بَجَمالِهِ خَطَفَ العُقولَ وَأَدهَشا

33 أبيات | 405 مشاهدة

بَــجَــمــالِهِ خَـطَـفَ العُـقـولَ وَأَدهَـشـا
خَـجـل البُـدورَ فـلَم تَبُحْ وَقتَ العشا
هَـتَـكَ الشّـمـوسَ بِـحُـسـنِهِ مُـنذُ اِنتَشى
فَــضَـحَ الغُـصـونَ بِـعِـطـفـه لَمّـا مَـشـى
ظَــبــيٌ وَلَكِــن مِــن مَـراتِـعِهِ الحَـشـا
يَـــزهـــو بِــغــرّتِهِ وَإِنَّ جَــبــيــنَهــا
شَـمـسُ الضّـحـا ما البدرُ إِلّا دونَها
يَـسـطـو فَـيَـأسِـرُ في المُلوكِ أَمينَها
يَــرنــو بِــأَلحــاظٍ كَــأَنَّ جُــفــونَهــا
ضَــمَّتــ إِلى قَـوسِ الحَـواجِـبِ تـركـشـا
بَــسّــامُ ثَــغــرٍ بِــالجَــواهِــرِ كُــلّلا
وَرُضـــابُه خَـــمـــرٌ حَـــلالٌ قــد حَــلا
نَــشــوانُ مِـن خَـمـرِ الشّـبـابِ تَـدلّلا
سَـكـرانُ لا مِـن شُـربِ صـافـيةِ الطُّلى
لَكــنّه بِــمــدامِ ريــقَــتِه اِنــتَــشــى
شِـبْـلُ الجَـمـالِ مِـنَ المَـحاسِنِ يَجتني
وَيَــمــيـسُ كَـالغـصـنِ الرّطـيـبِ الليِّنِ
فَــتَــراهُ مُـعـتَـدِلاً وَطَـوراً يَـنـحَـنـي
يَـخـتـالُ بِـالقـدِّ النّـضـيـرِ وَيَـنـثَني
كَـالرّمـحِ فـي غِـيـل الضّـراغِمِ اِنتَشى
مَــنْ لي بِهِ ســاجـي العـيـونِ وَأَوطـفُ
بَـل نـاعِـمُ الجِـسـمِ الرّطـيـبِ ومـترَفُ
يُــدمــيــهِ طَــرفــي لَو إِلَيــهِ يـطـرفُ
مَــنْ لي بِهِ قـانـي الخُـدودِ مُهَـفـهـفُ
صَــلْتُ الجَــبـيـنِ إِذا تَـبـدَّى أَدهـشَـا
لَمّــــا تَــــزاهــــى خَــــدُّه بِــــوُرودِهِ
وَحَــــــلا زُلالُ رُضـــــابِهِ بِـــــوُرودِهِ
وتَـــظـــاهَــرَ الرّمّــانُ فَــوقَ نُهــودهِ
مَـــدّ العِـــذارُ عَـــلى وُرودِ خُـــدودِهِ
رَيــحـانَـةَ الغُـصـنِ الزكِـيِّ وَعَـربَـشـا
ظَــلمَ المـحِـبَّ وَلَيـسَ يُـحـسَـبُ ظـالِمـا
وَلِعُــمْــرِ مَـن يَهـواهُ أَصـبَـحَ هـادِمـا
يـا لَيـتَ شِـعـري كَـيـفَ أَرجِـعُ سـالِما
وَعُـــيـــونُه سَـــلَّت عَـــليَّ صَـــوارِمـــا
لا خافَ مَن طَلبَ القَصاصَ وَلا اِختَشى
يـا لَهـفَ قَـلبـي بِـالصّـبابَةِ قَد غَلا
وَإِذا بِهِ جَــمــرُ التـبـاعُـدِ وَالقِـلى
أَوَّاهُ مِــن هَــجــرٍ لِجِــســمـي ضـمْـحَـلا
وَيــلاهُ مِــن مُـبـدي الصّـدودِ تـدلّلا
حَــكَــمَــت مَـحـاسِـنُه عـليَّ بِـمـا يَـشـا
سَــلَبَ العُـقـولَ بِـحُـسـنِهِ وَالأعـيُـنـا
وَقَــدِ اِزدَرى بِـقَـوامِهِ سُـمـرَ القَـنـا
وَبِـسِـحـرِ لَحـظَـيـهِ كَـسـانـي بِـالضّـنـا
إِنْ لاحَ فَهــوَ البــدرُ وَإِنِ اِنــثَـنـى
فَهـوَ القَـضـيـبُ وَإِن رَنا فَهوَ الرّشا
يـا وَيـلَ قَـلبـي وَالحَـبـيـبُ تَـباعدا
إِذْ هِــمــتُ صَــبّــاً فــي هَـواهُ واجِـدا
وَتَــركــتُ فــيــهِ أَحِــبَّتــي وَالوالِدا
أَوّاه مَــنْ لي فــي هَــواهُ مَــسـاعِـدا
يــا لَيــتَهُ لَو بِــالتّـحـيّـةِ أَنـعـشـا
أَطــفِــئْ بِــقُـربِـكَ مِـن فُـؤادي جَـمـرةً
وَاِجــعَــلْ لِإِحــيــائي بِــوَصـلِكَ وَصـلةً
وَاِرفَـعْ جَـفـاءَكَ يـا حَـبـيـبـي رحـمـةً
صَـبـري اِضـمَـحَـلَّ مَـعَ التـجـلُّدِ صَـبـوةً
وَالقَــلبُ مِــن حَــرِّ الغَـرامِ تَـعَـطَّشـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك