بِحَيثُ اِنعَقَدَ الرَملُ

43 أبيات | 339 مشاهدة

بِــحَــيــثُ اِنــعَــقَـدَ الرَمـلُ
غَـــــزالٌ دَأبُهُ المَـــــطَــــلُ
جَـــــرورٌ لِلمَـــــواعــــيــــدِ
فَــــلا مَــــنـــعٌ وَلا بَـــذلُ
وَلَو صَــــــرَّحَ بِـــــاليَـــــأسِ
أَبــــى وَجــــدِيَ أَن أَســــلو
لَئِن آيَــــسَــــنــــي الصَــــدُّ
لَقَـــد أَطـــمَـــعَـــنــي الدَلُّ
لَهُ عَــيــنــانِ تُـبـرى بِـمَـن
هُــمــا لِلأَعــيُــنِ النَــبــلُ
سَـــواءٌ بِهِـــمــا الإِحــيــا
ءُ لِلواجِـــــدِ وَالقَـــــتــــلُ
أَمِــنــكَ الظُــعُــنُ الغــادو
نَ زُمَّتـــــ لَهُـــــمُ الإِبِــــلُ
كَــــمــــا أَشـــرَقَـــتِ الدَومُ
ضُـــحـــىً أَو طَـــلَعَ الرَقـــلُ
جَــلا عَــنــهـا طِـراقُ اللَي
لِ وَاِقــلَولى بِهــا الهَـجـلُ
وَفيها القُضُبُ الرَيّان الن
نَـــدى وَالقُـــضُـــبُ الجَـــذلُ
أَلا لِلَّهِ كَــــــــم تَــــــــرشُ
قُ فـيـنـا الأَعـيُـنُ النُـجلُ
وَتُــصــبــيـنـا دِيـارُ الحَـي
يِ إِن ســـاروا وَإِن حَـــلّوا
فَــذي الدارُ إِذا تَــغــنــى
وَذي الدارُ إِذا تَــــخــــلو
خَـــلَعـــنــا طــاعَــةَ الحُــبِّ
فَــــــــلا عَهــــــــدٌ وَلا إِلُّ
إِذا مـــا نَـــفَـــعَ الجَهـــلُ
فَـــإِنَّ الضـــائِرَ العَـــقـــلُ
فَـــإِمّـــا تَــرَيَــنّــي اليَــو
مَ يَــبــلونــي الَّذي يَـبـلو
صِـــراعـــاً لِلزَمــانِ العَــو
دِ أَغـــلوهُ كَـــمــا يَــغــلو
تَــقَــيــتُ الشَـوكَ بِـالنَـعـلِ
فَــشــاكَــت قَــدَمــي النَـعـلُ
فَــقَــد أُنــهَــزُ بِــالثِــقــلِ
إِذا مـــا عَـــظُــمَ الثِــقــلُ
وَأَنــــزو نَــــزوَةَ البــــازِ
لِ لا يُـــبـــرِكُهُ الحَـــمـــلُ
فَـــقَـــد يَــنــهَــتِــكُ الحَــيُّ
وَفــيــهِ البــيــضُ وَالذُبــلُ
وَقَــد يَــنــتَــصِــرُ الواحِــدُ
لا مــــــــالٌ وَلا أَهــــــــلُ
يُـــضـــامُ العَــدَدُ الكُــثــرُ
وَيَـــأبـــى العَـــدَدُ القُـــلُّ
أَخِـــــلّائي بِـــــبَــــغــــدادَ
جَـــنـــى دونَـــكُـــمُ الرَمــلُ
وَحـــالَت دونَ لُقـــيـــاكُـــم
زَحـــاليـــفُ القَــنــا الزُلِّ
لَقَــد كُــنــتُ شَــديـدَ الضَـن
نِ أَن يَــنــقَــطِــعَ الحَــبــلُ
وَأَن يَــنــصَــدِعَ الشَـعـبُ ال
لَذي لوئِمَ وَالشَـــــــمـــــــلُ
وَلَكِــــنّــــي رَعَـــيـــتُ الأَر
ضَ مـــا طـــابَ لِيَ البَــقــلُ
وَعَــــجَّلــــتُ النَـــوى لَمّـــا
فَــــشــــا اللَأواءُ وَالأَزلُ
وَمَـــن أَنـــزَلَهُ خِــصــبُ الرُ
بــــى أَظـــعَـــنَهُ المَـــحـــلُ
وَلا عــــارٌ عَـــلى المـــاتِ
حِ أَن يَـــغـــلِبَهُ السَـــجـــلُ
نَــــدامــــايَ عَـــلى الهَـــمِّ
سَـــقـــى عَهـــدَكُـــمُ الوَبــلُ
وَحَــــيّــــاكُــــم بِــــرَيّــــاهُ
جَـــديـــدُ النــورِ مُــخــضَــلُّ
تَــــــذَكَّرتُــــــكُــــــمُ وَالدَم
عُ لا وَبـــــــلٌ وَلا طَـــــــلُّ
فَـــمـــا أَخـــلَفَـــكُــم جــارٌ
مِــنَ المــاقــيــنَ مُــنــهَــلُّ
وَفــي الأَيّــامِ مــا يُـسـلي
وَلَكِـــن أَيـــنَ مــا يَــســلو
أَبــى لي طــاعَــةَ الضَــيــمِ
مُــضــاءُ القَــلبِ وَالنَــصــلُ
وَإِنّـــي مِـــن مَـــنـــاجــيــبٍ
لَهُــــــم أَنَــــــفٌ إِذا ذُلّوا
لَئِن عُــــدتُ إِلى الضَـــيـــمِ
فَـــــلا رَحـــــبٌ وَلا سَهــــلُ
وَإِن جُـــــزتُ عَـــــنِ العِــــزِّ
فَـــــلا جـــــاوَزَنــــي الذُلُّ
هِــيَ البَــيــداءُ وَالظَـلمـا
ءُ وَالنــــاقَــــةُ وَالرَحــــلُ
شَـــــراءُ المَـــــوتِ لِلعِــــزِّ
بِــبَـيـعِ الضَـيـمِ لا يَـغـلو
وَإِنَّ الجــــانِــــبَ الوَعــــرَ
عَـــلَيَّ الجـــانِـــبُ السَهـــلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك