بحمى الطف عقل البدن الطلاحا
34 أبيات
|
160 مشاهدة
بـحـمى الطف عقل البدن الطلاحا
وليـذب قـلبـك بـالوجـد انـقراحا
وذر الأعـــيـــن تــذري دمــعــهــا
عــمــيـت امـا غـدت فـيـه شـحـاحـا
ثـــم للمـــجــد لعــمــري كــعــبــة
حـاز مـن طـاف بـواديها الفلاحا
طـاف فـيـهـا وفـد أمـلاك السـمـا
وبــمــســعـاه غـدا فـيـهـا وراحـا
وبــــهــــا أفــــئدة الرســــل ورت
حيت زند الحزن أوراها أقتداحا
كـيـف تـنـسـى مـا جـرى فـي كربلا
جــدد الذكــرى مــســاء وصــبـاحـا
وابــــك حــــزنــــا لإمــــام رزؤه
طــبــق الكــون بــكــاء ونــيـاحـا
مــات ظــمــآنــاً وبــالطــرف غــدا
مـن ظـمـاه يـرمق الماء القراحا
صـــرعـــت مـــن حـــوله فــتــيــتــه
بـذلوا الأنـفـس فـي اللّه سماحا
جـــاهـــدت بــيــن يــديــه فــوقــت
ثــم أحـسـابـاً واعـراضـا صـحـاحـا
مــلأوا الدنــيــا فــخـاراً وعـلا
وثــنــاء ليـس يـبـلى وامـتـداحـا
كـــرمـــاً ســحــت دمــا أوداجــهــا
وعـلى التـرب بـعـيـن اللّه سـاحا
فــارقــت أرواحــهــا أجــســامـهـا
لوصـال الحـور شـوقـا وأرتـيـاحا
يــالفــتــيــان عــلى الحــق قـضـت
وبــهــا زاد ظــهــوراً واتــضـاحـا
لسـت أنـسـى الليـث شبل المرتضى
لا يـرى غـابـاً له إلا الرمـاحا
وغــــدا يــــزأر لمـــا ســـمـــعـــت
أذنــاه مــن أعــاديـه النـبـاحـا
جــرعــتــه عــن ظــمـا كـأس الردى
ويـرى فـي اللّه ذاك الكأس راحا
شـــــرع العـــــز أبـــــاه فـــــلذا
نــفـسـه للبـيـض والسـمـر أبـاحـا
وســـطـــا مــن فــوق طــرف ســابــح
إن جـرى فـات بـمـجـراه الريـاحا
ودجــــا للنــــقــــع ليـــل حـــالك
كـان فـيـه بـرق مـا ضـيـه صـباحا
وصـدور الشـوس ضـاقـت فـي الوغـى
مـنـه لكـن صـدره ازداد انشراحا
لف يـمـنـى الجـيـش بـاليسرى مما
وعـلى القـلب ثـنـى منه الجراحا
بــطــعــان حــطــم الســمــر كــمــا
بــضــراب ثـلم البـيـض الصـفـاحـا
ومــذ اشـتـاقـت الثـرى مـنـغـفـراً
أثـخـنـت جـثـمـانـه البـيض جراحا
وله ربــــــــات خـــــــدر بـــــــرزت
حـاسـرات ولهـا تـبـدي المـنـاحـا
وبــنــيــران الأســى ذابــت لهــا
أكـبـد سـالت مـن العين انسفاحا
ومــن الدهــشــة رعــبــا قــبـلهـا
طـار مـذ صـار له الذعـر جـنـاحا
وبــرغــم الغــاب مـن فـتـيـانـهـا
فـي السـبـاقـد ركبت نيبا طلاحا
وســرت يــا غــيــرة الديــن بـهـا
تـقـطـع البـيداء للشام انتزاحا
وعــلى الســمـر سـرت مـن قـومـهـا
أرؤس أوجــهــهــا تــزهـو صـبـاحـا
وتــصــوب الدمــع مــهــمــا نـظـرت
راس سـبـط المصطفى كالبدر لاحا
ويــزيــد الوجــد فــي احــشـائهـا
كــلمــا أن لهــا طــفــل ونــاحــا
ومـتـى تـبـكـي فـمـن قـرع القـنـا
تـتـقـي خـوفـا بـأيديها الرماحا
ايـن عـنها قومها الصيد الأولى
فــي قـريـش مـجـدهـا كـان صـراحـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك