بِجيدِ عُلاكَ مَدحي كُلَّ آنِ
42 أبيات
|
268 مشاهدة
بِــجــيــدِ عُــلاكَ مَــدحـي كُـلَّ آنِ
يَــلوحُ كَــأَنَّهــُ عِــقــدُ الجُـمـانِ
وَلَو لَم يَـنـظِـمِ الشُـعَراءُ مَدحاً
لَكُــم أَغــنَــتـكُـمُ سُـوَرَ القُـرانِ
وَفـي ضِـمـنِ الصَـلاةِ لَكُـم صَـلاةٌ
فَــلاحٌ فــي الإِقـامَـةِ وَالأَذانِ
أَلَسـتَ اِبـنَ الَّذي قَهَرَ الأَعادي
وَذادَ بِـــرَأيِهِ غِـــيَــرَ الزَمــانِ
وَرَوَّعَ كُـــلَّ صـــاحِـــبِ مَـــشــرَفِــيٍّ
مَــروعٍ وَهــوَ صــاحِــبُ طَــيـلَسـانِ
وَشـاعَ إِبـاؤُهُ فـي النـاسِ حَـتّـى
تَــنـاذَرَهُ الأَقـاصـي وَالأَدانـي
إِذا الهَــيـجـاءُ هـاجَـتـهُ رَأَتـهُ
مَــلِيّــاً بِــالضِـرابِ وَبِـالطِـعـانِ
لَهُ فـي الصُـبـحِ فَـرسَةُ لَيثِ غابٍ
وَتَــحـتَ اللَيـلِ نَهـشَـةُ أُفـعُـوانِ
وَلَمّــا غــابَ عَــنّــا نُـبـتَ عَـنـهُ
كَـمـا نـابَ الحُـسامُ عَنِ السِنانِ
وَإِن كـانَـت خِـلالُ النـاسِ شَـتّـى
فَـمـا العَـليـاءُ إِلّا فـي ثَـمانِ
إِقــالَةِ عــاثِــرٍ وَغِــنـى فَـقـيـرٍ
وَنَــيــلِ مُــمَــنَّعــٍ وَفَــكـاكِ عـانِ
وَأَمــنٍ لَم يُــشَــب بِـمَـذيـقِ خَـوفٍ
وَمَــنٍّ لَم يُــكَــدَّر بِــاِمــتِــنــانِ
وَبَــذلِ الرُعــبِ فــي عـاصٍ وَبـاغٍ
وَبَــســطِ العَــدلِ فـي قـاصٍ وَدانِ
صِـــفـــاتٌ كُــمِّلــَت لَكَ مُــؤذِنــاتٌ
بِـأَنَّكـَ فـي الكِـرامِ بِـغَـيرِ ثانِ
وَأَنَّ المَـجـدَ مـا تـوليهِ لا ما
يُــــحَـــدِّثُهُ فُـــلانٌ عَـــن فُـــلانِ
رَأَيـنـا مِـنـكَ ما لَم يُروَ عَنهُم
فَـأَلغَـينا السَماعَ لَدى العِيانِ
خَـفـوا لَمّـا ظَهَـرتَ كَـذاكَ يَـخفى
بِـضَـوءِ الشَـمـسِ نـورُ الزِبـرِقانِ
وَقَهـرُكَ مَـن أَخـافَ النـاسَ قِدماً
كَـفـاكَ تَـطـاوُلاً في ذا الزَمانِ
فَـمـا مِـن عـالَمِ الغَـبـراءِ عادٍ
وَلا فـي الجَـمَّةـِ الخَـضراءِ جانِ
لِأَنَّكـَ مُـنـذُ صِـرتَ لَهـا قَـريـنـاً
بَـدا فـي الأَرضِ تَأثيرُ القِرانِ
وَإِن جــاوَزتَ قَـدرَ المَـدحِ حَـتّـى
لَأَصــبَــحَ جــاهِــدٌ فــيــهِ كَــوانِ
وَإِنَّ حَــديــثَــكَ السَـيّـارَ أَشـهـى
إِلى سَـمـعِ الطَروبِ مِنَ الأَغاني
فِـــداؤُكَ كُـــلُّ ذي عَــرَضٍ عَــزيــزٍ
عَــلى الراجــي وَذي عِـرضٍ مُهـانِ
وَأَمــلاكٌ أَبــادوا مـا أَبـادوا
مُـضـاعـاً فـي القَناني وَالقِيانِ
وَعَـزَّ الخَـيـرُ مِـنـهُـم فَالتَعازي
إِذا بَـطَـشَ الزَمـانُ بِهِـم تَهاني
لَقَـــد رَوّى وَهـــادِيَ وَالرَوابــي
حَـيـاً قَـبـلَ اِنـتِـجـاعـيهِ سَقاني
وَأَغــنـى بِـالسَـواري وَالغَـوادي
رِياضَ الحَمدِ عَن سُقيا السَواني
هَـدايـا واصَـلَت فَـظَـنَـنـتُ كِـسرى
وَأَيّــامــاً كَــيَــومِ المِهــرَجــانِ
وَمـا شـيـنَـت بِـمَـطـلٍ وَاِقـتِـضـاءٍ
وَلا سُــبِــقَــت بِـوَعـدٍ أَو ضَـمـانِ
وَإِن أَغـنـى نَـداكَ فَـقَـد تَـغَـنّـى
بِــمــا حَـبَّرتُ فـيـكَ الخـافِـقـانِ
فَـــأَقـــصــاهُ بِــأَرضِ النَهــرَوانِ
وَأَدنــاهُ بِــأَقــصــى القَـيـرُوانِ
غَــرائِبُ لا يُــرَدُّ لَهــا شَــفـيـعٌ
إِذا حَـــلَّت ذُرى مَـــلِكٍ هِـــجـــانِ
أَوانِــسُ عَــن سِـواكَ لَهـا نِـفـارٌ
كَـمـا نَفَرَت مِنَ الشَيبِ الغَواني
زَفَــفـتُ إِلَيـكَ فـيـهـا كُـلَّ بَـكـرٍ
وَلَم أَســمَــح لِغَـيـرِكَ بِـالعَـوانِ
أَأَمــدَحُ مَــن أُرَجِّمــُ فـيـهِ ظَـنّـي
وَأَتـرُكُ مَـن بِـأَنـعُـمِهِ اِبـتَداني
وَأَدعـــو مَـــن بِهِ صَـــمَـــمٌ وَعِــيٌّ
وَأَقـعُـدُ عَـن إِجـابَـةِ مَـن دَعاني
وَلَســتُ أَرى إِراقَـةَ مـاءِ وَجـهـي
نَــوالُكَ عَــن إِراقَــتِهِ نَهــانــي
شَـرُفـتَ مَـنـاقِـبـاً وَشَـرَفـتُ قَولاً
فَــأَيــقَــنَ مَــن رَآكَ وَمَـن رَآنـي
بِــأَنَّكــَ رَبُّ أَبــكــارِ المَـعـالي
وَأَنّــي رَبُّ أَبــكــارِ المَــعـانـي
فَـلا بَـرِحَـت تَـدينُ لَكَ اللَيالي
وَتَـخـضَـعُ مـا تَـدانـى الفَرقَدانِ
وَلا دَجَـتِ البَـسـيـطَةُ بَل أَضاءَت
بِــمَــجــدِكَ مــا أَضـاءَ النَـيِّرانِ
تُـقَـضّـي الدَهـرَ عـامـاً بَعدَ عامٍ
وَتُــفــنــيــهِ بِـعُـمـرٍ غَـيـرِ فـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك