بانَ الخَليطُ بِسُحرَةٍ فَتَبَدَّدوا
63 أبيات
|
485 مشاهدة
بــانَ الخَــليــطُ بِــسُــحــرَةٍ فَــتَـبَـدَّدوا
وَالدارُ تُــســعِــفُ بِــالخَــليـطِ وَتُـبـعِـدُ
هــاجــوا عَــلَيـك مِـن الصَـبـابَـةِ لَوعَـةً
بَـــرَدَ الغَـــليــلُ وَحَــرُّهــا لا يَــبــرُدُ
لَمّـــا رَأَيـــتُهُـــمُ حَـــزائِقَ أَجـــهَـــشَــت
نَــفــسـي وَقُـلتُ لَهُـم أَلا لا تَـبـعُـدوا
وَجَــرى بِــبَــيــنِهِــمُ غَــداةَ تَــحَــمَّلــوا
مِـــن ذي الأَبـــارِقِ شــاحِــجٌ يَــتَــفَــيَّدُ
شَــنِــجُ النَــســا أَدفـى الجَـنـاحِ كَـأَنَّهُ
فــي الدارِ بَــعــدَ الظـاعِـنـيـنَ مُـقَـيَّدُ
مَـــذِلٌ بِـــغــائِبِ مــا يُــجِــنُّ ضَــمــيــرُهُ
غَـــرِدٌ يُـــعَــسِّرُ بِــالصِــيــاحِ وَيَــنــكُــدُ
كَـــصِـــيـــاحِ نـــوتِــيٍّ يَــظَــلُّ عَــلى ذُرى
قَـــيـــدومِ قَـــرواءِ السَـــراةِ يُـــنَـــدِّدُ
يــا صــاحِــبــي بِــسَـواءِ فَـيـفِ مُـلَيـحَـةٍ
مــا بِــالثَــنِــيَّةـِ بَـعـدَ قَـومِـكَ مَـقـعَـدُ
فَــاِطــرَح بِـطَـرفِـكَ هَـل تَـرى أَظـعـانَهُـم
وَالكـــامِـــسِـــيَّةـــُ دونَهُـــنَّ فَـــثَــرمَــدُ
ظُــعُــنٌ تَــجــاسَــرُ بَــيــنَ حَــزمِ عُــوارِضٍ
وَعُــنَــيــزَتــيــنِ رَبــيــعُهُــنَّ الأَغــيَــدُ
بِـــأَغَـــنَّ كَـــالحَـــولاءَ زانَ جِـــنـــانَهُ
نَــــورُ الدَكــــادِكِ ســـوقُهُ تَـــتَـــخَـــضَّدُ
حَـــتّـــى إِذا صُهـــبُ الجَـــنــادِبِ وَدَّعَــت
نَـــورَ الرَبـــيـــعِ وَلاحَهُـــنَّ الجُــدجُــدُ
وَاِســتَــحـمَـلَ الشَـبَـحَ الضُـحـى بِـزُهـائِهِ
وَأُمــيــتَ دُعــمــوصُ الغَــديـرِ المُـثـمِـدُ
وَتـــجَـــدَّلَ الأُســـروعُ واطَّرَدَ السَـــفــا
وَجَــرَت بِــجــائِلِهــا الحِــدابُ القَــردَدُ
وَاِنــســابَ حَــيّــاتُ الكَــثـيـبِ وَأَقـبَـلَت
أُرقُ الفَـــراشِ لِمـــا يَــشُــبُّ المــوقِــدُ
قَـــرَّبـــنَ كُـــلَّ نَـــجـــيـــبَــةٍ وَعُــذافِــرٍ
كَـــالوَقـــفِ صَـــفَّرَهُ خَـــطـــيـــرٌ مُــلبِــدُ
غَــوجِ اللَبــانِ إِذا اِســتَــحَــمَّ وَضـيـنُهُ
وَجَـــرى حَـــمــيــمُ دُفــوفِهِ المُــتَــفَــصِّدُ
يَــمــطــو مُــحَـمـلَجَـةَ النُـسـوعِ بِـجَهـضَـمٍ
رَحــبَ الأَضــالِعِ فَهــوَ مِــنــهــا أَكـبَـدُ
مُــتَــقــاذِفٍ سَــبــطِ المَــحـالِ إِذا غَـدا
تَـــبـــرِيَ لَهُ أُجُــدُ الفَــقــارَةِ جَــلعَــدُ
مِـــن كُـــلِّ ذاقِــنَــةٍ يَــقــومُ زِمــامُهــا
عَــومَ الخِــشــاشِ عَــلى الصَـفـا يَـتَـرَأَّدُ
فُـــتـــلٍ مَــرافِــقُهــا كَــأَنَّ خَــليــفَهــا
مَــــكــــوٌ أَبَــــنَّ بِهِ سِـــبـــاعٌ مُـــلحَـــدُ
حَـــــرَجٍ كَـــــمِــــجــــدَلِ هــــاجِــــرِيٍّ لَزَّهُ
بِـــذَواتِ طَـــبــخِ أَطــيــمَــةٍ لاتَــخــمُــدُ
عُـــمِـــلَت عَـــلى مِـــثـــلٍ فَهُـــنَّ تَــوائِمٌ
شَـــتّـــى يُــلاحِــكُ بَــيــنَهُــنَّ القَــرمَــدُ
كَــم دونَ إِلفِــكَ مِــن نِــيــاطِ تَــنـوفَـةٍ
قَـــذَفٍ تَـــظَــلُّ بِهــا الفَــرائِصُ تَــرعَــدُ
فــيـهـا اِبـنُ بَـجـدَتِهـا يَـكـادُ يُـذيـبُهُ
وَقــدُ النَهـارِ إِذا اِسـتَـذابَ الصَـيـخَـدُ
يـــوفـــي عَـــلى جِـــذمِ الجُــذولِ كَــأَنَّهُ
خَــصــمٌ أَبَــرَّ عَــلى الخُــصــومِ يَــلَنــدَدُ
أَو مُــــعــــزِبٌ وَحــــدٌ أَضَــــلَّ أَفــــائِلاً
لَيــلاً فَــأَصــبَــحَ فَــوقَ قَــرنٍ يَــنــشُــدُ
فـــي تـــيـــهِ مَهـــمَهَــةٍ كَــأَنَّ صُــوِيَّهــا
أَيـــدي مُـــخـــالِعَـــةٍ تَــكُــفُّ وَتَــنــهَــدُ
لَزِمَــت حَــوالِسُهــا النُــفــوسَ فَــثَــوَّرَت
عُــصَــبــاً تَــقـومُ مِـنَ الحِـذارِ وَتَـقـعُـدُ
يُــمــســي بِــعَــقــوَتِهــا الهِــجَـفُّ كَـأَنَّهُ
حَـــبَـــشِـــيُّ حـــازِقَـــةٍ غَـــدا يَـــتَهَـــبَّدُ
مُـــجـــتـــابُ شَـــمــلَةِ بُــرجُــدٍ لِسَــراتِهِ
قَــدراً وَأَســلَمَ مــا سِــواهــا البُـرجُـدُ
يَــعــتــادُ أُدحِــيَــةً بُــنــيــنَ بَــقَـفـرَةٍ
مَــيــثــاءَ يَــســكُـنُهـا اللَأى وَافَـرقَـدُ
حَــبَــسَـت مَـنـاكِـبُهـا السَـفـى فَـكَـأَنَّهـا
رُفَــةٌ بِــنــاحِــيَــةِ المَــداوِسِ مُــســنَــدُ
وَالقَـــيـــضَ أَجـــنُـــبُهُ كَـــأَنَّ حُـــطــامَهُ
فِـــلَقُ الحَـــواجِــلِ شــافَهُــنَّ المــوقِــدُ
يَدعو العِرارُ بِها الزِمارَ كَما اِشتَكى
أَلِمٌ تُــــجــــاوِبُهُ النِــــســـاءُ العُـــوَّدُ
هَــل يُــدنِــيَــنَّكــَ مِــنــهُــمُ دو مَــصــدَقٍ
شَــجِــعٌ يَــجِــلُّ عَــن الكَــلالِ وَيــحــصَــدُ
كَــمُــخَــفِّقــِ الحَــشــيَــيــنِ بــاتَ تَــلُفُّهُ
وَطــــفــــاءُ ســــارِيَـــةٌ وَهِـــفٌّ مُـــبـــرِدُ
ضــاحــي المَــراعــي وَالطَــيــاتِ كَــأَنَّهُ
بَـــلَقٌ تَـــعـــاوَرَهُ البُـــنـــاةُ مُـــمَــدَّدُ
يَـــقَـــقُ السَــراةِ كَــأَنَّ فــي سَــفِــلاتِهِ
أَثَــرَ النَــؤورِ جَــرى عَــلَيــهِ الإِثـمِـدُ
حُـــبِـــسَـــت صُهـــارَتُهُ فَـــظَـــلَّ عُــثــانُهُ
فـــي سَـــيـــطَـــلٍ كُـــفِـــئَت لَهُ يَــتَــرَدَّدُ
حَــــــتّــــــى إِذا هُــــــوَ آلَ وَاِطَّرَدَت لَهُ
شُـــعَـــبٌ كَـــأَنَّ وُحِـــيَّهـــُنَّ المُـــســـنَـــدُ
أَجـــلَت يَـــدا بَــلَوِيَّةــٍ عَــنــهــا لَهــا
إِبَـــرٌ تَـــرَكـــنَ قَـــرائِحــاً لا تَــبــلُدُ
يَـــبـــدو وَتُـــضـــمِــرُهُ البِــلادُ كَــأَنَّهُ
سَـــيـــفٌ عَـــلى شَـــرَفٍ يُــسَــلُّ وَيُــغــمَــدُ
وَكَـــأَنَّ قِهـــزَةَ تـــاجِـــرٍ جـــيـــبَــت لَهُ
لِفُـــضـــولِ أَســـفَـــلِهــا كِــفــافٌ أَســوَدُ
هـــاجَـــت بِهِ كُـــسُـــبٌ تَــلَعــلَعُ لِلطَــوى
وَالحِـــرصِ يَـــدأَلُ خَـــلفَهُـــنَّ المُــؤسِــدُ
صُــعــرُ السَــوالِفِ بِــالجِــراءِ كَــأَنَّهــا
خَـــلفَ الطَـــرائِدِ خَـــشـــرَمٌ مُـــتَـــبَــدِّدُ
وَاِجـــتَـــبــنَ حــاصِــبَهُ وَوَلّى يَــقــتَــري
فَـــيـــحـــانَ يُـــســـجِـــحُ مَــرَّةً وَيُــعَــرِّدُ
يُــذري رَوائِسَهــا الأَوائِلَ مِــثــلَ مــا
يُــذري فَــراشَ شَـبـا الحَـديـدِ المِـبـرَدُ
تَــتــرى وَيَــخــصِــفُهــا بِــحَــرفَــي رَوقِهِ
شَـزراً كَـمـا اِخـتَـصَـفَ النِـقـالَ المِسرَدُ
فَــصَــدَدنَ عَــنــهُ وَقَـد عَـصَـفـنَ بِـنَـعـجَـةٍ
خَـــذَلَت وَأَفـــرَدَهـــا فَـــريـــرٌ مُـــفــرَدُ
فَــالقَــومُ أَجــنُــبَهــا شَــرائِجُ مِــنـهُـمُ
طـــاهٍ يَـــحُـــشُّ وَهَـــبـــهَـــبِـــيٌّ يَـــفــأَدُ
وَغَـــدا تَـــشُــقُّ يَــداهُ أَوســاطَ الرُبــى
قَــســمَ الفِــئالِ تَــقُــدُّ أَوسَــطَهُ اليَــدُ
يَــقــرو الخَــمــائِلَ مِــن جِـواءِ عُـوارِضٍ
وَيَــخــوضُ أَســفَــلَهــا خُــزامــى تَــمــأَدُ
فَـــبِـــذاكَ أَطَّلــِعُ الهُــمــومَ إِذا دَجَــت
ظُــــلَمٌ خَـــوالِفُهـــا تُـــخَـــلُّ وَتُـــؤصَـــدُ
قــالَت أُمــامَــةُ وَالهُــمــومُ يَـعُـدنَـنـي
وِردَ الحَــوائِمِ سُــدَّ عَــنــهــا المَــورِدُ
أَنَــبــا بِــحــاجَــتِــكَ الأَمــيــرُ وَمَــدَّهُ
فــي ذاكَ قَــومٌ كــاشِــحــونَ فَــأَجـهَـدوا
فَـاِقـذِف بِـنَـفـسِـكَ فـي البِـلادِ فَـإِنَّمـا
يَــقــضــي وَيُــقــصِــرُ هَــمَّهــُ المُــتَـبَـلِّدُ
وَأَخــو الهُـمـومِ إِذا الهُـمـومُ تَـحَـضَّرَت
جُـــنـــحَ الظَـــلامِ وِســـادَهُ لا يَــرقُــدُ
فَــلَبِــســتُ لِلحَــربِ العَــوانِ ثِــيـابَهـا
وَشَـــبَـــبــتُ نــارَ الحَــربِ فَهــيَ تَــوَقَّدُ
بــالوا مَــخــافَــتَهــاعَــلى نــيـرانِهِـم
وَاِسـتَـسـلَمـوا بَـعـدَ الخَـطـيرِ وَأَخمَدوا
وَرَضــــو الَّذي كَــــرِهــــوا لِأَوَّلِ مَــــرَّةٍ
وَرَأى سَـــبـــيـــلَ طَـــريــقِهِ المُــتَهَــدِّدُ
وَرَجـــا مُـــوادَعَـــتـــي وَأَيــقَــنَ أَنَّنــي
صِـنـعُ اليَـدَيـنِ بِـحَـيـثُ يُـكـوى الأَصـيَدُ
وَرَمـــى مَـــدى غَـــرَضـــي فَـــقَـــصَّرَ دونَهُ
هَــيـهـات مِـنـكَ مَـدى الكِـرامِ الأَبـعَـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك