بانَ الخَليطُ وَرُفِّعَ الخِرقُ

23 أبيات | 269 مشاهدة

بــانَ الخَـليـطُ وَرُفِّعـَ الخِـرقُ
فَــفُـؤادُهُ فـي الحَـيِّ مُـعـتَـلِقُ
مَــنَـعـوا طَـلاقَهُـمُ وَنـائِلُهُـم
يَــومَ الفِـراقِ وَرَهـنُهُـم غَـلَقُ
قَطَعوا المَزاهِرَ وَاِستَتَبَّ بِهِم
يَــومَ الرَحــيــلِ لِلَعـلَعٍ طُـرُقُ
تَـرعـى رِيـاضَ الأَخـرَمَينِ لَهُم
فــيـهـا مَـوارِدُ مـاؤُهـا غَـدَقُ
بِـكَـثـيـبِ حَربَةَ أَو بِحَومَلَ أَو
مِـــن دونِهِ مِـــن عــالِجٍ بُــرَقُ
تــامَـت فُـؤادَكَ إِذ لَهُ عَـرَضَـت
حَـسَـنٌ بِـرَأيِ العَـيـنِ مـا تَمِقُ
بـانَـت وَصَدعٌ في الفُؤادِ بِها
صَــدعُ الزُجــاجَـةِ لَيـسَ يَـتَّفـِقُ
وَكَــأَنَّ غِــزلانَ الصَــرائِمِ إِذ
مَـتَـعَ النَهـارُ وَأَرشَـقَ الحَدَقُ
وَمَهـــاً يَـــرِفُّ كَـــأَنَّهـــُ بَــرَدٌ
نَــزَلَ السَــحـابَـةِ مـاؤُهُ يَـدِقُ
عـــانِـــيَّةـــٌ صِـــرفٌ مُــعَــتَّقــَةٌ
يَــسـعـى بِهـا ذو تـومَـةٍ لَبِـقُ
يـا اِبـنَ الَّذي دانَـت لِعِـزِّهِمُ
بَـذَخُ المُـلوكِ وَدانَـتِ السُـوَقُ
بَــحــرٌ مِــنَ المَـدّادِ ذو حَـدَبٍ
سَهـلُ الخَـليـفَـةِ مـا بِهِ غَـلَقُ
وَأَغَــرُّ تُــقــصِــرُ دونَ غـايَـتِهِ
غُـرُّ السَـوابِـقِ حـيـنَ تَـسـتَـبِقُ
قَــبـلَ اِمـرِئِ تُـرجـى فَـواضِـلُهُ
قَــد نــالَنـي مِـن بـاعِهِ طَـلَقُ
قَــد نـالَنـي مِـنـهُ عَـلى عَـوَزٍ
مِـثـلُ النَخيلِ صِغارُها السُحُقُ
غُــلُبُ العُـذوقِ عَـلى كَـوافِـرِهِ
مُــتَــلَفِّعــٌ بِـالليـفِ مُـنـتَـطِـقُ
وَلَهـا إِذا لَحِـقَـت ثَـمـائِلُهـا
جَــوزٌ أَعَــمُّ وَمَــشــفَــرٌ خَــفِــقُ
مَـن لَيـسَ فـيـهِ حـيـنَ تَـسـأَلُهُ
بَــخَــلٌ وَلا فــي صَــفـوِهِ رَنَـقُ
وَلَأَنـتَ أَشـجَـعُ مِـن أُسامَةَ إِذ
شُـدَّ المَـنـاطِـقُ تَحتَها الحَلَقُ
وَتَـنـازَلوا شُـعـثـاً مَـقادِمُهُم
مُــتَــوَسِّمــيـنَ وَبَـيـنَهُـم حَـنَـقُ
حَمَلوا السُيوفَ عَلى عَواتِقِهِم
وَعَـلى الأَكُـفِّ وَبَـيـنَهُـم عَـلَقُ
وَتَـــزورُ أَرضَهُـــمُ بِــذي لَجَــبٍ
قَـصـدَ العَـشِـيِّ غُـبـوقُهُ المَرَقُ
كَـغَـمـاغِـمِ الثـيـرانِ بَـيـنَهُمُ
ضَــربٌ تُــغَــمَّضــُ دونَهُ الحَــدَقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك