بت وطرفي في الدجا ساهرُ

24 أبيات | 195 مشاهدة

بـت وطـرفـي فـي الدجا ساهرُ
والنجم في أوج السما حائرُ
وادمــعــي تــنـهـل لا حـاجـبٌ
لهـا إذا جـاد بـهـا الناظرُ
واضـلعـي صـحـف التصابي بها
لم تــطــوَ إلا ولهــا نـاشـرُ
ولوعــتــي يــتــبــعــهـا آهـةٌ
يـبـعـثـهـا مـن مـهـجتي ثائرُ
فـيـضـحـك العـاذل مـن حالتي
لكـنـمـا يـبـكـي لها العاذر
واصــل هــذا كــان مـن جـؤذر
بــيـت صـبـابـاتـي بـه عـامـر
فـي وجـهـه مـن حـسـنـه شـافعٌ
لهُ ومـــن آثـــامـــه غـــافــر
وقـعـت مـن لحـظـيـهِ في فتنةٍ
يـعـجز عنها الساحرُ الماهر
مــقــاصــد العـذال فـي حـبـه
خـابـت ولم يـوجـد لهم ناصر
لو بــلغــوه أن قــلبـي سـلا
كــذبـهـم شـوقـي لهُ الظـاهـر
أو جـحـدوا نـعـمة صبري على
حـكـم الهـوى قـام بها شاكر
فــهـو الذي يـعـدل أحـكـامـه
قـد أضـمـحـل الزمـن الجـائر
وهـو أبـو الصالح في عصرنا
يا نعمَ هذا العنصرُ الطاهر
مـن أمَّهـُ نـال بـلوغَ المـنـى
وهــو بــمــا يــطـلبـهُ ظـافـر
ذو مــوردٍ للخـيـر مـسـتـعـذبٍ
يــحــمــدهُ الوارد والصــادر
دارت كما يهوى سعود العلا
فــغـار مـنـه الفـلك الدائر
إن جــس عــوداً بــبــنــانٍ له
هـفـا إليـهِ القـلب والخاطر
وان حــكـى مـعـنـىٍ بـأوتـاره
يــسـرقـه مـن لفـظـه الطـائر
مــهــذب الطــبــع له فــكــرةٌ
ينبو لديها المُرهف الباتر
يــقــول مـن خـامـره طـيـبُهـا
مـن أيـن هذا النفس العاطر
جــنــيــت مــن جـنـة أوصـافـه
ريـحـانـةً لم يـجـنـهـا شـاعر
بـه فـمُ الشـام غـدا بـاسـماً
وهـو عـليـه بـالثـنـا فـاغِـر
قـد كـثُـرت بـالخـيـر افعاله
ومــثــله بــيـن الورى نـادر
وانـــه أول مـــن يـــرتـــجــى
وفــــضــــله ليــــس له آخــــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك