بِحُسنِكِ ذاتَ الحُسنِ شَمسَ الكَواكِبِ

46 أبيات | 275 مشاهدة

بِــحُــســنِــكِ ذاتَ الحُـسـنِ شَـمـسَ الكَـواكِـبِ
تــضــيــءُ شــمــوسُ الأفــق مِـن كـلِّ جـانِـبِ
أَنَــرتِ الدّجــى إِذ كُــنــتِ أَثــقَــبَ كَـوكَـبٍ
وَمــا كــلُّ نَــجــمٍ فــي النُّجــومِ بِــثـاقِـبِ
إِلَيــكِ قُــلوبُ العــاشِــقــيــنَ تَــجــاذَبَــت
ومــــا كــــلّ حِــــبٍّ للقــــلوبِ بــــجــــاذِبِ
رَعــى اللَّهُ رَبــعــاً كُــنــتِ فــيـهِ ذُكـاءَه
وَأَهــلوكِ كــانـوا فـيـهِ أَزهـى الكَـواكِـبِ
وَسَــقــيــاً لِوَقــتٍ كُــنــتُ فــيــهِ مُــقـرَّبـاً
لَدَيــكِ وَقَــد كــانَ العَــذولُ مُــجــانــبــي
فَـلا الهَـجـرُ كَـالسـلوانِ يَـجـري بِـخاطِري
وَلا البـعـدُ كَـالإِبـعـاد مِـنـكِ مُـقـاربـي
أَســـيـــرُ عَـــلى سَهـــلِ السّــرورِ بِــمَهــمَهٍ
وَلَســـتُ أَرى وَعْـــراً بِـــكـــلّ المَـــذاهِـــبِ
وَأَركَــبُ مَــتــنَ الصّــفـوِ وَالأنـسِ راكِـضـاً
وَلَيـــسَ كَـــمَـــتـــنِ الصّــفــوِ عــزٌّ لِراكِــبِ
وَأَغـــرِسُ وَرداً فـــي خُــدودِ حَــبــيــبــتــي
وَأَوْلى بِـــغَـــرسِ الوَردِ خـــدُّ الحـــبــائِبِ
وَأَرشُــفُ خَــمــراً مِــن لَمــاهــا وقَــرقَـفـاً
فَــــأَشــــرَبُ شَهـــداً كـــانَ حِـــلّاً لِشـــارِبِ
وَأَقـــطـــفُ رُمّــانــاً عَــلا فَــوقَ نَهــدِهــا
وَأَحـــلى مِـــنَ الرُّمّــانِ نَهــدُ الكَــواعِــبِ
وَأَجــنــي ثِـمـارَ الوَصـلِ والأنـس مـفـرداً
وَأَنــشــقُ عِــطــرَ القُــربِ مِــن كــلِّ جـانِـبِ
أَتــيــهُ عَــلى العــليــاءِ مِـن كـلِّ جـانِـب
وَتَــصــفــو مِــنَ الأَوقــاتِ كــلّ المَـشـارِبِ
أَطــولُ الثــريَّاـ حَـيـثُ قَـد كـنـتُ قـاعِـداً
وَأَلعــبَ مِــن تــيــهــي بِــكــلِّ الكَــواكِــبِ
وَأَنـــظِـــمُ عِــقــداً كَــاللّآلي بِــمَــدحِهــا
وَمَــدحِــيَ ذاتَ الحُــســنِ أَســنـى مَـطـالبـي
وَأَركَــبُ مِــن أَغــلى القَــوافـي جِـيـادَهـا
فَــأَحــظـى لَدى سَـبْـقـي بِـأَعـلى المَـراتِـبِ
وَأُبْــدي رَقــيــقَ النّــظـمِ لِلمَـدحِ راغِـبـاً
وَإِنَّ أَجَــــلَّ المَــــدحِ تــــمــــداحُ راغِــــبِ
أَخــي العـزِّ وَالعَـليـاءِ فـي شَـرَفِ العُـلى
أَبـي المَـجـدِ شَـمـسِ الحُـسنِ زَينِ المَواكبِ
وَمَــن فـاقَ فـي جـودٍ أَبـا المَـرأةِ الّتـي
تَــقــولُ لِخَــيـرِ الخَـلقِ هَـبـنـي صَـواحِـبـي
وَمَن فاقَ في الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ وَفي الذّكا
إِيـــاســـاً وَفـــي إِنـــشــائِهِ كُــلَّ كــاتِــبِ
هِـزَبـرُ الشّـرى شِـبلُ المَعالي أسدُ الوغى
وَضِــرغـامُـنـا الرِّئْبـالُ مُـبـدي العَـجـائِبِ
يَــــكِــــرُّ بِــــلا فَـــرٍّ وَخـــدعٍ مُـــبـــارِزاً
وَيَــســطــو كَــلَيــثِ الغـابِ فـي أَيّ عـاضِـبِ
فَـــمـــا صـــالَ إِلّا وَالأُســـودَ رأيــتَهــا
فَـــمِـــن مَـــيّـــتٍ يَـــبـــدو وَآخـــرَ هـــارِبِ
فَــأَضــيــافُهُ فــي السّــلمِ أَهــلُ مَــكــارِمٍ
وَضِـــيـــفـــانُهُ فـــي حَـــربِهِ كُـــلُّ نــاعِــبِ
فَــمــا شــامَ مَــنْ والاهُ غَــيــرَ كَــرامَــةٍ
وَقَــد شــامَ مَــنْ عــاداهُ ضـيـق المـذاهِـبِ
تَـــرَدّى وَقـــاراً فــي الأنــامِ وَهَــيــبَــةً
تَــردّى كَــمــالاً فــي الوَرى غــيـر ذاهِـبِ
وَقـــامَ بِـــأَعـــبـــاءِ المَــحــاسِــنِ وَحــدَهُ
فَــحــازَ مِـنَ التّـوفـيـقِ أَسـنـى المَـراتِـبِ
وَتــاجَــرَ فــي المَــعــروفِ فـي كـلِّ مَـوسِـمٍ
فَــأَلفـى بَـليـغَ الحَـمـدِ خَـيـرَ المَـكـاسِـبِ
مُـــوقّـــعُ ديــوانِ الخَــليــفَــةِ شــاهِــنــا
ومــا كــلُّ تــوقــيــعٍ كَــتَــوقــيــعِ راغِــبِ
يَــخــطّ بِــســعــدِ الحــظّ وَهـوَ اِبـن مُـقـلَةٍ
لِعَــيــنِ المَــعــالي وَهــوَ أَســعَــدُ كـاتِـبِ
إِذا جـــالَ فـــي الأَوراقِ أَقـــلامَ خـــطِّهِ
تَـرى السُّمـرَ تَـعـلو فَـوقَ بِـيـضِ القَـواضِبِ
وَمــا خَــطّ غَــيــرَ المِـسـكِ مِـن فَـوقِ فِـضّـةٍ
أَو الضّـوء ذي الإِشـراقِ بَـيـنَ الغَـيـاهِبِ
فَــيــا أَيّهــا المَـولى الّذي طـابَ صِـيـتُهُ
عَــلى حُــســنِ سَــمــتٍ لَم يُــثَــبْ بِــمَـثـالِبِ
إِلَيــكَ اِنــتِــســابـي وَهـوَ لا شـكَّ نِـسـبَـةٌ
تَــفــوقُ مِــنَ المَـجـدِ اِنـتِـسـابـاً إِلى أبِ
لَبِـسـتُ العُـلى إِذ كـنـتُ مَـحـسـوبَ مَـجـدِكُم
أَجـــرُّ ثِـــيـــابَ الفَـــخــرِ لَســت بِــراهِــبِ
وَلي الشّــرفُ الأَعــلى إِلَيــك بِــنِـسـبَـتـي
وَتِــلكَ لَدى الأَشــرافِ أَعــلى مَــنــاقِـبـي
وَإِنّـــي عَـــلى فَـــخـــري بِهـــا لَمـــزاحِــمٌ
عَـلى رِفـعَـتـي شَـمـسَ الضّـحـى بِـالمَـنـاكِـبِ
وَهـــا غـــادَةٌ تُهــدى لِأَعــتــابِــك الّتــي
أَقــامَــت بِهــا العَــليــاءُ أَحـسَـنَ حـاجِـبِ
مُهَـــفـــهَـــفَـــةٌ بِـــكـــرٌ وَخــوطَــةُ بــانَــةٍ
وَبَـــيـــضَـــةُ خِـــدرٍ لا تُـــشـــان بِــعــائِبِ
وَتَــرجــو قَـبـولاً مِـنـكَ فَـضـلاً وَلَم يَـكُـن
عَــلَيــكَ أَخــا المَــجــدِ القـبـولُ بِـواجِـبِ
وَتَــبـغـي الرّضـا حَـيـثُ الرضـاءُ رَجـاؤُهـا
وَلَســــتَ بِــــمَـــن ردّ الرّجـــاء بِـــخـــائِبِ
وَلا أعــتــب الأفــلاكَ أَن لَو رَدَدتــهــا
وَلَســتُ عــلى الأفــلاكِ يَــومــاً بــعـاتِـبِ
وَلَكِــنّــمــا عَــتــبــي عَــلى الحــظّ وحــدَهُ
وِإنّـــي لِغَـــيــرِ الحــظّ غــيــر مُــعــاتِــبِ
عَـــلى كـــلِّ حـــالٍ أَنـــتَ أَكـــرَمُ قـــابــلٍ
وَتَــــعـــلَمُ أَنّ الردَّ غَـــيـــرُ مُـــنـــاسِـــبِ
وَدُمْ بِــأَمــانِ اللَّهِ مــا دامَــتِ السّــمــا
وَأَنـــجـــمُهـــا مـــا بَــيــنَ بــادٍ وغــارِبِ
وَحَــيــثُ اِبــنُ فَــتـحِ اللَّهِ أَبـدى بِـمَـدحِهِ
لِأَوصـــافِـــك الحَــســنــاءِ كُــلَّ الغــرائِبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك