بانَ الخَليطُ بِرامَتَينِ فَوَدَّعوا
101 أبيات
|
488 مشاهدة
بــانَ الخَـليـطُ بِـرامَـتَـيـنِ فَـوَدَّعـوا
أَو كُــلَّمــا رَفَــعــوا لِبَــيــنٍ تَـجـزَعُ
رَدّوا الجِــمـالَ بِـذي طُـلوحٍ بَـعـدَمـا
هـاجَ المَـصـيـفُ وَقَـد تَـوَلّى المَـربَـعُ
إِنَّ الشَــواحِــجَ بِــالضُـحـى هَـيَّجـنَـنـي
فــي دارِ زَيــنَــبَ وَالحَــمــامُ الوُقَّعُ
نَــعَــبَ الغُــرابُ فَـقُـلتُ بَـيـنٌ عـاجِـلٌ
وَجَــرى بِهِ الصُــرَدُ الغَـداةَ الأَلمَـعُ
إِنَّ الجَــمــيــعَ تَــفَــرَّقَــت أَهـوائُهُـم
إِنَّ النَــوى بِهَــوى الأَحِــبَّةـِ تَـفـجَـعُ
كَـيـفَ العَـزاءَ وَلَم أَجِـد مُـذ بِـنـتُـمُ
قَــلبــاً يَــقِــرُّ وَلا شَــرابـاً يَـنـقَـعُ
وَلَقَـد صَـدَقـتُـكِ فـي الهَـوى وَكَذَبتِني
وَخَــلَبــتِــنــي بِــمَــواعِـدٍ لا تَـنـفَـعُ
قَـد خِـفـتُ عِـنـدَكُـمُ الوُشاةَ وَلَم يَكُن
لِيُــنــالَ عِــنــدِيَ سِــرُّكِ المُــسـتَـودَعُ
كــانَــت إِذا نَــظَــرَت لِعــيــدٍ زيـنَـةً
هَــشَّ الفُــؤادُ وَلَيــسَ فـيـهـا مَـطـمَـعُ
تَـــرَكَـــت حَــوائِمَ صــادِيــاتٍ هُــيَّمــاً
مُـنِـعَ الشِـفـاءُ وَطـابَ هـاذا المَشرَعُ
أَيّــامَ زَيــنَــبُ لا خَــفــيــفٌ حِـلمُهـا
هَــمــشــى الحَـديـثِ وَلا رَوادٌ سَـلفَـعُ
بـــانَ الشَـــبــابُ حَــمــيــدَةً أَيّــامُهُ
وَلَوَ أَنَّ ذَلِكَ يُـــشـــتَــرى أَو يَــرجِــعُ
رَجَـفَ العِـظـامُ مِـنَ البِـلى وَتَـقادَمَت
سِــنّــي وَفِــيَّ لِمُــصــلِحٍ مُــســتَــمــتَــعُ
وَتَـقـولُ بَـوزَعُ قَـد دَبَبتَ عَلى العَصا
هَــلّا هَــزِئتِ بِــغَــيــرِنــا يـا بَـوزَعُ
وَلَقَــد رَأَيــتُــكِ فــي العَـذارى مَـرَّةً
وَرَأَيــــتِ رَأســــي وَهـــوَ داجٍ أَفـــرَعُ
كَــيـفَ الزِيـارَةُ وَالمَـخـاوِفُ دونَـكُـم
وَلَكُــم أَمــيــرُ شَــنــاءَةٍ لا يَــربَــعُ
يـا أَثـلَ كابَةَ لا حُرِمتِ ثَرى النَدى
هَــل رامَ بَــعــدي ســاجِــرٌ فَـالأَجـرَعُ
وَسَـقـى الغَـمـامُ مُـنَـيـزِلاً بِـعُـنَـيزَةٍ
إِمّـــا تُـــصــافُ جَــداً وَإِمّــا تُــربَــعُ
حَـيّـوا الدِيـارَ وَسـائِلوا أَطـلالَهـا
هَـل تَـرجِـعُ الخَـبَـرَ الدِيـارُ البَلقَعُ
وَلَقَـد حَـبَـسـتُ بِهـا المَـطِيَّ فَلَم يَكُن
إِلّا السَــلامُ وَوَكــفُ عَــيــنٍ تَــدمَــعُ
لَمّــا رَأى صَــحــبـي الدُمـوعَ كَـأَنَّهـا
سَـحُّ الرَذاذِ عَـلى الرِداءِ اِستَرجَعوا
قــالوا تَــعَــزَّ فَــقُـلتُ لَسـتُ بِـكـائِنٍ
مِــنّــي العَـزاءُ وَصَـدعُ قَـلبـي يُـقـرَعُ
فَــسَـقـاكِ حَـيـثُ حَـلَلتِ غَـيـرَ فَـقـيـدَةٍ
هَـــزِجُ الرَواحِ وَديـــمَــةٌ لا تُــقــلِعُ
فَـلَقَـد يُـطـاعُ بِـنـا الشَـفـيعُ لَدَيكُمُ
وَنُــطــيــعُ فــيــكِ مَــوَدَّةً مَـن يَـشـفَـعُ
هَــل تَــذكُــريـنَ زَمـانَـنـا بِـعُـنَـيـزَةٍ
وَالأَبــرَقَــيــنِ وَذاكَ مــا لا يَـرجِـعُ
إِنَّ الأَعــادِيَ قَــد لَقـوا لِيَ هَـضـبَـةً
تُــنــبــي مَـعـاوِلَهُـم إِذا مـا تُـقـرَعُ
مــا كُـنـتُ أَقـذِفُ مِـن عَـشـيـرَةِ ظـالِمٍ
إِلّا تَـــرَكـــتُ صَـــفـــاهُــمُ يَــتَــصَــدَّعُ
أَعـــدَدتُ لِلشُـــعَـــراءِ كَـــأســاً مُــرَّةً
عِـنـدي مُـخـالِطُهـا السِـمـامُ المُـنقَعُ
هَــلّا نَهــاهُــم تِــســعَــةٌ قَــتَّلــتُهُــم
أَو أَربَـعـونَ حَـدَوتُهُـم فَـاِسـتَـجـمَعوا
كـانـوا كَـمُـشـتَـرِكـيـنَ لَمّـا بـايَعوا
خَـسِـروا وَشُـفَّ عَـلَيـهِـمُ فَـاِسـتـوضِـعوا
أَفَــيَـنـتَهـونَ وَقَـد قَـضَـيـتُ قَـضـائَهُـم
أَم يَــصــطَــلونَ حَــريــقَ نـارٍ تَـسـفَـعُ
ذاقَ الفَــرَزدَقُ وَالأُخَــيــطِــلُ حَـرَّهـا
وَالبــارِقِــيُّ وَذاقَ مِــنـهـا البَـلتَـعُ
وَلَقَــد قَــسَــمــتُ لِذي الرِقـاعِ هَـدِيَّةً
وَتَــرَكــتُ فــيــهِ وَهِــيَّةــً لا تُــرقَــعُ
وَلَقَــد صَـكَـكـتُ بَـنـي الفَـدَوكَـسِ صَـكَّةً
فَـلَقـوا كَـمـا لَقِـيَ القُـرَيدُ الأَصلَعُ
وَهَــنَ الفَــرَزدَقُ يَــومَ جَــرَّبَ سَــيــفَهُ
قَـــــيـــــنٌ بِهِ حُــــمَــــمٌ وَآمٍ أَربَــــعُ
أَخــزَيــتَ قَــومَــكَ فــي مَـقـامٍ قُـمـتَهُ
وَوَجَــدتَ سَــيــفَ مُــجــاشِـعٍ لا يَـقـطَـعُ
لا يُــعــجِــبَــنَّكــَ أَن تَـرى لِمُـجـاشِـعٍ
جَـلَدَ الرِجـالَ فَـفـي القُلوبِ الخَولَعُ
وَيَــريـبُ مَـن رَجَـعَ الفَـراسَـةَ فـيـهِـمُ
رَهَــلُ الطَــفــاطِــفِ وَالعِـظـامُ تَـخَـرَّعُ
إِنّــا لَنَــعــرِفُ مِــن نِــجـارِ مُـجـاشِـعٍ
هَــدَّ الحَــفــيـفِ كَـمـا يَـحِـفُّ الخِـروَعُ
أَيُــفــايِــشــونَ وَقَـد رَأَوا حُـفّـاثَهُـم
قَــد عَــضَّهــُ فَــقَـضـى عَـلَيـهِ الأَشـجَـعُ
أَجَــحَــفــتُـمُ جُـحَـفَ الخَـزيـرِ وَنِـمـتُـمُ
وَبَــنــو صَــفِــيَّةــَ لَيـلُهُـم لا يَهـجَـعُ
وُضِـعَ الخَـزيـرُ فَـقـيـلَ أَيـنَ مُـجـاشِـعٌ
فَــشَــحــا جَــحــافِــلَهُ جُــرافٌ هِــبــلَعُ
وَمُـــجـــاشِـــعٌ قَـــصَــبٌ هَــوَت أَجــوافُهُ
غَــرّوا الزُبَــيــرَ فَـأَيَّ جـارٍ ضَـيَّعـوا
إِنَّ الرَزِيَّةـــَ مَـــن تَــضَــمَّنــَ قَــبــرَهُ
وادي السِــبــاعِ لِكُــلِّ جَــنــبٍ مَـصـرَعُ
لَمّــا أَتـى خَـبَـرُ الزُبَـيـرِ تَـواضَـعَـت
ســورُ المَــديــنَـةَ وَالجِـبـالُ الخُـشَّعُ
وَبَــكـى الزُبَـيـرَ بَـنـاتُهُ فـي مَـأتَـمٍ
مــاذا يَــرُدُّ بُــكــاءُ مَـن لا يَـسـمَـعُ
قــالَ النَــوائِحُ مِــن قُــرَيــشٍ إِنَّمــا
غَـــدَرَ الحُـــتـــاتُ وَلَيِّنـــٌ وَالأَقــرَعُ
تَــرَكَ الزُبَـيـرُ عَـلى مِـنـىً لِمُـجـاشِـعٍ
سـوءَ الثَـنـاءِ إِذا تَـقَـضّـى المَـجـمَعُ
قَــتَـلَ الأَجـارِبُ يـا فَـرَزدَقُ جـارَكُـم
فَــكُـلوا مَـزاوِدَ جـارِكُـم فَـتَـمَـتَّعـوا
أَحُــــبــــارِيـــاتِ شَـــقـــائِقٍ مَـــولِيَّةٍ
بِــالصَــيــفِ صَــعــصَــعَهُـنَّ بـازٍ أَسـفَـعُ
لَو حَـــلَّ جـــارُكُـــمُ إِلَيَّ مَـــنَـــعـــتُهُ
بِـالخَـيـلِ تَـنـحِـطُ وَالقَـنـا يَـتَـزَعزَعُ
لَحَــمــى فَــوارِسُ يَــحــسِـرونَ دُروعَهُـم
خَـلفَ المَـرافِـقَ حـيـنَ تَـدمى الأَذرُعُ
فَـاِسـأَل مَـعـاقِـلَ بِـالمَـديـنَةِ عِندَهُم
نـورُ الحُـكـومَـةِ وَالقَـضـاءُ المَـقـنَعُ
مَـن كـانَ يَـذكُـرُ مـا يُـقـالُ ضُـحى غَدٍ
عِــنــدَ الأَسِــنَّةــِ وَالنُــفــوسُ تَـطَـلَّعُ
كَــذَبَ الفَــرَزدَقُ إِنَّ قَــومـي قَـبـلَهُـم
ذادوا العَدُوَّ عَنِ الحِمى فَاِستَوسَعوا
مَـنَـعـوا الثُـغـورَ بِـعـارِضٍ ذي كَـوكَبٍ
لَولا تَــقَــدُّمُــنــا لَضــاقَ المَــطــلَعُ
إِنَّ الفَـوارِسَ يـا فَـرَزدَقُ قَـد حَـمَـوا
حَــسَــبــاً أَشَــمَّ وَنَــبــعَـةً لا تُـقـطَـعُ
عَـمـداً عَـمَـدتُ لِمـا يَـسـوءُ مُـجـاشِـعاً
وَأَقـولُ مـا عَـلِمَـت تَـمـيـمٌ فَـاِسمَعوا
لا تُـتـبَـعُ النَـخَـبـاتُ يَـومَ عَـظـيـمَةٍ
بُـــلِغَـــت عَـــزائِمُهُ وَلَكِـــن تَــتــبَــعُ
هَــلّا سَــأَلتَ بَــنــي تَــمــيــمٍ أَيُّنــا
يَـحـمـي الذِمـارَ وَيُـسـتَـجـارُ فَـيَـمنَعُ
مَـن كـانَ يَـسـتَـلِبُ الجَـبـابِـرَ تاجَهُم
وَيَــضُــرُّ إِذ رُفِــعَ الحَــديـثُ وَيَـنـفَـعُ
أَيُــفــايِــشــونَ وَلَم تَــزِن أَيّــامُهُــم
أَيّــامَــنــا وَلَنـا اليَـفـاعُ الأَرفَـعُ
مِــنّــا الفَــوارِسُ قَــد عَـلِمـتَ وَرائِسٌ
تَهـــدي قَـــنــابِــلَهُ عُــقــابٌ تَــلمَــعُ
وَلَنـا عَـلَيـكَ إِذا الجُـباةُ تَفارَطوا
جــــابٍ لَهُ مَــــدَدٌ وَحَــــوضٌ مُــــتــــرَعُ
هَــلّا عَــدَدتَ فَــوارِســاً كَــفَــوارِســي
يَـومَ اِبـنُ كَـبـشَـةَ فـي الحَديدِ مُقَنَّعُ
خَــضَــبـوا الأَسِـنَّةـَ وَالأَعِـنَّةـَ إِنَّهـُم
نــالوا مَــكــارِمَ لَم يَــنَــلهـا تُـبَّعُ
وَاِبـنَ الرِبـابِ بِـذاتِ كَهـفٍ قـارَعـوا
إِذ فَـــضَّ بَـــيــضَــتَهُ حُــســامٌ مِــصــدَعُ
وَاِســتَـنـزَلوا حَـسّـانَ وَاِبـنَـي مُـنـذِرٍ
أَيّــامَ طِــخــفَــةَ وَالسُــروجُ تَـقَـعـقَـعُ
تِــلكَ المَــكــارِمُ لَم تَـجِـد أَيّـامَهـا
لِمُـجـاشِـعٍ فَـقِـفـوا ثُـعـالَةَ فَاِرضَعوا
لا تَــظــمَــأونَ وَفــي نُــحَـيـحٍ عَـمِّكـُم
مَــروىً وَعِــنــدَ بَــنـي سُـوَيـدٍ مَـشـبَـعُ
نَــزَفَ العُــروقَ إِذا رَضَــعـتُـم عَـمَّكـُم
أَنـــفٌ بِهِ خَـــثَـــمٌ وَلَحـــيٌ مُـــقـــنَــعُ
قَـتَـلَ الخِـيـارَ بَـنـو المُهَـلَّبِ عَـنوَةً
فَـخُـذوا القَـلائِدَ بَـعـدَهُ وَتَـقَـنَّعـوا
وُطِــئَ الخِــيـارُ وَلا تَـخـافُ مُـجـاشِـعٌ
حَــتّــى تَــحَــطَّمــَ فـي حَـشـاهُ الأَضـلُعُ
وَدَعــا الخِــيـارُ بَـنـي عِـقـالٍ دَعـوَةً
جَــزَعــاً وَلَيــسَ إِلى عِــقــالٍ مَــجــزَعُ
لَو كـانَ فَـاِعـتَـرِفـوا وَكـيـعٌ مِـنـكُـمُ
فَـزِعَـت عُـمـانُ فَـمـا لَكُم لَم تَفزَعوا
هَــتَــفَ الخِــيــارُ غَــداةَ أُدرِكَ روحُهُ
بِــمُــجــاشِــعٍ وَأَخــو حُــتــاتٍ يَــسـمَـعُ
لا يَـــفـــزَعَــنَّ بَــنــو المُهَــلَّبِ إِنَّهُ
لا يُــدرِكُ التِـرَةَ الذَليـلُ الأَخـضَـعُ
هـاذا كَـمـا تَـرَكـوا مَـزاداً مُـسـلَماً
فَــكَــأَنَّمــا ذُبِــحَ الخَــروفُ الأَبـقَـعُ
زَعَـمَ الفَـرَزدَقُ أَن سَـيَـقـتُـلُ مَـربَـعاً
أَبــشِــر بِــطــولِ سَــلامَـةٍ يـا مَـربَـعُ
إِنَّ الفَـــرَزدَقَ قَـــد تَـــبَـــيَّنــَ لُؤمُهُ
حَــيــثُ اِلتَــقَــت حُـشَـشـاؤُهُ وَالأَخـدَعُ
حــوقُ الحِـمـارِ أَبـوكَ فَـاِعـلَم عِـلمَهُ
وَنَــفــاكَ صَـعـصَـعَـةُ الدَعِـيُّ المُـسـبَـعُ
وَزَعَـــمـــتَ أَمَّكـــُمُ حَـــصـــانـــاً حُــرَّةً
كَــذِبــاً قُــفَــيــرَةُ أُمُّكــُم وَالقَـوبَـعُ
وَبَـنـو قُـفَـيـرَةَ قَـد أَجـابـوا نَهشَلاً
بِـاِسـمِ العُـبـودَةِ قَبلَ أَن يَتَصَعصَعوا
هـاذي الصَـحيفَةُ مِن قُفَيرَةَ فَاِقرَأوا
عُــنــوانَهــا وَبِــشَــرِّ طــيــنٍ تُــطـبَـعُ
كــانَــت قُــفَــيــرَةُ بِـالقَـعـودِ مُـرِبَّةً
تَـبـكـي إِذا أَخَـذَ الفَـصـيـلَ الرَوبَـعُ
بِــئسَ الفَــوارِسُ يــا نَـوارُ مُـجـاشِـعٌ
خــورٌ إِذا أَكَـلوا خَـزيـراً ضَـفـدَعـوا
يَـغـدونَ قَـد نَـفَـخَ الخَـزيـرُ بُـطونَهُم
رَغــداً وَضَــيــفُ بَــنـي عِـقـالٍ يُـخـفَـعُ
أَيــنَ الَّذيـنَ بِـسَـيـفِ عَـمـروٍ قُـتِّلـوا
أَم أَيـنَ أَسـعَـدُ فـيـكُـمُ المُـسـتَـرضَـعُ
حَــرَّبــتُـمُ عَـمـرواً فَـلَمّـا اِسـتَـوقَـدَت
نــارُ الحُــروبِ بِـغُـرَّبٍ لَم تَـمـنَـعـوا
وَبِــأَبــرَقَــي ضَـحـيـانَ لاقَـوا خِـزيَـةً
تِـــلكَ المَـــذَلَّةُ وَالرِقـــابُ الخُـــضَّعُ
خـورٌ لَهُـم زَبَـدٌ إِذا مـا اِسـتَـأمَنوا
وَإِذا تَـتـابَـعَ فـي الزَمـانِ الأَمـرَعُ
هَــل تَــعــرِفــونَ عَــلى ثَـنِـيَّةـِ أَقـرُنٍ
أَنَــسَ الفَــوارِسِ يَــومَ شُــكَّ الأَســلَعُ
وَزَعَــمــتَ وَيــلَ أَبـيـكَ أَنَّ مُـجـاشِـعـاً
لَو يَــســمَـعـونَ دُعـاءَ عَـمـروٍ وَرَّعـوا
هَــلّا غَــضِــبــتَ عَــلى قُـرومِ مُـقـاعِـسٍ
إِذ عَـجَّلـوا لَكُـمُ الهَـوانَ فَـأَسـرَعوا
سَــعــدُ بــنُ زَيــدِ مَــنـاةَ عِـزٌّ فـاضِـلٌ
جَــمَــعَ السُــعــودَ وَكُـلَّ خَـيـرٍ يَـجـمَـعُ
يَـكـفـي بَـنـي سَـعـدٍ إِذا مـا حارَبوا
عِــــزٌّ قُــــراسِــــيَـــةٌ وَجَـــدٌّ مِـــدفَـــعُ
الذائِدونَ فَــــلا يُهَــــدَّمُ حَـــوضُهُـــم
وَالوارِدونَ فَـــوِردُهُـــم لا يُـــقـــدَعُ
مــا كــانَ يَــضــلَعُ مِــن أَخــي عِـمِّيـَّةٍ
إِلّا عَــــلَيـــهِ دُروءُ سَـــعـــدٍ أَضـــلَعُ
فَــاِعــلَم بِــأَنَّ لِآلِ سَــعــدٍ عِــنـدَنـا
عَهــداً وَحَــبــلَ وَثــيــقَـةٍ لا يُـقـطَـعُ
عَـرَفـوا لَنا السَلَفَ القَديمَ وَشاعِراً
تَـرَكَ القَـصـائِدَ لَيـسَ فـيـهـا مَـصـنَـعُ
وَرَأَيــتَ نَــبــلَكَ يــا فَــرَزدَقُ قَــصَّرَت
وَوَجَــدتَ قَــوسَــكَ لَيـسَ فـيـهـا مَـنـزَعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك