بِتْ حيث شئت ولا يرُعْكَ المنزلُ
65 أبيات
|
250 مشاهدة
بِـتْ حـيـث شـئت ولا يـرُعْـكَ المنزلُ
أمِـنَ المُـعـرَّس واسـتـطـيـب المَـنْهلُ
يــا ســاريـاً لَبِـسَ الحِـذارَ وراعـهُ
جــورٌ تَــقــادمَ فــهــو حـافٍ مُـعْـجـلُ
وضـحـتْ ديـاجـيـرُ الخـطـوبِ بـقـانـتٍ
تُهْــدى بــغُــرَّتــهِ الركــابُ الضُــلَّلُ
بــأغَــرَّ وضَّاــحِ الجــبــيــنِ مُــمَــجَّدٍ
يـخـشـى اِشـارتَه الخـمـيـسُ الجـحْفل
بـالمـقْـتـفـي أمـرَ الاِله ومـنْ بـهِ
عـمُـرَ الطريقُ إِلى النَّجاةِ الأمْثلُ
مُـحـيـي الدَّوارس مـن شـريـعة أحمدٍ
ورســــومُ سُــــنَّتـــِهـــا مُـــوتٌ عُـــطَّلُ
حَـبْـرٌ كـمـيٌّ في الجدالِ وفي الوغى
شَهــدَ الحُــسـامُ بـفـضـلهِ والمِـقْـوَل
فــــاذا جَـــرى لمـــنُـــازلٍ وجـــادلٍ
صُــرِعَ الكَــمــيُّ بــه وحُـلَّ المـشـكـل
جـــوْنٌ مُـــسِـــفٌّ تـــشْـــرئبُّ بُـــروقــهُ
جَـــمُّ الرَّواعـــدِ مُــجْــلبٌ مُــتــهــلِّلُ
تـخـشـى بـوادرهُ العِـدى مـنْ صـاعـقٍ
ويـشـيـمُ بـارقَهُ المُـسـيـفُ المـرْمِلُ
سَــنَّ السَّكـيـنـةَ فـوق بـاسـلِ بـأسـهِ
والحِــلْمُ طــوْدُ والعـزيـمـةُ مِـقـصـل
يــتــغــايَــرانِ عــلى ثـنـاءِ مُـمَـدَّحٍ
سِــيَّاــنِ خَــلْوةُ ليــلهِ والمَــحْــفِــلُ
لقِـنَـتْ مـخـادعُه الصَّلـاةَ لفـرط ما
تُــزْجــى بــهــنَّ فــريــضــةٌ وتَــنَــفُّلُ
وعــلِمـن مـن كَـرِّ التِّلـاوةِ كـلَّ مـا
يـجـري الشُّذوذُ عـليـه والمُـسْـتعمل
بـــدَلٌ له مـــن فـــرط تـــقــوى رَبِّهِ
شُـــرْبٌ يُـــجــنِّبــهُ الورودَ ومــأكــلُ
لا تَــطَّبــيــهِ زَخــارفُ ادُّنـيـا ولا
تــمْــضـي بـه الأهْـواءُ أو تـتـنـقَّلُ
صـعـبُ العَريكةِ في الاِله فان غدا
لِوَدادَةٍ فــهــو الدَّمــيــثُ الأسْهَــلُ
خِــرْقٌ اذا حُــبِــسَ القَـطـارُ بـأزمـة
شـــقـــيــتْ لديــهِ نــيــبُهُ والعُــذَّلُ
واذا اسـتـمـرَّ المـحْـلُ يـشـفـعُ شرَّهُ
خَــصَــرٌ يُــرَذُّ له الحَـصـى والجـنـدل
واســتــخْــمـد الشَّفـَّانُ كـل ضـريـمـةٍ
فــاذا تَــلَظِّيــَ كــلِّ جَــمْــرٍ أفْــكــلُ
بـبـعـيـدةِ الاِصْـبـاحِ حالكةِ الدجى
سـهـرَ النَّؤومُ بـهـا ونـامَ المُـفْضلُ
يـثـنْـي مُـصـارفُهـا الجوارحَ عندها
حـتـى تُـضـلَّ الرَّاحَ فـيـهـا الأنْـمُلُ
وأطـــارتِ الهـــوْجــاءُ كــلَّ مُــطــنَّبٍ
فــالرَثُّ فــانٍ والصَّحــيــحُ مُــرَعـبـل
واسـتـهْدم الجدْبُ الغوارب والذرى
حــيــث البَهــازِرُ والصِّعـابُ البُـزَّل
فــي أزْمَــةٍ قُــذفٍ كــأنّـض أخـيـرَهـا
مـــنْ بُـــؤسِهــا للضَّعــْفِ عــنــهُ أوَّلُ
غَـبْـراءُ رَيـعْـانُ الربـيـعِ كـقـيْظِها
فـي المَـحْـلِ لا مـرعـىً ولا مُـتبقَّلُ
فـقـديرُ زادِ المُتْرفين على الطَّوى
قِــدٌّ تَــنــاهــبُه الأكُــفُّ وحَــنْــظَــلُ
آوى أمــيــرُ المــؤمــنــيــنَ مُـحـمَّدٌ
بــددَ الضــيــوف فــكـلُّ وعْـرٍ مُـسْهَـل
وقَـــرى فـــأشْهــبُ كــلِّ جَــوٍّ هــاطــلٌ
هـــامٍ وأغْـــبــر كــل أرضٍ مُــقْــبِــلُ
ومُــشَــرَّدٍ نَــبَــتِ البــلادُ بــحَـمْـلهِ
فـيـكـادُ مـنْ قـبـلِ المُـعـرَّسِ يـرْحـل
جَــمِّ المَــحــاســبِ لو تَــبــسَّمـَ خِـلُّهُ
للقـــائهِ ظَـــنَّ التَّبــَسُّمــ يَــخْــتــلُ
أعْــدى المَــطــيَّةــَ ذعْــرُه وحِــذارُه
فــأقـلُّ سـيْـريْهـا الذَّمـيـلُ الزَّلْزلُ
نــكــرَ الأنـيـسَ فـلو تـألَّفَ عِـطْـفَه
نــدْمــانُ شِــربٍ فــرَّ وهــو مُـحَـنـبـل
شَـعِـثٌ تميلُ به القُتودُ كأنه السِّعْ
لاةُ يــحْــدِرُهـا الكـثـيـبُ الأهْـيَـلُ
لفـظـتْهُ أنْـديـةُ المُـلوكِ فـلم يُطق
اِظْهـار نُـصـرتـهِ المُـطـاعُ العَـبْهـلُ
آواهُ حِــلمُــك خــيــث حـبُـوةُ أحـنـفٍ
مــحــلولةٌ وأخــو النَّزاقَــةِ يـذْبـلُ
وعــرمــرمٍ حــجــبَ الغَــزالةَ نـقْـعُه
فــالصُّبــْحُ ليـلٌ بـالعَـجـاجَـة ألْيـلُ
زَجِــلٌ كــأنَّ الرَّعــدَ فــيــه اِشــارةٌ
يـخـشـى الرَّقـيـب لهـا مُـسِـرٌّ مُـدْغـلُ
جَـــمٌّ كـــأنَّ الخــرْقَ مــنْ اِفْــراطــهِ
دانــي الكُــســورِ له رِتـاجٌ مُـقْـفَـلُ
يَـــقِـــظٌ كـــأنَّ رجـــالَهُ وجـــيـــادَهُ
شُهْـــمٌ تـــنـــاقَـــلَهـــا ذِئابٌ عُـــسَّلُ
هَـجَـرَتْ سـوابـقُه المـيـاهَ وشـاقَهـا
مــا أنْــبـعـتـهُ المُـشْـرعـاتُ الذُبَّلُ
وتـــنـــكَّبـــتْ غُـــدرانـــهُ ونِهـــاءَهُ
لِروىً يــمُــدُّ بــه نَــســاً أو أكْـحْـلُ
مـن كُـلِّ أغْـلبَ لا الأسـنَّةـَ يـختشي
عـنـد اللقـاءِ ولا المّـنـيَّةـَ يحْفِلُ
حـامـي الفـؤاد يـكـادُ مـنْ زفَراتهِ
تــجــري حَـصـيـنـةُ درْعـهِ والمُـنْـصـل
دَلفــوا لحــرْبـكَ جـاهـليـنَ سـريـرةً
يـحْـمـي مَـعـاقِـدَهـا القـديمُ الأولُ
فــغــلَبْـتَهـمْ والمُـرْهـفـاتُ مَـصـونَـةٌ
وظُـبـى القـضـاءِ من الصوارم أقْتلُ
نَـبـتِ الديـارُ بـهم ولو رضْوى نوى
غِــشَّ الاِمــامِ تــحــمَّلــتـهُ الشَّمـْألُ
تُـزهـى الخِـلافـة منكَ بابن مَناقبٍ
غُــرٍّ تُــبِــرُّ عــلى النُّجـومِ وتـفـضُـلُ
طَــلعــتْ بــوادرهــا فـأثـرى مُـعـدِمٌ
واُجـــيـــرَ مـــلْهـــوفٌ وعَــزَّ مُــخَــذَّلُ
ومــكــارمٍ لولا شَــواغِــلُ عَــصْـرِهـا
خَــجــلَ الخِــضَــمُّ لجــودهـا والهُـطَّل
خَـفـيـتْ عـن غـيـر اللَّبـيـبِ وانـمـا
عـلم الفِـرَنْـدَ مـن الحسام الصَّيْقلُ
يـا ابْـن الحجاجحِ من ذؤابةِ هاشمٍ
لهــمُ المَـزيَّةـُ والمَـقـامُ الأفْـضـلُ
المـانِـعـيـنَ حِـمـىً ولم يُـسْـتصرخوا
والبـاذليـن غِـنـىً واِنْ لم يُسألوا
والخالعي طربَ النُّفوس على القَنا
بـالمَـجْـرِ فـهي إِلى المَعاركِ تَعْسلُ
مــن كــلِّ مــتْــبـوعِ اللواءِ خِـلافُه
مُــغــوٍ لمــنْ لبــسَ الخِــلافَ مُـضـلِّل
قـومٌ اذا ضـاقَ القـريـضُ بـوصـفـهـم
أثْـنـى بـفـضـلِهُـم الكـتـابُ المُنْزَلُ
شَـعـفـي بـمـجـدك لا ارتيابَ بصدقهِ
ومـعـي عـلى الدعـوى دليـلٌ يُـعـقَـلُ
الأمــنُ بـعـد الخـوفِ مـحـبـوبٌ ألا
أهْـــوى الذي هـــو مــؤْمــنٌ ومُــؤمَّلُ
نُـــصِـــرَ الاِمــامُ مــحــمَّدٌ بــعَــليِّهِ
وكــذاكَ مـنْ قـبـلُ النَّبـيُ المُـرسَـل
بــالأقْــربَــيْــنِ الصَّدقْــيــنِ مَــوَدَّةً
شـهـد النَّديُّ بـنُـصْـحـهـا والقَـسْـطـل
فـــمُـــفـــرقٌ للمـــارقــيــنَ مُــبَــدِّدٌ
ومُـــعـــفِّرٌ للمُـــشْـــركــيــنَ مُــقــتِّلُ
ورأيــتُ بــدْراً بــالعـراقِ صَـريـحـةً
عـاشَ المُـحِـقُّ بـهـا ومـاتَ المُـبْـطلُ
فــالزَّيــنــبــيُّ بــحــقِّهــِ وبــصـدْقـهِ
للطَّاــلبــيِّ فــتــى العُـلى يَـتَـقَـيَّلُ
غَــيــرانُ يَــمْــحَـضـكَ الودادُ كـانـه
صَـــبٌّ يُـــصــافــيــهِ حَــيــبٌ مُــجْــمِــلُ
أقْــصــى مُــؤمَّلــهِ بَــقــاؤكَ للِعُــلى
فــبَـقـيـتُـمـا مـا شَـدَّ زنْـداً أنْـمُـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك