بدأتُ باسمِ اللهِ ربيِّ وَصاحِبِي
192 أبيات
|
576 مشاهدة
بـــدأتُ بـــاســمِ اللهِ ربــيِّ وَصــاحِــبِــي
وَمُــســتَــخــلِفــي فـي جِـيـرَتـي وأقَـارِبـي
قـديـرٌ عـلى الكَـونـيـنِ إذ رَفَـعَ السَّمـا
وَزَيَّنــــَهَــــا بــــالزَّهِــــرَاتِ الثَّواقِــــبِ
تَــعَــالَى فَــلا عَــقــلٌ يُــحــيــطُ بِـوَصـفِهِ
مُــحِــيــطٌ بِــمَــخــلُوقَــاتِ كُــلِّ المَـضَـارِبِ
وَثّــنَّيــتُ فــي نَــظــمِ القَـصـيـدِ مُـصَـلِّيـاً
عــلى خَــيــرِ هَــادٍ مِــن لُؤيِّ بــنِ غَــالِبِ
فَـيَـا رَاكِـبـي البَحر آسأَلُوني واكتُبُوا
فَــمَــرقَــاكُـمُ بـالكُـتـبِ لا بـالكَـتَـايِـبِ
فَـإن مُـتّ قـيـسـوا مـا آخـتَـرَعتُ وَعَوِّلُوا
عَـــليـــهِ فَـــقَـــد هَــذَّبــتُهُ بــالتَّجــَارِبِ
فَـإن صَـحَّ فـي نَـتـخَـاتِـكُـم مـا آخـترَعتهُ
فَـــحَـــيُّ أنــا والتُّربُ فَــوقَ تــرايــبِــي
وإلاّ فَـــمِـــن حُـــزنٍ لفَـــقــدي تَــزَلزَلَت
وَلا شَــكَّ أفــلاَكُ السَّمــَا بــالكَــواكــبِ
ومَــن بَــاتَ يَــرعــاهُــنَّ خــمــســيـنَ حِـجَّةً
عــلى طَــلَبٍ عَـافَ الكَـرَى فـي الغَـيـاهِـبِ
وَأودَعَهَــا شِــعــراً لَهُ احــتَــاجَهُ الوَرَى
وذَلِكَ مـــغـــنـــاطـــيــسُ عَــيــن وحــاجِــبِ
وخُــصَّتــ بِهِ عــيــنُ اليــمــيــنِ كَــرامــةً
أَلَيــــسَ لَهُ حَــــقٌ يَــــقُــــومُ بــــواجِــــبِ
بَـــلى ونَـــعَـــم والنَّجـــمُ ســوفَ تــرونَهُ
لَهُ شُهـــرَةٌ فـــي شـــرقِهَـــا والمــغَــارِبِ
فَــمَــن قَــالَ مَـيـنـاً فـالنُّجـُومُ تُـجـيـبُهُ
فَــمَــن غَـيـرُهُ يـا غـايـبـاً غـيـرُ غـايـبِ
وَنَـــحـــنُ نــجــومُ الأفــقِ نَــشــهَــدُ أنَّهُ
أجَــادَ وَإن كَــذَبــتَ فَــيــنــاً فَــنَــاصِــبِ
نَـرَى خَـيـرَ مـا قَد قِيلَ في البَحرِ قَولَهُ
بـمـا قِـيـسَ تَـدريـجـاً بِـعَـجـزِ المَـرَاكِـبِ
ولَم يُــبـقِ فـي أُفـقِ السـمـاءِ كـواكِـبـاً
بــهَــا يُهــتَــدَى إلاّ كَــتَــاجِ الذَّوايِــبِ
وكَــم كــابــرُوا فــيــهِ جُـحُـوداً لِفَـضـلِهِ
فَـــلم يُـــرِهِـــم إلاّ سَـــرَارَ المَــسَــارِبِ
فَــإن كــانَ يـأتـي فـي الأواخـرِ غـيـرُهُ
فَـمِـنـهُ أسـتـفـادُوا بـعـضَ هذي العَجَايِبِ
لَهَــا عــنــدَهُ فــي الخَـافِـقَـيـنِ مَـواقِـعٌ
بــهَــا قَــسَــمٌ لَم يَـعـلَمُـوا بـالمـراتِـبِ
أيَـــعـــتَـــرِضُ النـــاسُ الذي قــاسَ دَورةً
ومــضــروبُهُ فــي غَــيــرِهَــا غــيـرُ كـاذِبِ
فَـــألفُ قـــيـــاسٍ ثُـــمَّ عــشــرونَ بــعــدَه
وأربَـــعَـــةٌ فـــي صَـــحــنِهَــا وَسَــبــاسِــبِ
عَــلى فَــردِ عَــامٍ فـاصـطـفَـاهـا نَـوَادِراً
ونَـــظَّمـــَهَــا كــالدرِّ فــوقَ العَــصــايِــبِ
لقـــد صـــدقَــت تــلكَ النــجــومُ لأنَّهــا
لِشَــرحِ لِسَــانِ الحَــالِ بَــعـدَ المَـتـاعِـبِ
تُــجــد فــي لُغَــاتٍ تُــمَّلــَى تَــكـتُـبُـنَّهـا
بِــغَــيــرِ نِــضَـار فـحـوَ أجـلى الكـواكِـبِ
وَلَى بِــسَــوَادِ الليــلِ فــي وَرَفِ الدُّجــى
نَــمَــاهــا عــلى كُــتَّاــبِهَــا بـالرَّوَاجِـبِ
فَــــــأَوَّلُ أطـــــوَالٍ مَـــــرَقٌ وَمَـــــغـــــزَرٌ
تـــحـــقِّقـــ عِـــنــدي أنَّهــُ غَــيــرُ صَــايِِبِ
وَلَو كــانَ حــقَّاــ مــا رأيـتُـم مَـنَـازِلاً
مُـــكَـــمَّلــَةً أضــدادُهــا فــي المَــغَــارِبِ
تــأمَّلـتُ بَـطـنَ الحُـوتِ والفَـرغَ لَم أجـد
سِـــمَـــاكــاً ولا عَــوّا دَنَــتِ للمُــرَاقِــبِ
سِـوَى أنَّهـُم فـي الشـامِ جَـمـعـاً تَـرونَهُم
عـــلى غَـــيــرِ أوصَــافٍ وغــيــرِ مَــرَاتِــبِ
ولا وَرِثَ المـــكـــســورَ أهــلُ مَــصِــيــرةٍ
وقَــد صَــحّــتِ الأطــوَالُ أهـلَ المَـعَـاتِـبِ
بَـــلِ آتـــخـــذَ الرُّصَّاـــدُ فــي أدَواتِهِــم
خُــسُــوفــاً وذا شَــيـءٌ بَـعِـيـدُ المَـطَـالِبِ
وَقَــد جَــعَــلُوا أصــلاً لطــولِ نُــجُـومِهِـم
مِــنَ الكَــبــشِ فَـآحـسِـب كُـلَّ بـادٍ وغَـارِبِ
وَعِـــنـــدَهُــم تــرتــيــبُ قَــدرٍ وحِــســبَــةٌ
يَــقُــولونَ مــا لا يَــفــعَــلُونَ بِــنَـايِـبِ
وَنَـــحـــنُ عـــلى أفـــعـــالِهِ بِـــسَــلاَمــةٍ
نَــرَى غَــمَــرَاتِ المَــوتِ مــن كُــلِّ جَـانَـبِ
ونــــأتــــي بــــأمـــوالٍ وأرواَحِ سَـــادَةٍ
مُـــلُوكٍ نُـــدَارِيــهَــا لِدَفــعِ النَــوَايِــبِ
بـــأحـــيَـــانِ أفـــراحٍ وأحـــيَـــانِ غَــصَّةٍ
وَكَـــم شِـــدَّةٍ مَــقــرُونَــةٍ بــالمَــكَــاسِــبِ
فَــإن شِـيـتَ تـحـقـيـقـاً لِجـريـكَ مَـشـرقـاً
وَغَــربــاً فَــلا شــيـءَ كَـرَمـيِ المَـنَـاكِـبِ
بِـــتَـــحـــويـــلِ آلاتٍ وتَـــجـــريــبِ دَورَةٍ
يَــســيــرُ بِهَـا العـقـلُ السـليـمُ لِطَـالِبِ
تِــرِفَّاــهُ مُــثــلُ الجَــدي أزوَامُ كُــلُّهَــا
ثَــمَــانٍ وَمَهــمَــا زِدِتَهَــا بــالتَّنــَاسُــبِ
إذا قِـسـتَ نَـجـمـاً فـي الفـراقـدِ خُذ لَهُ
بِــأزوامِ عَــشــرٍ فَهــيَ خَــيــرُ المَـذَاهِـبِ
وَإثــنَـا عَـشَـر مِـثـلُ السُّهـَيـلِ وَنَـعـشِهِـم
وَسِــتَّةــ عَــشَــر عَــيُّوقُــنَــا وعَــقَــارِبــي
عــلى ذَلِكَ التــرتــيــبِ خُــذهُــنَّ جُــمــلَةً
إذا فَــاتَ عَــجــزٌ أو صُــدُورُ المَــراكِــبِ
وَجَــريُــكَ فــي هَــذا مــغـيـبـاً وَمـطـلعـاً
إليــكَ آخــتــراعــاتـي وبـعـضَ مـواهِـبِـي
وَإن شِـيـتَ بـالمِـنـكَـابِ مِـن غَـيـرِ كـوكبٍ
يَــــصِــــحُّ إذا حــــقَّقــــتَهُ بـــالتَّجـــَارِبِ
تُــحَــكِّمــُ نَــتــخَــاتِ البــرورِ بـعـيـنِهـا
بـــطـــولٍ وعَـــرضٍ يـــمِّهــا والســبــاســبِ
أُلامُ وهـــذَا الكـــيـــمـــيــاءُ لَقِــيــتُهُ
بــنَــظــمٍ بــهِ تَــحــدُو حِــدَاءَ الركـايِـبِ
مـضَـى البـحـثُ عن فَلَكِ البروجِ وقد سَما
بــمــنــطــقِهِ عــن عُــجــمِهَــا والأعــاربِ
فــكــن عــارفــا لا نــجــم إلا بـروجـه
مُــــجَـــارٍ لَهُ فـــي مَـــشـــرِقٍ ومَـــغَـــارِبِ
لَهُ دَرَجٌ فـــــيـــــهِ وفـــــيـــــهِ دَقَــــائِق
مِـنَ القُـطـبِ للقُـطـبِ آسـتَفِد من غرايِبِي
ذكــرتُ مِــنَ الأطــوالِ مــا أســتــطِـيـعُهُ
ومَــن لَم يُــطــعــنِـي يَـسـتَـحِـقُّ هـلايـبـي
وفــي النــجــمِ والجــوزا تـمـدُّ لطـايـر
تــــرفَّاــــكَ والأزوامُ أعــــظـــمُ كـــاذبِ
وَإن كـانَ فـي أقـطـابِهَـا المـدُّ جـاريـاً
يَـــصِـــحُّ بــأقــوالٍ الليــوثِ المُــقَــارِبِ
وإن كـــانَ مَـــدٌّ لا يَــمِــيــدُ بــمــركَــبٍ
وَلا مَــوجَــةٌ تَــعــلو بــريــحٍ مُــجَــانِــبِ
فَــعِــنــدي الثــريّـا أربَـعُـونَ فَـصَـاعِـداً
وَذلِكَ مـــن أقـــطَــابِهَــا بــالتــنــاسُــبِ
دليــلُكَ مــا بــيــنَ الثــريــاَّ وطَــايــرِ
فَـــأَزوامُ عَـــشـــرٌ صَـــادِقٌ غَــيــرُ كــاذِبِ
ولكــــــنَّهــــــ للعَــــــرضِ يَـــــتَّخـــــِذُونَهُ
ذَوُو الرُّتـبَـةِ العًـليَـا لِضِـيـقِ المَكَارِبِ
وَعِــشــرُونَ خَــنَّاــ ثُــمَّ تُــلحِــقُ أربَــعــاً
فَــفِــيــهَــا مُــرَادي وَآنــقِـضَـاءُ مـآربـي
يَـــصِـــحُّ التـــرفَّاـــ والمَـــرَقُّ وَمَـــغــزَرٌ
صَــحــيــحٌ بِهَــذا لا بــنَــقــصِ الكَـواكِـبِ
كَــفــى بِـكَ يَـا مَـن لَم يُـطـعـنِـي جَهَـالَةً
لَقَــد رُمــتَ أمــراً ليــسَ بــالمُــتَـقَـارِبِ
فَــكَــم لَيــلَةٍ ســاهَــرتُهَــا لِقِــيــاسِهِــم
تَــمَــنَّيــتُ لو كَــانَــت كَــلَيـلِ الذَّوايِـبِ
عـــلى وَجَـــلٍ لا أحــتَــسِــيــهِ مُــحَــاذِراً
وَلي شَــاهِــدٌ تَــعــجــيـلُ سَـيـرِ الذَوايِـبِ
فَــلَم أرَ فــي مَــجـرَى المَـغـيـبِ ومَـطـلَعٍ
مَــزيــداً ولا نَــقــصــاً لِســدِّ طــلايـبـي
فــيــا أيُّهــَا الغــادونَ طــولَ زَمـانِهـم
أَمَـــا فـــيــكُــمُ ذو فِــطــنَــةٍ وتَــجَــارِبِ
دَعُــوا عَــنــكُــمُ أطــوالَكُــم وَقِـيَـاسَـكُـم
وَصـونُـوا التـرفَّاـ فـي جَـمـيـعِ المَطالِبِ
ذكـــرتُ لَكَ الشِّقـــَاق والطـــولَ بَـــعــدَهُ
وَلَم يَــبــقَ إلاَّ قَــطــعُ عَـرضِ السَـبـاَسِـبِ
فـأعـراضُـنـا عِـنـدَ الرَّبـابِـيـنِ جـاهُـنَـا
سُهَـيـلٌ وفـيـهَـا الجَـديُ خَـيـرُ الكَـواكِـبِ
فَــإن فَــاتَــكُــم فــي مَــوسِـمٍ أو ضَـرُورَةٍ
وَبَــعــضِ أَقــاليــمٍ قَــضَــت أَو سَــحَــايِــبِ
فَــقِــس فَــرقَــداً عِـنـدَ البُـطَـيـنِ وأصـلُهُ
عــلى الحَــدِّ خَــمـسٌ بـاحـتِـكـامٍ مُـنَـاسِـبِ
كَـــذلِكَ بـــالحـــدِّ الحِـــمَـــارانِ إنَّهـــَا
تُــنَــاظِــرُهُ فــي الأصــلِ بَــادٍ كَــرَاسِــبِ
إذا رَكِـــبَـــا قُــطــبَ الجَــنُــوبِ تَــرَونَهُ
رَقـــي صَـــاعِــداً فَــوقَ الجُــديِّ كَــراَكِــبِ
أصَــابِــعُهُ بــالحــدِّ عِــشــرُونَ إصــبــعــاً
وَنِـــصـــفٌ بــلا شَــكِّ فَــخُــذ بــالضَّرايِــبِ
وَقِــس فــي أقــاليــمِ الجَــنُـوبِ وَبُـح بِهِ
لكُــــلِّ غَــــريـــبٍ نَـــازِحٍ مُـــتَـــجـــانِـــبِ
قـيـاسـاتُ غَـلقِ البَـحـرِ فَآستَحفِظُوا بِهَا
لِبَــاشِــي نِــصــفٍ وَآحــسِــبُــوا للعَـوَاقِـبِ
وَشَــرطُ القٍــيــاسَــاتِ الصَـحـيـحـةِ كُـلِّهَـا
إذا آرتـفَـعَـت ضَـاقَـت وَذَا مِـن تَـجَـارِبي
وَإن رَقَــتِ العَــوَّا عـلى الراسِ تَـلتَـقِـي
مُــرَبَّعــَهَــا بــالحَــدِّ يـا ذا المَـنَـاقِـبِ
لَذُبَّاـــنَ فـــيـــهِ الضـــيــقُ رُبــعٌ فَهَــذِهِ
ســلاطــيــنُ تَــدريــجِ الِقــيــاسِ فَـواظِـبِ
مِـنَ الصِّيـنِ لللإفـرَنـجِ يَـعـمَـلنَ مَـشرِقاً
وَغَــربــاً إذا قِــيــسَــت وَكُــلِّ المَـضَـارِبِ
فَـقِـسـهـا ولا تَـخـشَـى إذا كُـنـتَ حَـازِماً
وَإهــدِ عــليــهــا جَــاسِــراً غَـيـرَ هَـايِـبِ
فَــمَــا قِــســتُهَــا إلاّ أصَــبـتُ مُـرَاغِـمـاً
لِمَــن قـالَ كـانَ المـدُّ والريـحُ غـالِبِـي
وَفــي غَــيــرِهَــا إن طــالَ جَـريُـكَ عَـطَّلـَت
عــليــكَ تِــرِفَّاـ الأصـلِ عِـنـدَ النَـوَايِـبِ
عَـــليـــكَ بِــعِــلمِــي لا تَــكُــن بــمــركَّب
عَـلى الجَهـلِ مُـغـزَى بـالظُّنـُونِ الكَوَاذِبِ
أَهَـل تُهـمِـلُ الخَـيـلَ الجِـيَادَ عَنِ اللقَا
وَتَــركُــبُ أهــلُ الثَّأــرِ فَــوقَ الثَّعــَالِبِ
وَأوصِــــيــــكُــــمُ مـــنِّيـــ وَصَـــاةَ مُهَـــذَّبٍ
حُــسَــامٍ فِــرَاغٍ مــا نَــبَــا عَــن ضَـرَايِـبِ
لَخَـــيـــرُ قِـــيـــاسَــاتٍ لَنَــعــشٌ وَنَــاقَــةٌ
فَهُـم نَـاصَـبُـوا عَـن قُـطـبِهِـم بـالجَـوانِبِ
عـــلى غَـــربِهِ خُـــذهُـــم وعــنــدَ شُــروقِهِ
مَـــدَى دَهـــرِهِــم فــي طَــالِعٍ ثُــمَّ غَــارِبِ
إذا نَـقَـصَ الجـاهُ آصـبَـعـاً تَـرَ نَـقـصَهُـم
ثَـــلاثَـــةَ أربـــاعٍ إليـــكَ مَــحَــاسِــبــي
يــدَرَّجــنَ فــي قَــيـدٍ كـلاهُـم فَـإن تَـصِـل
سَــرَنــدِيــبَ وَدِّعــهُــم وَدَاعَ الحَــبَــايِــبِ
وخُــذ نَــعـشَـكَ الكُـبـرى وفـرغَـكَ دَايِـمـاً
وَجَـــرِّب وَطَـــالِب واعــتَــمِــد للطَّلــاَيِــبِ
فَـإن شِـيـتَ فـي قَـيـدٍ كِـلاهُـم تَـقِـيـسُهُـم
بِــنِـصـفٍ وَفَـى تَـدريـجُهُـم فـي المَـنَـاصِـبِ
لِكُــلِّ تِــرِفَّاــ يَــنــقُــصُ الجــاهُ فَـآتَّخـِذ
صِــفَــاتــي ولا تَـغـتَـرَّ فـي نَـقـشِ كَـاتِـبِ
فَــمَــن قَــيَّدَ الفــرغَ المُــقَــدَّمَ سَــبـعَـةً
وقــــاسَ لأُولَى النَّعــــشِ ضَـــربَـــةَ لاَزِبِ
عــلى شَــرقِهِ تَــلقَــاهُ كـالجـاهِ دَايـمـاً
كــفَــانِــيَ هَــذَا شُهــرَةً فــي الكَــوَاكِــبِ
وَلَكــــنَّهــــُ عَـــالٍ نـــفـــيـــسٌ وَسَـــافِـــلٌ
يَـــضـــيــقُ إذا مــا قِــســتَُ بــالرَّوَاجِــبِ
وَإن كَـــانَ فـــي غَـــربٍ وفـــرغُــكَ طَــالِعٌ
مُـــلاقـــاتُهُــم فــي جَــردَفَــونٍ بِــوَاجِــبِ
عـــلى شَـــرقِهِ خـــذهُـــم وِعِــنــدَ غُــروبِهِ
ذُكِـرنَ عـلى الحَـاليـن فَـقِـسـهُـم وَحَـاسِـبِ
فَــأمَّاــ سُهَــيــلٌ فــي الطَّلــوعِ وَضِــفــدعٌ
لِقَـــاهِـــم عَــلى هَــنُّورَ بــالمُــتَــقَــارِبِ
وَيَــعــمَــلنَ كــالنَّعــشِ الشَّهــيـرِ وَفَـرغِهِ
وَمَـا الفَـرقُ غـيـرُ المُـشـمِـلِ المُـتَجَانِبِ
وَإن قِــســتَ نـجـمَ النـطـحِ عِـنـدَ عَـنَـاقِهِ
لِقَــاهُــم عــلى دَابُــولَ دُونَ المَــضَــارِبِ
ولكـــن إذا دَرَّجـــتَ نَـــطـــحَــكَ فَــآتَّخــِذ
إليِه تِـــرِفَّاـــ الجــاهِ دُونَ الكَــواكِــبِ
تِـــرفَّاـــ وَنِــصــفــاً والعَــنَــاقُ مَــقَــيَّدٌ
وَإن قِـــســـتَهُ والنَّطــحُ قَــيــدُ مُــوَاظِــبِ
يـكـونُ كَـمـثـلِ الجَـاهِ يـا خَـيـرَ حِـكـمَـةٍ
مُــحَــكَّمــَ فــي دابــولَ وَهــوَ مُــنــاصِـبِـي
وَلي عِــنــدَ فَــردِ النَّطــحِ ثــمَّ عَــنَــاقِهِ
عــلى أرضٍ كــفِّيــنــي وَتُــوزِ الخَــرَايِــبِ
أصـــابـــعُ خَـــمـــسٌ ثُـــمَّ نِـــصــفٌ مُــجَــرَّبٌ
فَــقَــالِب لِكَــفِّيــنــي بِــرِيــحِ المَـغَـارِبِ
وَقــيــدُكَ فــي نَــجــمِ العَــنَــاقِ بِـحَـالِهِ
يَـزِد نَـقـصُ نِـجـمِ النَّطـحِ مِـن كُـلِّ جَـانِـبِ
وَكُــلُّ آصـبَـعٍ فـي الجـاهِ للنـطـح إصـبـعٌ
وَنِـــصـــفٌ تَـــراهُـــم ثُـــمَّ ضَـــربَــةَ لاَزِبِ
فَـــنَـــطــحُــكَ نِــصــفٌ ثُــمَّ أربَــعَ عَــشــرَةَ
عــلى جَــاهِ تِـسـعٍ فـي جـمـيـعِ المَـضَـارِبِ
وأمَّاـــ عَـــنَــاقُ النَــعــشِ خُــمــسٌ مُــؤكَّدٌ
وَنِــصــفٌ عــلى تَــقــيِــيــدِهِ كــالمُـوَاظَـبِ
وإن قِــسـتَهُـم حَـقّـاً عـلى جـضـاهِ تِـسـعَـةٍ
ثَـمـانٍ وِنـصـفـا فـي القـيـاسِ عَـجـايـبـي
تَــرَقَّبــ لِنَـجـمِ الجَـاه إن زَادَ إصـبـعـاً
يَــزدنَ هُــمَــا نِــصـفـاً يَـضِـق بـالتَّقـَارُبِ
وإن كـانَ نَـجـمُ النَّطـحِ قَـيـدَكَ يـا أخِـي
فـصُـبـعٌ بِـصُـبـعٍ فـيـب القِـيَـاسِ المُنَاسِبِ
فَهَـــذا قِـــيَـــاسٌ ليـــسَ فــيــهِ تَــقَــارُبٌ
ولاَ خــلَّ فـي النـتـخـاتِ يـومـاً بِـواجِـبِ
قــــيــــاســــاتٌ تَــــدريـــجٍ عـــلى الراسِ
بِـــسِـــتَّةـــِ أنـــوَاعٍ إلَيــكَ مَــحَــاسِــبــي
وَلي فــــي نُـــجـــومِ الدبَّ ثُـــمَّ فُـــروغِهِ
مــــآربُ جُــــمٌّ يــــا لَهَــــا مـــن مـــآرٍِب
وَلي فــيــكَ يـا نَـعـش السَّمـَا وجـوادَهَـا
تــصــاويــرُ صِــيــنَـت عَـن خَـلَيـلٍ وَصـاحِـبِ
ألاَ إنَّ فـي الفَـرعـيـنِ والنَّعـشِ حِـكـمَـةً
تُــرِيــكَ ظَــلاَمَ المُــشــمِــلِ المُـتَـجَـانِـبِ
كَـــذلكَ لُقـــمَـــانٌ إذا غَـــابَ نَــاكِــســاً
عَــلى رأسِهِ أو قَــايــمـاً فـي المَـغَـارِبِ
عــــلى أوَّلِ الظُّلــــمَــــةِ أمَّاـــ غُـــروبُهُ
وَمَــطــلَعُهُ فــي الإســتِــوَا بــالتَّجـانُـبِ
وَلي فِــيــكَ يـا كَـفَّ الخَـضِـيـبِ وَنَـعـشَهَـا
قِـــيَـــاسَــاتُ أبــدَالٍ زَهَــت بــالرَّوَاجِــبِ
وَلي بِــسُهَــيــلٍ والحِــمَــارَيــنِ مُهــتَــدَى
وَلي بـــسُهَـــيــلِ والصَــليــبِ المُــقَــارِبِ
صَــليــبِ جَــنُــوبٍ لا صَــلِيــبِ شَــمَــالِكُــم
إذا مَــا نَــأى عَــنــكَ الجُــدَيُّ بِــجَـانِـبِ
وَلي بِـــسُهَـــيـــلٍ والضَّفـــَادِعِ مَـــكـــسَــبٌ
بِــنُــونـيَّتـي الصُّغـرَى لَخَـيـرُ المَـكَـاسِـبِ
وَخُــذ مــنِّيــ العِــلمَ الذي قـد سَـمِـعـتَهُ
وَجَــرِّب فَــأيَّاــمــي مَــضَــت فـي التَّجـَارِبِ
إذَا رَابِــعُ النّــعــشِ آسـتَـقَـلَّ مُـرَاكِـبـاً
عـــلى مَـــقــدِمَــيــهِ وَآعــتَــدلَن لِرَاكِــبِ
وَمِــن فَــوقِهِ النــجـمُ المـنـيـرُ لِحـجـرَةٍ
فــأســقِــط ثَــلاثــاً يَـبـقَ جَـاهُـكَ حَـاسِـبِ
إذا كُــنــتَ فــي إقــليـمِـكَ الأوَّلِ الذي
يـــكـــونُ لِخَـــطِّ الإســـتِــوَا بــمُــقَــارِبِ
وَإن طَــلَعَــا كَــانَــا كَــذَاكَ فَــلاَ تَـكُـن
تُــنَـقِّسـهُـمُ يـا آبـنَ الكِـرَامِ الأطَـايِـبِ
إذا آعـتَـدَلا فـي الإعـتِـدَالَيـنِ تَبتَدِي
قِـــيَـــاسَهُـــمَـــا مــن مَــشــرِقٍ وَمَــغَــارِبِ
إذا الشمسُ في الميزانِ والكبشِ قِسهُمَا
مَــعَ الصُّبــح آتٍ نَــفــعُهُــم غَــيـرُ ذاهِـبِ
إلَيـــكُـــم إشَــارَاتٍ كَــشَــفــتُ أصُــولَهَــا
لِيَــعــرفَــنِــي طُــولَ المَــدَى كــلُّ طَــالِبِ
بَـــزَلتُ التـــرفَّاــ وَاضِــحَــاتِ أُصُــولُهَــا
وَمِــثـلِي يُـرَى فِـيـهِ آبـتِـزالُ الرَّغَـايِـبِ
وَصَــفــتُ عُــلُومــاً مــا سُـبِـقـتُ لِمِـثـلَهـا
أصُـولاً ألاَ فَـآسـتَـفـتِـحُـوا مِـن مَوَاهِبي
وَلاتَـــتـــرُكُــوا مــا ليــسَ يُــدرَكُ كُــلُّهُ
لَعَــلَّ فَــتــى يــاتــي يَــنَــالُ مَــرَاتِـبِـي
إذا كــانَ فــيــهِـم رايـسـاً ذا سِـيَـاسَـةٍ
عــــلى عَــــمَــــلٍ لا حِــــجَّةـــً للنَّواصِـــبِ
أفَــادَ عُــلومــاً وآســتَــضَــاءَ بــنـورِهَـا
وَفَــرَّعَ مِــنــهَــا مــا آشــتَهَــى للنَّوايِِبِ
عُــدِمــتُ الذي لا يَهــتَــدِي بــقــيـاسِهَـا
ولا هُــوَّ مِــن قَــومِـي ولا ذَاكَ صَـاحِـبِـي
كَـشَـفـتُ جَـمـيـعَ البَـحـرِ مَع جُملَةِ السَّما
فَـــإن مُـــتُّ لا حـــيٌّ يُـــعَـــدُّ كَـــغَــايِــبِ
فَــيــا عَــجَــبـاً يـا قـومُ والحـقُّ أبـيَـضٌ
وَقَــد بَــلَغَ السـيـلُ الزُّبَـى بـالأهَـاضِـبِ
أَيُــنــكِــرُ أفــعــالي وقَــولي جــمــاعــةٌ
مُــــسَــــوَّدَةٌ والعـــارُ شَـــرُّ العَـــوَاقِـــبِ
هَــبُــوا أنَّكــُم حُــسَّاــدُنَــا فَــتَــأمَّلــُوا
لِمَـــا هُـــوَّ مَــاضٍ مِــن سُــيُــوفِ قَــواضِــبِ
لَقَــد نَــطَــقَــت عَــن مَــنـطِـقـي ذَهـبـيَّتـي
إلى أُمَــمٍ ضَــاقَــت عَــليــهِــم مَــذَاهِـبـي
مَــن آخــتَــرعَ الفَــرغَـيـنِ ثُـمَّ نُـعُـوشَهُـم
عـــلى كُـــلِّ فَــنٍّ شــيــتَهُ غَــيــرَ صَــاخِــبِ
وَمَــن صَــنَّفـَ الضِّلـعَ الشـمـالي وَقـايِـداً
ثَـــمَـــانٍ تَــشِــفُّ الرُّبــعَ غَــيــرَ كَــوَاذِبِ
وَثّــمَّ تَــرى الضِّلــعَ الشـمـالي وَرامِـحـاً
لَسِـــتٌّ بـــكَــفِّيــنــي طَــريــقُ المَــرَاكِــبِ
وَمَــــن رَتَّبــــَ الشِّلــــيَـــاقَ ثُـــمَّ ذِرَاعَهُ
وَذُبَّاــــنَ عَــــيُّوقٍ وَنَـــســـرَ الكَـــواكِـــبِ
عـلى الحـدِّ مِـثـلَ الجـاهِ أبـدَالَ قِستُهُم
نَـفـيـسـاً فَهُـم فـي الشَّرحِ بَعضُ العَجَايِبِ
لِحَـــدِّ سَـــرنـــديـــبٍ بِـــقَـــيــدٍ كَــأصــلِهِ
وَخُـــذهُـــمُ كـــالجَـــاهِ فَــيَــالَكَ صَــاحِــبِ
وإن قِـــســـتَ كُــلاًّ فــي قِــيَــاسٍ لِجَــاوَةٍ
تُــدَمِّنــ وفـي النَّتـخَـاتِ خُـذ بـالتَّجـارِبِ
ألاَ فـآروُوُوا يـا أيُّهـَا النـاسُ حِـكـمَةً
تُــــعَــــادِلُ هــــذا بــــيـــنَ آتٍ وَذَاهِـــبِ
وَمَــن قَــيَّدَ الشِّعــرَى العَــبُـورَ لَمُـحـنِـثٍ
وَدَرَّجَ تَـــدقِـــيـــقـــاً لِتِــلكَ الغَــرَايِــبِ
وَكَـــرَّرَ فـــي قَــيــدِ السُّهــَيــلِ لِضِــفــدَعٍ
بِــفَــايِــقَــةٍ تَــحــكــي لَديــه مَــسَـاربـي
وَصَــنَّفــَ فــي البَــاشِــي لَطَــايِـفَ حِـكـمَـةٍ
لَمَــمــتُ بِهَــا فــي مُــســتَــقــلٍ مُــنَـاسِـبِ
وَكَــمَّلــَ فــي رائيَّةــِ الكُــلِّ فَــآفـعَـلُوا
بِهَــا إنَّ مُــنــشِــيــهَــا لَكَ غَــيـرُ كَـاذِبِ
وَحَــاوِيَــةُ العِــلمِ النــفــيــسِ أفَـادَهَـا
لِيَـــجـــري عَـــليـــهَـــا كُـــلُّ آتٍ وَذَاهِــبِ
وَصَـــحَّ الخـــليـــجَ البـــربــري وأفَــادَهُ
بِــمَــعــرِفَــةٍ فـيـهـا المُـنَـى وَرَغـايـبـي
وَمَــن رتَّبــَ الرائيَّةــَ المُهــتَــدَى بِهَــا
إذا مَــسَّكــُم فـي الغَـلقِ ضَـرُّ المَـصَـايِـبِ
وَمَــن صــحَّ مَـجـهـولاً يَـكُـن فـي يَـتِـيـمَـةٍ
بِــقَــافِــيَّةــٍ كــالجَــوهَــرِ المُــتَــنَـاسِـبِ
ومِــيــمِــيَّةــُ الأبــدالِ فــيـهـا جَـواهِـرٌ
وَنَــادِرَةُ الأبــدَالِ فــيــهِــم غَــرايـبـي
وَرَائيَّةــٌ فــيــهَــا الضَــرايــبُ أُجــمِــلَت
إذا سُــــــمِّيــــــَت رَائيَّةـــــً للضَّرايِـــــبِ
وَأُرجُــوزَةُ الأربَــاعِ مَــن قَــالَ عِـلمَهَـا
لِضَــبــطِ قِــيَـاسِ الأصـلِ فـيـهِ عَـجَـايـبـي
وَمــيــمــيَّةــُ العَــبــرَاتِ أُرجُــوزَةٌ بِهَــا
يُـــؤَدُّونَ أزوَامـــاً بِــنَــعــشِ الكَــوَاكِــبِ
وَمَــن قَــالَ سُــوفَــالِيَّةــً قَــد هَـدَى بِهَـا
هُــنُــوداً وأهــلَ الزَّنــجِ ثُــمَّ المَـغَـارِبِ
وَمَــن ضَــمَّ أهــلَ الشَّرقِ تَــجــرِيـبُهُ وَفَـى
فَــبَـا حُـسـنَهَـا هَـاتِـيـكَ بَـيـنَ التَّجـَارِبِ
وَمَـن قَـالَ لِلرُكَّاـبِ قَـد قِـسـتُ فَـآنـظُرُوا
إلى شِـعـبِ عِـيـسَـى وَهُـوَ في الماء رَاسِبِ
وَسَـــدَّ بِـــكَــشــرَانَ عــلى شِــعــبِ مَــحــرَمٍ
وَهَـــذَّبَ بَـــحــرَ القُــلزُمِ المُــتَــشَــاعِــبِ
وَمَــن عَــرَّفَ المَــوجَ الصَــليــبِـي وَرِيـحَهُ
وَرَكَّبــَ مَــغــنــاطِــيــسُــكُــم بِــالمَـراكِـبِ
وَرَتَّبـــَ أبـــدَالاً عـــلى نَـــتَــخَــاتــكُــم
عَـلَى العَـكـسِ لَم يَـحـظَـى بِهَـا كُـلُّ طَالِبِ
وَرَتَّبـــَ نَـــتـــخَـــاتِ البُــرُورِ وَبَــلدَهَــا
بِهَــادِيَــةٍ تَهـدي المَـلاَ فـي الغَـيَـاهِـبِ
وَمَـن سَـارَ فـي الدِّيـمَـانِ مِـن غَـيـرِ حُقَّةٍ
وَألبَـثَ فـي المَـرسَـى المُـرَادِ مَـخَـالبـي
سِــوَاهُ بــعِــلمٍ عَــن مُــسَــاعَــدَةِ القَـضَـا
وَلَم يَـــتَّفـــِق فــي ذَا الزَّمَــانِ لِرَاكِــبِ
وَكَــم مَــســألاتٍ كَــالجِــبَــالِ أفَــادَهَــا
إلى الخَــلقِ لَم تُــحــصَــى بِـعَـدِّ لِكَـاتِـبِ
وَكَــم فَــادَ عِــلمــاً فــي كِـتَـابِ فَـوَايـدٍ
بِــنَــظــمٍ وَنَــثــرٍ يـا لهـا مـن مَـنَـاقِـبِ
وَمًــن قَــالَ تَــصــريــحــاً لأهــلِ زَمَــانِهِ
عُــدِمــتُ مُـفـيـديـي فـي عُـلُومِ الكَـواكِـبِ
بــإدرَاكِ ألفٍ ثُــمَّ عِــشــريــنَ كَــوكَــبــاً
عَــلى رَأي بَــطــلِيـمُـوسَ غَـيـرِ الهَـلايِـبِ
بُـــرُوجـــاً وَمِــقــدَاراً عَــلى كُــلٍّ صُــورَةٍ
وَلَو عُـــرِضَـــت فـــي كُـــلِّ قَــرنِ لِجَــانِــبِ
وَأمّـــا عـــلى رأي المُـــصَـــنِّفــِ أحــمَــدٍ
تَـــزَلزُلُهَـــا بــالطُّولِ لاَ بــالجَــوَانِــبِ
فَــمَــن ذاكَ يــاتــي كُــلَّ أرضٍ يُــريـدُهَـا
عَــلى العَــرضِ إنَّ الطُّولَ غَــيـرُ مُـنَـاسِـبِ
وَأوضَـــحَهَـــا كُــلاًّ لَكُــم فــي غَــرِيــبَــةٍ
سِـــوَاهُ بـــأخــنــضــان ثَــمَــانٍ صــوَايــبِ
لَقَـــد صَـــدَقَـــت فـــي وَصــفِهَــا ذَهَــبِــيَّةٌ
كَــنَــســجِ دَلاَصٍ لا كَــنَــســجِ العَــنَـاكِـبِ
فَــلَو نَــطَــقَــت قَــالَت أَلاَ يـا مُـصَـنِّفـِي
بَـلَغـتَ المُنَى يا ابنَ الجُدُودِ الأطايِبِ
تــأمَّلــ بِهَــا صُــنــعَ الفُـرُوغِ وَنَـعـشِهـم
تَــأمَّلــ سُهَــيــلاً والمَــسِــيــرَ بِــسَـاكِـبِ
سَــتَــعــرِفُـنـي الفُـرسَـانُ فـي كُـلِّ مَـوكِـبٍ
وَلَم أحــمِــلِ الخَــطِّيــَّ فَــوقَ الكَــتَـايِـبِ
وَلَو سَــحَــر الأفـلاكَ غـيـري بِـحِـكـمَـتِـي
لَكَــانَــت مَــشَـاهِـيـرُ النُّجـومِ حَـبَـايِـبِـي
فَــمَــا كُــلُّ فُــرسَــانِ الكَــرِيـهَـةِ مُـعـلِمٌ
وَمَــــا كُــــلُّ مَــــاءٍ كَــــصَـــدَاءٍ لِشَـــارِبِ
وَإنِّيــــ شِهـــابٌ كَـــالشِّهـــَابِ إذَا غَـــدَت
مَــعَــالِمُهُ الحَــلقَــاتِ تَـقـفُـو مـطَـالِبِـي
كَـذا العَـدلُ أمَّاـ فـي السَّفـَاهَـةِ كُلٌّ ما
تَـــرتَّبـــَ مِـــن عَـــدلٍ فَــلَيــسَ بِــصَــايِــبِ
كَــشَــفــتُ شُــكُــوكَ المُــسـلِمِـيـنَ بِـقِـبـلَةٍ
يُـــصَـــلى بِهَـــا فـــي مَــشــرِقٍ وَمَــغَــارِبِ
ألاَ فَــآقــبَــلُونـي وآعـذُرُوا وَتَـرَحَّمـُوا
وَمَــن كَــانً مِــثــلِي لا يُـوَصَّى بـشـوَاجِـبِ
هَـــدَيـــتُــكُــمُ والرأيُ ألاَّ تُــسَــافِــرُوا
عـلى البَـحـرِ إنَّ البَـحـرَ شَـرُّ المَـرَاكِـبِ
وَلا تَــأمَــنُــوا المَــكــرُوهَ فـيـهِ لأنَّهُ
يُــوَاصِــلُ مَــكــروهَــاتِ كُــلِّ المَــصَــايِــبِ
كَــفَــت أحــمَـدَ السَـعـدِي شَـفَـاعَـةُ أحـمَـدٍ
إذَا مَــا رَمَــى يَــومُ الوَعــيـدِ بِـصَـايِـبِ
عًـــليـــهِ صَــلاةُ اللهِ مِــنِّيــَ مَــا جَــرَى
عــلى الفُــلكِ جَــارٍ فـي ضِـيَـا وغَـيَـاهِـبِ
وَمَـا سَـارَ مـا بَـيـنَ الفَـرَنـجِ وَصِـيـنِهـا
عَــلى البَــحــرِ سُــفَّاــرٌ بِــفُــلكٍ وَقَــاربِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك