بانَ الخَليطُ فَعَينُهُ لا تَهجَعُ

21 أبيات | 382 مشاهدة

بـانَ الخَـليـطُ فَـعَـيـنُهُ لا تَهـجَـعُ
وَالقَــلبُ مِـن حَـذَرِ الفِـراقِ مُـرَوَّعُ
وَدَّ العَــواذِلُ يَــومَ رامَــةَ أَنَّهــُم
قَـطَـعوا الحِبالَ وَلَيتَها لا تَقطَعُ
قـالَ العَـواذِلُ غَـيـرَ جِـدِّ نَـصـاحَـةٍ
أَعـلى الشَـبـابِ وَقَـد بَـليـتَ تَفَجَّعُ
يـا لَيـتَ لَو رَفَـعَـت بِـنـا عـيـدِيَّةٌ
أَعـنـاقُهُـنَّ عَـلى الطَـريـقِ تَـزَعـزَعُ
صَــبَّحــنَ دومَــةَ بَـعـدَ خِـمـسٍ جـاهِـدٍ
غَــلَســاً وَفَـضـلُ نُـسـوعِهـا يَـتَـنَـوَّعُ
تَـعـلو السَـمـاوَةُ تَـلتَـظي حِزّانُها
وَالآلُ فَـــوقَ ذُرى وُعـــالٍ يَــلمَــعُ
يَـكـفـي الأَدِلَّةَ بَـعدَ سوءِ ظُنونِهِم
مَـرُّ المَـطِـيِّ إِذا الحُـداةُ تَشَنَّعوا
وَالأَرحَـبِـيُّ إِذا الظِـلالُ تَـقاصَرَت
يُــغــري الغَـرِيَّ وَذاتُ غَـربٍ مَـيـلَعُ
حَــرفٌ تُــحــاذِرُ فــي خِـشـاشٍ نـاشِـبٍ
حَـصِـداً يَـسـورُ كَـمـا يَسورُ الأَشجَعُ
شَـذِبُ المَـكـارِبِ مِـن جُـذوعِ سُـمَيحَةٍ
يَـمـطـو الجَـديـلَ وَسُـرطُـمـانٌ شَعشَعُ
وَتُـثـيـرُ مُـظـهِـرَةً وَقَد وَقَدَ الحَصى
شـاةَ الكِـنـاسِ إِذا اِسـمَأَلَّ التُبَّعُ
وَتَـرى الحَـصـى زَجِـلاً يُـطـيرُ نَفِيَّهُ
قَـبـضُ المَـنـاسِـمِ وَالحَـصى يَتَصَعصَعُ
وَالعـيـسُ تَـعـتَصِرُ الهَواجِرُ بُدنَها
عَــصــرَ الصُـنَـوبَـرِ كُـلُّ غَـرٍّ يَـنـبَـعُ
سِــرنـا مِـنَ الأُدَمـى وَرَمـلِ مُـخَـفِّقٍ
نَـرجـو الحَـيـا وَجَـنـابَ غَيثٍ يُربَعُ
كَـم قَـد تَـتـابَـعَ مِـنـكُـمُ مِن أَنعُمٍ
وَالمَـحـلُ يَـذهَـبُ أَن تَعودَ الأَمرُعُ
أَثــبَــتُّمـُ زَلَلَ المَـراقـي بَـعـدَمـا
كـادَت قُـوى سَـبَـبِ الحِـبـالِ تَـقَـطَّعُ
أَشــكــو إِلَيــكَ فَــأَشــكِــنــي ذُرِّيَّةً
لا يَــشــبَـعـونَ وَأُمُّهـُم لا تَـشـبَـعُ
كَـثُـروا عَـلَيَّ فَـمـا يَـموتُ كَبيرُهُم
حَتّى الحِسابِ وَلا الصَغيرُ المُرضَعُ
وَإِذا نَـظَـرتُ يَـريـبُـنـي مِـن أُمِّهـِم
عَـــيـــنٌ مُهَـــجَّجـــَةٌ وَخَـــدٌّ أَســـفَــعُ
وَإِذا تَـقَـسَّمـَتِ العِـيـالُ غَـبـوقَهـا
كَـثُـرَ الأَنينُ وَفاضَ مِنها المَدمَعُ
رِشــنـي فَـقَـد دَخَـلَت عَـلَيَّ خَـصـاصَـةٌ
مِــمّــا جَــمَـعـتَ وَكُـلُّ خَـيـرٍ تَـجـمَـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك