بان ابنُ أمك حين ازمعْ
للشاعر ابن القم اليمني
1
بـان ابـنُ أمـك حـين ازمعْ
فــمــضــى لطــيــبــةٍ فــودعْ
2
فــبــقــيــت بــعــد فـراقـه
تـبـكـي بـعـيـن ليـس تـهجع
3
ان كــان يــسـليـك البـكـا
ء فـخـل سـيـل الدمع يدفع
4
نـــزل الذي لابـــد مــنــه
عـليـك فـيـه فـفـيـم تـجزع
5
فــاصــبــر والا فـابـك ان
كـان البـكـاء عـليه ينفع
6
يــا دهـر ويـحـك بـعـد مـو
ت مـحـمـد مـا شـئت فـاصنع
7
فـــالأنـــس وحـــش بـــعــده
والأرض فـي عـيـنـي بـلقـع
8
للمـوت تـغـدو نـسـلهـا ال
دنـيـا وللتـفـريـق تـجمع
9
لهــفــي عـليـك فـمـا فـقـد
تـك بـل فقدت الخير أجمع
10
لم يــبـق فـقـدك لابـن أم
مـك فـي لذيذ العيش مطمع
11
مـــن بـــدر مــظــلمــة ولي
ث كـريـهـة وخـطـيـب مـجـمع
12
لله مــــا ضـــمـــت ثـــيـــا
بـك مـن كريم الطبع أروع
13
يــا حــســرتــا لك سـاهـرا
والســامــرون لديــك هـجـع
14
مــا كــان أكــره ذاك مــن
مـرأى الى بـصـري ومـسـمـع
15
يــا حــســرتــا فــي مـوتـه
قـدمـتـهـا مـا كـان أضـيـع
16
مــا كــان ظــنــي أن تـمـو
ت حـليـف مـرفـقـة ومـجـمـع
17
أوفـــى ســـروج الأعــوجــي
يـة وهـي بـالأبـطال تمرع
18
بــيــن العــوامـل والعـوا
مـل والمـواضي وهي تلمع
19
مـيـتـات مـثلك من ذوي ال
عـليـاء والشـرف المـمـنـع
20
لله درك مــــــن مـــــصـــــا
ب فــي أحــبــتــه مــفــجــع
21
مـــوت بـــه نـــوب الزمـــا
ن فما استكان ولا تضعضع
22
فــــي كـــل يـــوم قـــلبـــه
بــحــوادث الأيــام يـقـرع
23
ألف الخــطــوب فـمـا يـهـا
ب مــن الخــطـوب ولايـروع
24
لو كـــان قـــلبــي صــخــرة
مـن صـخـر نـعـمـان تـصـدع
25
لســت ابــن أمــك ان قـنـع
ت مـن الزمـان بغير مقنع
26
حـــتـــى أثــيــر عــجــاجــة
تدع النهار الجون أسفع
27
بـــضـــوامــر يــوريــن قــد
حاً في الظلام بكل يَرْمَع
28
فــكــأن بــيــن نــســورهــن
ن جـداول النـيران تطلع
29
وكــأنـمـا الشـهـب المـنـي
رة مــن حــوافــرهــن طُــلّع
30
تــــردي بــــكــــل مـــدجـــج
بــطــل بــلامــتـه مـقـنـع
31
مــا عــذر مــثـلي إن ونـى
فــي نــيـل مـكـرمـة وضـيـع
32
وله ثــــلاثــــة أنــــصــــل
كــنــوازل الأقــدار قـطـع
33
صــمــصــامــه ولســانــه ال
بــتــار والقـلب المـشـيـع
تعليقات القراء 0