بِحقِّ اللهَ يا حادي النّياقِ

36 أبيات | 404 مشاهدة

بِـحـقِّ اللهَ يـا حـادي النّـيـاقِ
مَـتَـى عَزَمَ الفَريقُ على الفِراقِ
وَذاكَ الحــــيُّ ســــادَتُه خُــــلوفٌ
فَـيَـحصُل بالوَداعِ عَلى التَّلاقي
مُــصــافَــحَــةً تَــؤُولُ غــلى لِزام
تَـؤولُ إلى اسـتِـلامٍ واعـتِـنـاقِ
فَــقَـد بَـلَغَـت حَـنـاجِـرَهـا قُـلُوبٌ
يُـردِّدُهـا التَّنـَهُّدُ فـي التَّراقي
وَمُــرهَـفَـةِ المُـوشَّحـِ بِـنـتِ عَـشـرٍ
سَـقـاهـا مِـن مُدامِ الحُسنِ ساقي
مِـنَ العَـطِراتِ طَعمُ المِسكِ مِنها
إذا بــاشَــرتــهُ بــالانــتِـشـاقِ
إذا خَـطَـرتَ رَأيـتَ الشَّمـسَ تَمشي
بِـــخَـــرعُــوبٍ عــلى قَــدَمٍ وَســاقِ
أسـاوِدَ فـي أسـاوِد ضَـفـرَتَـيـهـا
عَــقــارِبَ مــا لِلَســعَــتِهــنَّ راقِ
حَـسَـوتُ بِـثَـغـرِهـا كَـأسـاً دِهاقاً
غَـنـيـتُ بِهِ عَـنِ الكَـأسِ الدِّهـاقِ
وَحَــســبـي مِـن صَـبُـوحٍ أو غَـبُـوقٍ
مَــلازَمــةُ اصـطِـبـاحٍ واغـتِـبـاقِ
لَعَـمـرُ أبـيـكِ مـا يَـنـفَـكُّ قَلبي
مِـنَ الكَـمَـدِ المُـبَـرِّحِ فـي وَثاقِ
فَـمـالَكِ فـي الوُعُـودِ بفَكّ أسري
دَعـي كَـبِـدي تُـلاقـي مـا تُلاقي
بِـمـا فـي فـيـكِ مِـن لَعَـسٍ وَخَـمرٍ
وَمِــن حَـوَرٍ وَسِـحـرٍ فـي المـآقـي
وَمـا تَـحـتَ الغُـلالَةِ مِـن نُهُـودٍ
وَمِــن هَــيَـفٍ وَليـنٍ فـي النِّطـاقِ
هَـبـي لي وَقـفَـةً أشـكُـوكِ فـيـها
فَــواقــاً أو أقَــلَّ مِـنَ الفَـواقِ
فَـمـا وَشَـمـائِلِ الحَسَنِ بنِ مُوسَى
وَمِــن حَــوبــايَ إلاّ غَــيـرَ بـاقِ
أمـا وَشَـمـائِلِ الحَـسَنِ بنِ مُوسَى
وَمَـن فـي عَـزمِهِ صَـعـبُ المـراقي
لَقــد نــزلَت نَــزارُ بِهِ مَــحَــلاً
أنـافَ بِهـا عَلى السَّبعِ الطِّباقِ
فَـتـىً حُـلوُ المَـذاقِ فَـإن تُـخشِّن
عَـــلَيـــهِ فَــإنَّهــُ مُــرُّ المَــذاق
تَــظَــلُّ يَــداهُ فــي سَــرَفٍ وَقَـصـدٍ
بــمــا مَـلَكَـت يَـداهُ فـي سِـبـاقِ
إذا ضــاقَ الخِــنـاقُ عَـلى مَـعَـدِّ
دَعَــتــهُ لِحَـلِّ مَـعـقُـودِ الخِـنـاق
وَلولا نُــصــرَهُ الإســلام أودَى
بِـسَـيـفِ الشِّركِ أو سَـيفِ النِّفاق
خَـلائقُ مـا تـرى للخَـلقِ فَـضـلاً
لَهُـــنَّ وَلِلخَـــلائِقِ مِـــن خَـــلاق
حُــســامٌ مــا يَـفُـلُّ الضِّربُ مِـنـهُ
وَبَــدرٌ مــا يُــعـارَضُ بـالمَـحـاقِ
وَمَــحـضُـورُ السِّمـاطِ تَـظَـلُّ تَهـوي
إلى ســـاحـــاتِه زُمَــرُ الرِّفــاقِ
مُـقـيـتُ السَّيـفـش فـي حَربٍ وَسِلمٍ
رُؤوسَ القَـومِ أو سُـوقَ النّـيـاقِ
تُــظَــلِّلُهُ الأسِــنَّةــُ والعَــوالي
فَــمـا يَـنـفَـكُ مِـنـهـا فـي رَواقِ
وَما احتَدَمَ الرَّدى والرَّوعُ إلاَّ
تَــصــلاَّهُ ليــظــفَــرَ بــاحـتِـراقِ
جُـعِـلتُ فِـداكَ إنَّ الجُـودَ أضـحَـى
مَـريـضـاً فـيـهِ حَـشرَجَةُ السّياقش
أمَـرُّ مِـنَ الفِـراقِ المُـرِّ طَـمـعاً
وأبـغـضُ في النُّفُوسِ مِنَ الطِّلاقِ
رَفَـعـتُ إلى بَني الحَسَنِ المُثَنَّى
عَـرائسَ فـي مَـجـاسِـدِهـا الرِّقاق
فَـمـا كَـسَـدَت ولا نَـفَـقَـت لأنّـي
رَأيــتُ كَـسـادَهـا مِـثـلَ النِّفـاقِ
عَــقَــدتُ وَلا صِــداقَ وأيُّ عَــقــدٍ
يَـــصِـــحُّ بِـــلا وَليَّ ولا صِـــداقِ
فَهَــل مِــن نَهــضَـةٍ فـالمُـخُّ ريـرٌ
لِتَـجـمَـعَ بـيـنَ عَـظمي والعَراقي
عَـسـاكَ تَـقـي بِـجُـودِكَ حُـرَّ وَجـهي
وَقــاكَ مَــصــارعَ المَـكـرُوهِ واق
فَـإنَّ العَـبـدَ مـا لَم يَـلقَ بِـراً
وَعَـزَّ العِـتـقُ مـالَ إلى الإباقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك