بِجدّكِ أَصحَب الجدّ الحزون
36 أبيات
|
332 مشاهدة
بِــجــدّكِ أَصـحَـب الجـدّ الحـزون
وَأَطـلَعَ فَـجـرَه الفَـتحُ المُبينُ
وَفـي كَـنَـفـيكَ سولِمَتِ اللّيالي
وَفـارَقَ طَـبـعَهُ الزَّمَـنُ الخَؤُونُ
وَمِـنـكَ تَـعـلَّمَ القطع المَواضي
وَقَـد زَبَـنَت بِهِ الحَربُ الزَّبونُ
وَأَنـتَ السَّيـفُ لَم تَـمـسَسهُ نار
وَلا شَـحَـذَت مَـضـارِبَهُ القـيـونُ
تَـرَقْـرَقُ فَـوقَ صَـفحَتِهِ الأَماني
وَيَـقـطـر مِـن غَـراريـهِ المَنونُ
وَقَـبـلَكَ مـا سَـمِـعـتُ بِذي فَقارٍ
يُـبـيـرُ الفَـقرَ كانَ وَلا يَكونُ
وَلا غَــيــثٌ سَــمــاوَتــهُ سَـريـرٌ
وَلا لَيـــثٌ وِســـادَتُهُ عَـــريـــنُ
وَلا قَـمَـرٌ لَهُ الهَـيـجـاءُ هـالٌ
وَلا تـاجٌ لَهُ الدّنـيـا جَـبـيـنُ
جُـبِـلتَ نَـدىً وَعَـفواً وَاِنتِقاما
ومــاءٌ كــلُّ مــجــبــولٍ وَطــيــنُ
وَمُـلْكُـكَ عَـمَّمـَ الأَقـطـارَ قطْراً
فَــأمـرعَـتِ الأَواعِـثُ وَالحـزونُ
تَــلَألَأ تَـحـتَهُ غُـررُ اللّيـالي
إِذا الأَيّـامُ عِـنـدَ سِـواكَ جونُ
وَأَنـتَ أَقَـمـتَ لِلجَـدوى مَـنـاراً
يُـبـيـنُ لِشـائِمـيـهِ وَلا يَـبـينُ
وَعِـنـدَكَ مَـشـرب النّـعـمى زلالٌ
إِذا عَـبـقـت مَـشارِبها الأجونُ
تَــحَــكَّمـَ فـي عَـطـائِك كـلُّ عـاطٍ
وَقَـد شِـيدَت مِنَ المَنْعِ الحُصونُ
لَقَــد أَشـعَـرتَ ديـنَ اللَّهِ عِـزّاً
تَـتـيـهُ لَهُ المَـشاعِرُ وَالجحونُ
وَقـامَ بِـنَـصـرِهِ وَالنـاسُ فَـوضى
قــويٌّ مـنـك فـي الجُـلَّى أَمـيـنُ
رَجَــعــتَ مُــلوكَهـم وهُـم خُـيـوفٌ
أَسـيـرٌ فـي صِـفـادِكَ أَو كَـنـيـنُ
فَـبَـرنَـسْـتَ البِـرِنـسَ لِقاعِ خَسْفٍ
وَجَــرّعَ مــرُّ جَــوْسِــكَ جــوسـليـنُ
إِذا مـا الفِـعلُ عُلَّ تَلاهُ حَذْفٌ
يُــتــاحُ لِمُــنْـتَهـاهُ أَو سـكـونُ
غَـنـوا حَتّى غَزوتَهُمُ فَغنّى الص
صَـدى فـي أَرضِهـم حـفّ القـطـينُ
وَكَـم عَـبَرَ الصّليبُ بِهم صَليبا
فَــرَدَّتــه قَــنــاكَ وَفــيـهِ ليـنُ
وَمـا خَـطَـرَت بِـدارِ الشّركِ إِلّا
هَوى النّاقوسُ وَاِرتَفَع الأذينُ
مَـلَأتَ عِـظـامَ سـاحِهُـمُ عِـظـامـاً
فَــكــلّ مــلاً لقــوكَ بِهِ جـريـنُ
بِـإنَّبـ في القَنا تجري نجيعاً
كَــأَنَّ عُــيـونَ أَكـعُـبِهـا عـيـونُ
وَبَـيـن حـرارِ صَـرخَـد ذُبْـنَ حَرّاً
لَهُ فــي كُــلِّ حَــبـحَـبَـةٍ كَـمـيـنُ
وَفَـيْـنَ مِـنَ العُـرَيْمَة في عرامٍ
لَهُ فـي جـونِهـا الأَقـصى وَجونُ
وَكَــم حَــرمٍ لِحــارِمَ غــادَرَتــهُ
وَدارَتــه لِمَــنــسَــفِهــا دريــنُ
وفـي شَـعْـراء قُـورُس صُغْن شِعْراً
تُــدارُ عَـلى غِـرارَيـه اللَّجـونُ
وَقـائِعُ صِـرْنَ فـي صَـنعاءَ طَيراً
يــوقــعُهــا عَــلى عَــدْنٍ عــدونُ
نَـمـاكَ أَبٌ إِذا عُـدَّ اِنـتِـسـاباً
تَـراقـى مـصـعـداً والنّـاس دونُ
شـمـالاً كـان أمـلاكُ البرايا
وَقَـد قـيـسـوا بِهِ وهوَ اليَمينُ
قَـضـى وَقَـضـاؤُه في الأرضِ حَتْمٌ
وَطـاعَـةُ أَهـلِهـا لِبَـنـيـهِ ديـنُ
لِهـذا اليـومِ تُنْتَخَب القوافي
وَيـذخـرُ نَـفـسـه الدُّرُّ المَـصُونُ
وَنَـحـنُ أَحـقُّ مـنـك بـأَن نُهـنّـا
إذا قــرَّت بِــرُؤيَـتِـكَ العـيـونُ
سَــلِمــتَ لَنـا فَـإِنّـا كـلُّ صـعـبٍ
نُــوازيــه بِــأَن تـبـقـى يَهـونُ
تُـرابِـطُـنـا بِـعِـقوَتِكَ التّهاني
وَيَـغـبِـطُـنـا بِـدَولَتِـكَ القـرونُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك