بان شبابي فعزَّ مُطَّلَبُهْ
153 أبيات
|
665 مشاهدة
بـــان شـــبـــابـــي فــعــزَّ مُــطَّلــَبُهْ
وانــبــتَّ بــيــنــي وبــيـنـه نـسـبُهْ
ولاح شـــيـــبــي فــراعَ قــاليــتــي
بــل خُــلَّتــي بــل خــليــلتـي شَهَـبُهْ
بـــل راعـــنـــي أنـــه دليــلُ بــلى
والعــــودُ يـــذوي إذا ذوى هَـــدَبُهْ
بَــرْحــاً لهــذا الزمــانِ يُـلبـسُـنـا
سِــرْبــالَ نَــعْــمــاءَ ثــمَّ يَــسْـتَـلِبُهْ
أخــنَــى عــلى لِمَّتــي ويُــتــبــعُهــا
ديــبــاجــتــي غــيــرَ مُـنـتـهٍ كَـلَبُهْ
أو يـــأكـــلَ اللحــمَ غــيــرَ مُــتَّزِعٍ
ويــتــركَ الجــســمَ نــاحــلاً قَـصَـبُهْ
مــا بَــشـرِي بـالبـعـيـد مـن شَـعَـري
ذا ورقٌ حــــــائلٌ وذا نَــــــجَــــــبُهْ
وكــلُّ مــا يــســتــكِــنُّ تــحــتــهـمـا
يَــقْــرُب مــن ذا وذاك مُــنــتــســبُهْ
وضـــاحـــكٍ ســـاءنـــي بـــضـــحْــكــتِهِ
وقــد عــلتْــنــي مـنَ البـلى نُـقَـبُهْ
أبــكــانــيَ الشــيـبُ حـيـن أضـحـكـهُ
حــتــى جــرى الدمـعُ واكـفـاً سَـرَبُهْ
لا بــل أســى إذ بــدا فــفــجَّعـنـي
بِــمَــلْثَــمٍ مــنــه رافــنــي شَــنَــبُهْ
عَـــــلَّلْتُ خـــــدَّيَّ بـــــالدمـــــوع له
إذ فــاتــنــي أنْ يَــعُــلَّنــي ثَـغَـبُهْ
إنْ يَــنْــأَ عــن جــانـبـي بـجـانـبـه
كــمــا اتَّقــى مــسَّ مــصــحــفٍ جُـنُـبُهْ
فـــقـــد أرانـــي وقـــد أراهُ ومــا
يــدخــل بــيــنــي وبــيــنــه سُـخُـبُهْ
نــم يــا رقـيـبـي فـقـد تَـنـبَّهـ لي
خَــطْــبٌ مــن الدهــر كـنـت أرتـقِـبُهْ
قــد آمــن الشــيـبُ مـن يـراقـبـنـي
مــن رابــه الدهــرُ نـام مـرتـقِـبُهْ
يـا صـاحـبـاً فـاتـنـي المـشـيـبُ به
أجْــزَعــنــي يــومَ بــان مُــنْــشَـعَـبُهْ
فــارقــنــي مــنــهُ يــوم فــارقـنـي
تِـــلعـــابـــةٌ لا يَـــذُمُّهـــُ صُـــحَــبُهْ
مـــا عـــيـــبُه غـــيــرَ أنَّ صــاحــبَهُ
يــطــول عــنــد الفــراقِ مُـنْـتَـحـبُهْ
وقـــلَّ مـــن صـــاحـــب أُصـــيـــبَ بــهِ
لمــــثــــلِهِ حُــــزْنُهُ ومُــــكـــتَـــأبُهْ
لهــفــي لشَـرْخ الشـبـاب أن نَـسـخـتْ
مَـــنـــاســبَ اللهــوِ بــعــدَهُ نُــدَبُهْ
يــا دارُ أقــوتْ مــن الشـبـاب ألا
حَــــيَّاــــكِ غَـــيْـــثٌ فُـــرُوغُهُ جُـــوَبُهْ
دارَ شبابي الجديدِ والعيشِ ذي ال
حَــبْــرَة والصَّيــْدِ يَــرْتَــمــي كُـثَـبُهْ
يَــحْــسَــبُه مَــنْ بــكــاكِ مُــمْــتـثـلاً
مُــنْــسَــكَـبَ الدمـعِ فـيـك مُـنْـسَـكَـبُهْ
أصــبـحـتِ خـرسـاءَ بـعـد مـزهـرِكِ ال
نــاطــق يَــحــدُو بــكــأسـهـم صَـخَـبُهْ
خَــــلّاكِ ذَيـــلُ الصِّبـــى وســـاحـــبُهُ
يــعــفــوك ذيـلُ الصَّبـا ومُـنـسَـحَـبُهْ
وكـــنـــتِ للخُـــرَّدِ الحـــســانِ فــأص
بَـــحْـــتِ لِهَـــيْـــقٍ خــليــطُهُ شَــبَــبُهْ
ســـقـــيــاً لدهــرٍ طــوتْهُ غــبــطــتُهُ
كــانــت كــســاعــاتِ غــيــرِهِ حِـقَـبُهْ
إذ لم أُسَــــقِّ الديـــارَ أدمُـــعَ لَهْ
فــــانَ تُــــوالي زفــــيـــرَهُ كُـــرَبُهْ
ولم أقـــلْ عـــنـــد ذاك مـــن أســفٍ
سَـــقـــيــاً لدهــرٍ تــخــاذلتْ نُــوَبُهْ
إذ غِــرَّتــي بــالزمــان تُــوهــمـنـي
كــــلَّ مـــتـــاعٍ يُـــعـــيـــرُهُ يَهَـــبُهْ
لهــفــي لغُـصـن الشـبـاب أن رجـعـتْ
مُــحــتــطــبــاً بــعــد نَـضـرةٍ شُـعَـبُهْ
وكــــلُّ غـــصـــنٍ يـــروقُ مـــنـــظـــرُهُ
يُــعْــقَــبُ مــن مـجـتـنـاهُ مـحـتـطـبُهْ
وخــــيـــرُ دهـــرِ الفـــتـــى أَوائلُهُ
فـــي كـــلّ خـــيـــرٍ وشـــرُّهُ عُـــقَــبُهْ
قــــلت لخــــلٍّ خــــلا تــــعــــجُّبــــُهُ
إلا مــن الدهــر إن خــلا عَــجَــبُهْ
يــــعـــجَـــبُ مـــنـــه ومـــن تـــلوُّنِهِ
وكـــيـــف يـــقـــفــو نــوالَه حَــرَبُهْ
لا تــعــجــبــنْ للزمــان إن كَـثُـرَتْ
مــــنــــهُ أعــــاجـــيـــبُهُ ولا ذَرَبُهْ
فــالدهــرُ لا تــنــقــضــي عـجـائبُهُ
أو يــــتـــقـــضَّى مـــن أهـــله أرَبُهْ
كـــم جَـــوْرةٍ للزمـــان فـــاحـــشـــةٍ
قــاد بــهــا الرأسَ مـذعـنـاً ذَنَـبُهْ
وافــتــرس الليــثَ مــنــه ثــعــلبُهُ
وصـــار يـــصـــطـــاد صــقْــرَهُ خَــرَبُهْ
يـا مـن يـرى الأجـربَ الصحيح فلا
يـــلقـــاهُ إلا مُـــبـــيِّنــاً نَــكَــبُهْ
مــــا جَــــربُ المـــرءِ داءَ جِـــلْدتِهِ
بـــل إنّـــمـــا داءُ عِـــرضــهِ جَــرَبُهْ
بــل يــا مُهــيـنَ المَهـيـنِ يَـصـحَـبُهُ
رُبَّ مَهـــيـــنٍ كـــفـــاك مُـــنـــتــدبُهْ
لا تـحـقِـر المُـنْـصُـلَ الخـشـيبَ فقدْ
يُــرضـيـك عـنـد المِـصـاعِ مُـخـتـشـبُهْ
كــــم مــــن قــــويٍّ إذا أخـــلَّ بـــه
فـــقْـــدُ مَهـــيـــنــيْهِ فــاتَهُ غَــلَبُهْ
كـالسـهـم ذي النـصـل لا نُهـوضَ به
مــا لم يــكــن ريــشُهُ ولا عَــقَــبُهْ
الشــيــءُ بــالشــيــء يــسـتَـخـفُّ بـه
والجِــذْعُ مــا لا يــصــونــهُ شَــذبُهْ
لا تــيــأســنْ أن يــتــوبَ ذو سَــرَفٍ
يُــضــحــي ويُــمــســي كـثـيـرةً حُـوَبُهْ
وايْـأسْ مـن المـرء أن يُـنـيـبَ إذا
مــا المــرءُ كـانـت كـثـيـرةً تُـوَبُهْ
بــل أيــهــا الطــالبُ المُــجِـدُّ بـهِ
فــــي كــــلّ يــــومٍ وليـــلةٍ قَـــرَبُهْ
قـــــد شَـــــفَّهــــ حــــرصُه وحــــالفَهُ
طــــول عــــنـــاءٍ وحـــســـرةٍ وَصَـــبُهْ
بــل أيُّهــا الهــاربُ المُــخــامــرُهُ
خــــوفٌ وكــــربٌ مُــــخــــنَّقـــٌ لبَـــبُهْ
ألقِ المــــقــــاليــــد إنـــه قَـــدَرٌ
مــــا لامــــرئٍ صَـــرْفُهُ ولا جَـــلَبُهْ
قــد يــســبِــقُ الخــيـر طـالبٌ عَـجِـلٌ
ويــرهَــقُ الشــرُّ مُــمــعِــنــاً هَــرَبُهْ
والرزقُ آتٍ بـــــلا مـــــطــــالبــــةٍ
سِـــيَّاـــن مـــدفـــوعُهُ ومُـــجـــتــذَبُهْ
لا يــحــزُنُ المـرء أن يُـنَـبَّزَ بـال
ألقـــاب بـــل أن تــشــيــنَهُ خُــرَبُهْ
ومـــا مَـــعـــيـــبٌ بــعــادمٍ لقــبــاً
كـــلُّ مَـــعـــيـــبٍ فَـــعـــيــبُهُ لَقَــبُهْ
فـاسـلمْ مـن العـيـب أو فـكن رجلاً
مـــمـــن تــهــادَى عــيــوبَهُ غِــيَــبُهْ
فـــقـــلَّمـــا عُـــدَّ مُـــخـــطــئاً رجــلٌ
قـــد كـــثُـــرَتْ خـــاطــئاتِه صُــيَــبُهْ
إنــي وإن كــنــتُ شــاعــراً لَسِــنــاً
أمــلكُ قــولَ الخــنــا لَأجــتــنــبُهْ
مـــخـــافـــةً مـــن قِــراف مُــخــزيَــةٍ
بـل مـن حـريـقٍ ذوو الخـنـا حَـصَـبُهْ
إلا انــتــصــاري مــن العــدوِّ إذا
مــا حــان يـومـاً عـلى يَـدي شَـجَـبُهْ
فــلا يــخــفْ مِـقْـوَلي البـريـءُ ولا
يَــــأْمَــــنْهُ جَــــانٍ فَـــإِنَّنـــي ذَرَبُهْ
واثــنــان لي مــنــهــمـا أجَـلُّهـمـا
عــذرُ كــريــمِ الرجــال أو نَــشَــبُهْ
لا أســـتـــحِــلُّ الثــوابَ مــن رجــلٍ
يـــظـــلُّ يـــحـــتـــالُه ويـــجــتــلبُهْ
بـــل أقـــبــلُ العــذرَ إنــه صَــفَــدٌ
عـنـد العـفـيـف السـؤالِ يَـحـتَـقِـبُهْ
أليـــس فـــي طَـــلعِ نـــخـــلِهِ عِـــوضٌ
كــافٍ إذا قِــنــوهــا الْتـوى رُطَـبُهْ
بــل لا أريــغُ النــوال مــن لَحِــزٍ
ســـيـــان مُــمــتــاحُه ومُــغْــتَــصَــبُهْ
كـالمُـتـبـع المـدحَ بـالهـجـاء إذا
مــا المــرءُ لم يَـفْـدِ عـرضَهُ سَـلَبُهْ
حــســبُ امــرىءٍ مِــنْ هـجـاءِ شـاعـرِهِ
مـــدحٌ له فـــيــه خــاب مُــنْــقــلَبُهْ
فـــي المـــدحِ ذمٌّ لكـــل مُـــمــتــدحٍ
حـــاردَ عـــنــد احــتــلابــه حَــلبُهْ
أضــحـى أبـو أحـمـد الأمـيـرُ عُـبَـيْ
دُ اللَّه والحـمـدُ فـي الورى عِـيبُهْ
وكـــيـــف لا يَــنْــحَــلُون حــمــدَهُــمُ
أبـــاً شـــديـــداً عـــليــهــمُ حَــدَبُهْ
مـــــعـــــروفُهُ عُــــرضــــةٌ لِطــــالبِهِ
بـــل طـــالبٌ كــلَّ مــن ونَــى طــلبُهْ
يـــهـــتــزُّ للبــذل والحِــفــاظ إذا
هــــزَّ غَــــويّــــاً لغَــــيِّهــــِ طَــــرَبُهْ
النـــاسُ إلبٌ مـــع الهـــوى أبَـــداً
وليـــــس إلا مـــــع العــــلا أَلَبُهْ
تـلقـى وفـودَ الرجـاء والخوف وال
شُــكــرِ قــد اســتــجـمـعـتـهُـمُ رَحَـبُهْ
مِــــنْ مُــــمــــلقٍ زاره عـــلى أمـــلٍ
يـــقـــتـــادُهُ نـــحــو مــالِهِ رَغَــبُهْ
ومُــــشــــفــــقٍ جــــاءهُ عـــلى وَجَـــلٍ
يـــســـتـــاقُهُ نـــحـــو عـــزِّهِ رَهَــبُهْ
وشــــاكــــر نِـــعـــمـــةً مُـــقَـــدَّمـــةً
ليــس لغــيــرِ الثــنــاء مُــؤْتَهَــبُهْ
كــم مُــســتــريــشٍ أتــاه مُـنـسـلخـاً
مـــن ريـــشــه آبَ والغــنــى زَغَــبُهْ
حـــتـــى غــدا فــي ذَراهُ مــضــطَــربٌ
رحــبٌ وقــد كــان ضــاقَ مُــضــطــرَبُهْ
ومــســتــجــيــرٍ أتــاه مُــضــطــهَــداً
قـــد أوطـــأ النـــاسَ خـــدَّه تَــرَبُهْ
ألبــــسَهُ هَــــيــــبــــةً فــــغــــادرهُ
رِئْبــــالَ غــــابٍ يَـــحـــفُّهـــُ أَشَـــبُهْ
حــتــى غــدا فــي حِــمــاهُ مُـعـتـصـمٌ
مُــغْــنٍ وقــد كــان طــال مُــنــزَرَبُهْ
أعــتـبـنـا الدهـرُ بـالأمـيـر فـلا
بُـــروكُهُ يُـــشـــتـــكَــى ولا خَــبَــبُهْ
واســتــوطــأ الرحــلَ مــنـه راكـبُهُ
وطــال مــا قــد نَــبَــا بــه قَـتَـبُهْ
راعٍ ومــــرعــــىً فــــلا رعــــيَّتــــُهُ
يُــلقــى لهــا مُــشــتــكٍ ولا عُـشُـبُهْ
تــغـدو مـتَـابـيـعـه مـن النَّعـم ال
عُـــوذِ عـــليـــنـــا وتـــارةً سُـــلُبُهْ
فـــإن تـــعـــدَّت عِـــصــابــةٌ فــلهــا
مــنــه ســيــوفُ النَّكــال أو خَـشَـبُهْ
يـبـتـهـجُ المُـبـغضو الصليب من ال
نــــاسِ إذا رُفِّعـــت بـــهـــمْ صُـــلُبُهْ
قَـــرمٌ نـــجـــيـــبٌ يـــفـــوتُ واصــفَهُ
أدَّتْهُ مــن نَــجــل مُــصــعــبٍ نُــجُــبُهْ
أمَّاـــ بـــنـــو طـــاهـــرٍ فـــإنــهُــمُ
نـــبـــعُ الورى إذ ســواهُــمُ غَــرَبُهْ
قــومٌ غَــدوا لا يــفــي بــوزنــهِــمُ
فــــي كــــرمٍ عُــــجْـــمُهُ ولا عَـــرَبُهْ
حَـلُّوا مـن النـاس حـيـث حـلَّ من ال
أبــطــال بَــيـضُ الحـديـد أو يَـلَبُهْ
أرفَـــعُهـــم رتـــبـــةً وأدفـــعـــهــم
عـــنـــهــم لأمــرٍ مُــحــاذَرٍ عَــطَــبُهْ
هُــمُ النــجــومُ التــي إذا طــلعــت
فـــي كـــلِّ ليــلٍ تــكــشَّفــت حُــجُــبُهْ
زيــنــةُ ســقــفِ الأنـامِ لا أَفـلُوا
أعــــلامُهُ مُــــمــــطــــراتُهُ شُهُــــبُهْ
مـنـهـم ذوو الجـهر والأصالة وال
مــعــروفِ والنُّكــْر حــيــن تَــطَّلــبُهْ
زانُــوه زَيْــنَ الفـريـد واسـطـةَ ال
عِـقْـدِ زهـا فـي النـظـام مُـنْـتَـخَـبُهْ
وزانـــهـــم زيـــنَهـــا صــواحــبَهــا
لافــضَّ مـا فـي النـظـام مُـنْـقـضَـبُهْ
كـــأنْ عـــليـــه قـــلادةٌ نُـــظـــمــتْ
مـــن لؤلؤٍ لا تَـــشـــيـــنُهُ ثــقَــبُهْ
وأحـــســـنُ الْحَــلي مــنــطــقٌ حــســنٌ
يــكــثُــر مــحــفــوظُهُ ومُــكْــتَــتــبُهْ
إذا دعـــا الشِـــعــر مــادِحــوه لهُ
جــاء مــجــيــءَ المَــرُوضِ مُـقْـتَـضَـبُهْ
عِــفْ حــمــدَ سُـؤَّالِهِ ولا يَـثْـنِـكَ ال
أخـــطَـــبُ عــن قَــصْــده ولا خَــطَــبُهْ
ولا يــعــوقَــنْــك عــن زيـارتـه ال
أعــضــبُ مُــســتــقــبــلاً ولا عَـضَـبُهْ
مُــــحَــــرَّمُ الحـــولِ فـــي تـــقـــدُّمِهِ
لكـــنـــهُ لابـــن خِـــيـــفَـــةٍ رَجَــبُهْ
ربـــيـــعُهُ المــمــرع الذي جُــعــلتْ
للنـــاس مـــرعـــىً ونُـــشْــرةً رُطَــبُهْ
تـــــدعـــــوهُــــمُ تــــارةً بَــــوارقُهُ
وتــــارةً تُــــطَّبــــيــــهُــــمُ رِبَــــبُهْ
أعـــزُّ مـــن عـــزَّ يُـــســتــجــارُ بــه
وهــو مــبــاحُ الثــراء مُــنْــتَهَــبُهْ
المـــوتُ مـــن جِـــدِّهِ فـــإنْ لَعَــبــتْ
كــفَّاــهُ فــالجــودُ بــاللُّهـى لُعَـبُهْ
لا تَــطــأُ الأســدُ مــا حـمـاهُ ولا
تــــلقــــاهُ إلا مُـــوَطَّأـــً عَـــقِـــبُهْ
يُـعـطـيـك مـا كـنـت مـنـه مُـحـتـسباً
بـل فـوق مـا كـنـتَ مـنـه تـحـتـسبُهْ
لا كــذِبُ المُــنــيــة التــي وَعــدتْ
مـــعـــروفَهُ يُــشــتــكَــى ولا لَعِــبُهْ
مـــشـــتَــركٌ رفــدُهُ إذا اتــســعَ ال
وُجــدُ فــإن ضــاق فــهــو مُـعـتـقِـبُهْ
لو كــــان للمــــاء جـــودُهُ لجَـــرتْ
سَــيْــحــاً عـلى الأرض كـلِّهـا قُـلُبُهْ
أضــحــت رَحــى المُــلكِ وهــي دائرةٌ
وحـــزمُهُ فـــي مَـــدارهـــا قُـــطُـــبُهْ
راقِــي صَــعُــودٍ مــن العــلا أبــداً
إذا تـــهـــاوَى بـــحـــارضٍ صَـــبَـــبُهْ
مُـــشـــيَّعـــٌ يـــركــبُ الصِــعــابَ ولا
يــركــبُ أمــراً يُــعــابُ مُــرتــكــبُهْ
لو أعــرضَ البــحــرُ دون مــكــرُمــةٍ
لحَــــدَّث النــــفـــسَ أنـــه يَـــثِـــبُهْ
يــا مــن يُــجــاريــه فـي مـكـارمـهِ
أَنــضَــى المُــجــاري وحــان مُـتَّأـَبُهْ
لا تــلتـمـسْ شـأوَه البـطـيـنَ فـمـا
يُـــجـــريـــه إلا طِـــرفٌ له قــبَــبُهْ
مــن واهَــقَ الريــحَ وهــي جــاريــةٌ
أَقـــصـــر أو كـــانَ قَـــصْــرَهُ لَغَــبُهْ
جــــاريــــتَ ذا غُـــرّةٍ تـــشـــافـــهُهُ
وذا حُـــجـــولٍ يَـــمـــسُّهـــا جُـــبَــبُهْ
مــصــبــاحُ نــورٍ يُــرى الخــفـيُّ بـه
جــهــراً ولولاهُ طــال مُــحــتــجَــبُهْ
إذا ارتـــأى للمـــلوك فــي هَــنَــةٍ
أَشـــهـــدهُــمْ كــلَّ مــا هُــمُ غَــيَــبُهْ
يَـــبْـــدَهُ أمــرٌ فــمــن بــديــهــتــهِ
تُـــوجـــدُ فــي وشــك طَــرْفَــةٍ أُهَــبُهْ
تــكــفــيــه مــن فــكــره خــواطــرُهُ
وأنـــــه قـــــد تــــقــــدَّمــــتْ دُرَبُهْ
لا يـــنـــخـــبُ الروعُ قـــلبَه فــلهُ
مـــن كـــلّ حــزمٍ يُــريــغــهُ نُــخَــبُهْ
قــائدُ جــيــشَــيْــنِ مــنــهــمـا لَجِـبٌ
جـــــمٌّ وَغَـــــاهُ وصــــامــــت لَجَــــبُهْ
له ســـــلاحٌ يَـــــشــــيــــمُهُ أبــــداً
عــمــداً فــيَــمـضـي ولا يُـرى نَـدَبُهْ
يُـــصـــاول القِـــرن أو يُـــخــاتِــلُهُ
جَـــلْداً أريـــبــاً بــعــيــدةً سُــرَبُهْ
كـــالليـــث فـــي بـــأســـهِ وآونـــةً
مــثــل الشُّجــاع الخــفـيِّ مُـنْـسـرَبُهْ
إذا عـــرتْ نـــوبـــةٌ تـــحـــمَّلـــهــا
مُــعــوَّد الحــمــل قــد عــفـت جُـلَبُهْ
تــكــفــي هُــويــنــاهُ مــا ألمَّ ولا
يُـــبـــلَغُ مـــجـــهــودُهُ ولا تــعَــبُهْ
قـــد جـــلَّ عــن أن يــمــسَّهــ نــصــبٌ
مـــخـــافــةُ اللَّه وحــدَهــا نَــصَــبُهْ
وفـــي رضـــا اللَّه كُـــبـــرُ هــمَّتــِهِ
والســعــيُ فــيــمــا يُــحــبُّهــُ دَأَبُهْ
زانــــتْهُ غُــــرٌّ مــــن الخِــــلال لهُ
مــا لم تَــزِنْ مــتـنَ مُـنْـصُـلٍ شُـطَـبُهْ
يُــضــحــي غــريــبــاً ولو بــبــلدتِهِ
فـــرداً وإن أحـــدقَــتْ بــه عُــصَــبُهْ
مـــنـــفــردٌ بــالكــمــال مُــغــتــربٌ
فــيــه حــرىً أن يــطــول مُــغـتـربُهْ
اُدْلُلْ عـــليـــه بــه فــليــس كــمــن
يُـــظـــلِمُ حــتــى يــضــيــئَهُ نــســبُهْ
هل يُجتَلى الصبحُ بالمصَابح في ال
أفْـــقِ إذا لاح ســـاطـــعـــاً لَهَــبُهْ
مَـــنْ كَـــزُريـــقٍ ومـــن كــمُــصــعــبِه
أو كـــحـــســـيـــنٍ وطـــاهـــرٍ قُــرَبُهْ
أو مـثـل عبد الإله ذي الشرفَ ال
بــاذخ يُــلقــى إلى العُــلى سَـبَـبُهْ
كـالسـيـف فـي القَدِّ والصرامة وال
رَوْعــــــــة لكـــــــنَّ حَـــــــلْيَهُ أدبُهْ
كـالغـيـث فـي الجود والتبرع وال
إطــــبــــاق لكــــنَّ صَــــوبَهُ ذهَــــبُهْ
كـالبـدرِ في الحسن والفخامةِ وال
رِفــــعــــة لكــــن ضــــوءَهُ حَـــسَـــبُهْ
كـالدهـر فـي النـفع والمضرَّة وال
حــــنْـــكـــة لكـــن رَيْـــبَه غَـــضَـــبُهْ
وكــــلّ أشــــبــــاهِه التـــي ذُكـــرتْ
دونَ الذي بــــلَّغــــت بــــه رُتَــــبُهْ
خُــذهــا أمــيــري قــلادةً نُــظــمــتْ
مـــن لؤلؤٍ لا يَـــشـــيـــنُهُ ثُــقَــبُهْ
وأحـــســـنُ الحَــلْي مــنــطــقٌ حــســنٌ
يــكــثــرُ مــحــفــوظُهُ ومــكــتــتــبُهْ
يـــشـــهـــدُ مـــا خــصَّكــ الإلهُ بــهِ
أنَّكـــ مـــخـــتـــارُهُ ومـــنـــتــخَــبُهْ
ضــــنَّ بـــك الدهـــرُ عـــن حـــوادثِهِ
فـــأنـــت مـــأمـــولُهُ ومـــرتَـــقــبُهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك