بان الخَليط ضحى مِن الجَرعاءِ
30 أبيات
|
192 مشاهدة
بـان الخَـليـط ضـحـى مِـن الجَرعاءِ
فَــمِــن المُــقــيــم لِشــدة وَعَـنـاءِ
اللَهُ يَـعـلم إِن صُـبـحي في الحِما
ســيــان بَــعـدَ رَحـيـلهـم وَمَـسـائي
تَــطــوى عَــلَيَّ النـائِبـات كَـأَنَّنـي
ســر الهَــوى وَكَــأَنَّهــا أَحــشــائي
وَأَشَـد مـا يَـشـكـو الفُـؤاد مـمـنع
فـــي لَحـــظِهِ دائي وَمِــنــهُ دَوائي
رَيـحـانـة الحُـسن الَّتي لَعِبَت بِها
ريـح الصِـبـا لا راحـة الصَهـبـاءِ
تَـجـري مِـيـاه الحُـسـن في أَعطافِهِ
جَـري الصَـبـابـة مِـنـهُ في أَعضائي
قَـمَـرٌ إِذا حَـسـر القِـنـاع مُخاطِباً
شَــخــصــت إِلَيــهِ أَعــيُـن الأَهـواءِ
مَــلَكــت وِلايــة كُــل قَــلب مُــولع
لَحــظــاتُهُ مِــن عــالم الإِنــشــاءِ
إِن يَـخـفِهِ لَيـل النَـوى فَـجَـبـيـنُهُ
صُــبــح يَــنــمُّ عَــلَيــهِ بِـالأَضـواءِ
كَـم بِـتُّ مَـطـوي الضُـلوع عَـلى جَوى
أَغـضـي الجُفون بِها عَلى البَرحاءِ
فَــالأُم فــيـهِ تَهـتـكـي وَتَـنـسـكـي
وَعَــلام فــيــهِ تَـبَـسـمـي وَبُـكـائي
عـلّ الزَمـان يَـفـيدني نَيل المُنا
حَــيـث التـجـئت لِأَوحـد العُـلمـاءِ
نَـجـل العِـمـاد وَمِـن بِـنت عَزماتُهُ
بَــيــتــاً دَعـائِمُهُ عَـلى العَـليـاء
تَــنــدي أَنــامِــلُهُ وَيُــشـرق وَجـهُهُ
فَـــيَـــجـــود بِـــاللألاءِ وَالآلاءِ
يَــقــظ بِـأَعـقـاب الأُمـور كَـأَنَّمـا
جَــليــت عَـلَيـهِ حَـقـائق الأَشـيـاء
سُـبـحان مَن جَمَع الفَراسة وَالهُدى
لِجَـنـابِهِ السـامـي عَـلى النَـظراءِ
وَمَهــابــة شــاد الوَلاء وَلاؤُهــا
مَـــحـــفـــوفـــة بِــجَــلالة وَبَهــاءِ
مَــجــد سَـمـا بِـجَـنـابِهِ حَـتّـى لَقَـد
بَــلغَ السَــمـاء وَفـاقَهـا بِـسَـمـاءِ
وَشَــمــائِلٌ رَقَـت كَـمـا خَـطَـرت عَـلى
زَهــر الرَبــيـع بَـواكـرُ الأَنـداءِ
مَـولايَ بَـل مَولى البَرية في صَفا
صُــدق الطَــويــة مِــن بَــنـي حَـواءِ
أَنــتَ الَّذي مــا زِلت تـرب وِلايـة
وَأَبــو الوَرى فـي طـيـنِهِ وَالمـاءِ
تَـتـلو عَلى سَمع المَحامد وَالثَنا
آيــات مَــدحــك الســنُ النَــعـمـاءِ
لِلّهِ أمّ مــاغــذيــت بِــثــنــيــهــا
إِلّا لبـــان العـــزة القَــعــســاءِ
أَطلعت شَمس الفَخر في فلك العُلا
مَــحــفــوفــة بِــكَـواكـب الأَبـنـاءِ
المــالتــون قُـلوب أَهـل زَمـانِهُـم
حُــبّــاً وَأَكــنــاف الرَجـا بِـغَـنـاءِ
وَالضـارِبـون خِـيـام سـوددهـم عَلى
هــام الســمـاك وَمـفـرق الجَـوزاءِ
يــا مَــورِداً حـامَـت عَـلَيـهِ غـلَتـي
إِذ جِــئتُهُ مُــســتــسـقـيـاً وَرَجـائي
وَافـتـك مِـن صَـوغ القَـريـض فَرائد
نَــظـمـت بِـأَيـدي الفـهـم وَالآراءِ
فَهــصــرت غُــصـن مَـعـارف وَمَـحـاسـن
وَجَــنــيــت نــور مَــحـامـد وَثَـنـاءِ
هَـيـهـات مـا شعر الأَنام مُقارناً
شــعــراً تَــشـرف مِـنـكَ بِـالإِصـغـاءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك