بحياتكم قسمي فكيف أمين

35 أبيات | 319 مشاهدة

بـحـيـاتـكـم قـسـمـي فـكـيـف أمـين
مــا دمـت حـيـا والحـبـيـب أمـيـن
يـا مـن أصـيـيت جمالكم وجميلكم
فـي الكـون صـوت صـاح مـنـه أذين
ولاذن قـبـل العـيـن تعشق حسبما
مــنــهــا طــريــق للقـلوب مـبـيـن
لي عــنــدكـم روح بـكـم مـرتـاحـة
ولكــم كــان فــي الفـؤاد مـكـيـن
لا تـحـرقـوا قـلبا به من حسنكم
قـد حـلت الحـور الحـسـان العـين
عــوذت بــارحــمـن صـبـح وجـوهـكـم
مــن كــل شــيــطــان يـرى ويـشـيـن
أنـتـم ظـبـاء فـي دمـشـق ويـالها
مــن بــلدة هــي للأســود عــريــن
بـلد الكـمـاة كـنـانـة بـهـامـهـا
يــرمــي الإله عــداتــه ويــهـيـن
هي جنة اللَه التي في الأرض قد
رقــت بـهـا الدنـيـا وقـر الديـن
أرض صـفـا التـسـنيم كوثر ملئها
والمــســك تـرب والزبـاد الطـيـن
ازهــارهــا زهــر زهـت ولنـهـرهـا
نـهـر المـجـرة فـي السـماء قرين
كـم صـح مـضـنـى فـي عليل نسميها
وبـانـس ربـوتـهـهـا صـحـا مـحـزون
بــلد أمــيـن لا يـزال بـربـعـهـا
للحــرمــة التـوطـيـد والتـوطـيـن
تـاللَه مـا بـالتـيـن أقـسم ربنا
إلا ومــنـهـا التـيـن والزيـتـون
واهــا الأيــام بـهـا سـلفـت ولي
كــاســي جــليــس والنـديـم خـديـن
والسـعـد بـالحـظ العـظـيم مساعد
والدهــر ســمـح والشـبـاب مـتـيـن
إذ مـلثـمي الحصبا وفي ميدانها
ســعــي ومــرأى نــاظــري قــيـسـون
فـارقـتـهـا حيث الزمان قضى بذا
إن الزمــان بــذى الوفـا لخـؤون
مــا كــان لي ظــن بــهــذا إنـمـا
لاولي النـبـاهـة قـد تخيب ظنون
حسبي الرجاء بأن أعود عسى عسى
مـا كـان مـن صـفـو الشـؤن يـكـون
وأشيم في الشام الشريفة كوكبا
إن قـسـتـه بـالشـمـس فـهـي الدون
مــجــلى جــمــال مــشـرق بـسـمـائه
قـمـر له الصـبـح المـنـيـر جـبين
فـهـو المـسـمـى بـالأمـيـن وحبذا
مــولى عـلى كـنـز الوقـار أمـيـن
الطـيـب ابـن الطـيـبـين وكيف لا
وأبــوه وضــاح الســنــا يــاسـيـن
وابـن النـجيب على أبيه بالنجا
بـة فـائق وابـن الهـجـيـن هـجـين
روحــى الفــداء لنــسـبـة تـرزيـة
بـالحـسـن زان طـرازهـا التـحسين
دار السـلام دمـشـق حـيث أمينها
أبـداً مـليـك الحـسن لا المأمون
خـبـر الكـرام الكـانبين ومن له
خـــط بـــوافـــر حـــظـــه مـــقــرون
إن شـاء إنـشـاء فـمـا هـاروت إذ
سـحـر اللبـيـب النـطـق والتدوين
أقـــلامـــه مــا جــرهــا الأجــرت
فـوق الصـحـيـفـة كـاف كن والنون
بـأنـامـل مـن مزنها يهمي الندا
أبــداً وتــنــبــع للحـيـاة عـيـون
مــنــن بــلا مــن ولكــن كـم لهـا
مــثــلى رهــيــن إشــارة مــمـنـون
لا زال مـحـفـوظ المـعـالي حـوله
حــصـن مـن اللَه الحـفـيـظ حـصـيـن
وأدامـــه وشـــقــيــقــه رب الورى
لأبـيـهـمـا بـهـمـا له التـمـكـين
مـا بـدء فـاتـحـة بـبـسـمـلة جـرى
وأتــم حــسـن خـتـامـهـا تـاءمـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك