــت
ولفـــــظ ليـــــلى بـــــآذان واذهـــــان
لم تــتــخــذ بـدلا مـنـهـا ولا سـنـدا
لهـــا ســـوى بــعــض تــبــاع وغــلمــان
وكــم وكــم دول مــن بــعــدهــا درجــى
هــامــت بــليــلاي فــي ســر وإعــلان
للشـعـر للعـلم ليـلى للفـصـاحـة قـد
جــــا بـــابـــدع مـــرويـــء لإنـــســـان
وفـي السـيـاسـة والتـدبـيـر كـم خفقت
لحــســنــهــا رايــة مــن فـوق تـيـجـان
وفـي الصـنـاعـات لم تـعـثر لها قدم
وفــي الحــروب تــخــطــت كــل مــيــدان
مــجــازهــا واشــتــقـاق لا مـثـيـل له
وتــحــتــهــا مــعــجــزات كــل بــهـتـان
مـا ضـرهـا انـهـا والحـسـن عـابـدهـا
لهـــا حـــواســد مــن أهــل وجــيــران
يا أهل لبنان ما ذا العهد كان بكم
يــا أهـل لبـنـان قـد اصـمـعـت آذانـي
انــكــرتـم اليـوم نـاصـيـفـا واسـرتـه
نــبــشــتـم قـبـر شـديـقـان وبـسـتـانـي
أمـا سـمـعـتـم أبـا اسـحـاق يـنـشـدكـم
يـا بـعـض لبـنـان قـد مـزقـت اكـفـاني
ثم يا اخا الود لا تغضب لما أثموا
فــليــس لبــنـان ذا بـل بـعـض لبـنـان
وذلك البــعــض جـزء البـعـض مـن نـفـر
فــمــا لحــزنــك فـيـنـا غـيـر غـضـبـان
ليــلاك آمــنــة مــا دام مــن رهـنـوا
عــهــودهــم عــنـدنـا مـن خـيـر اعـوان
يـرون فـي جـحـد أصـل المـرء مـنـقـصـة
عــليــه والعــار فــي انــكـار اخـوان
وهم بنو الفضل فيهم خير من عشقوا
ليـــلى كـــاســي ومــيــنــار وريــنــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك