بدا بإشاراتِ التحيةِ وانثنى
15 أبيات
|
451 مشاهدة
بــدا بـإشـاراتِ التـحـيـةِ وانـثـنـى
ومـن بـعـدهـا ألقـى التـحـيـة ودَّعا
وقـد كـان عـن فـلك الوفـاء بـمعزل
مُــخــلاَّ بــشـرطـى فـاركـا مـتـمـنِّعـا
ولو أدرى أن العـشـق تـنـغـيـصُ لذةِ
المـعـاشِ لصُـمـتُ الدهـرَ مـنى تطوُّعا
أيـا أزْمـنـا مـا كـان أسـمحَ حالها
رعى اللهُ من دهر التواصلِ ما رعى
حــبــيـبٌ نـأى عـن نـاظـريَّ ولم يـزل
فـؤادي له مـذْ بـان مـغـنـىً ومرتعا
ولمَّاـ يـجـدْ لي مـوضـعـاً من شحاشتي
وقــلبــيَ إلا حــلَّ مــنــهـن مـوضـعـا
وغــادر أحــشــائي تــذوب صــبــابــةً
وعـيـنـيَّ بـالتـذكـار تـنـهـلُّ أدمـعا
أيـا سـاكـنـي قلبي المعنّى ترفّقوا
رويــداً رويــداً خـوفَ أن تـتـقـطـعـا
وكـم ليـلةٍ قـبـل الفـراق سـهـرتُهـا
أغــازلُ ذيَّاــك الغــزال المــقـنَّعـا
فـتـاة تـذيـقُ العـاشـقـيـن بـحـبـهـا
وبـالاً وتُـصْـبـي الزاهـدَ المـتورِّعا
عـليـهـا نـقـابٌ صـار للبـدر مـطلعا
كـمـا صـار للشـمـس المـنيرة مطلعا
سـقـتْـنـي كـشـوسـاً م الفـراقِ كأنما
سـقـتـنـي غـداةَ البـيْـن سُـما مُنقّعا
فـإن سـاعـفْـتـنـي فـرصـة من خيالها
تــيـقّـظـت بـالبـيـن المـشِـتِّ مُـرَوَّعـا
أهــيــمُ إذا عــايـنـتُ بـرق سـحـابـةْ
بـدا أو سـمـعـتُ العندليبَ المرجِّعا
ومــا ذاك إلا خِــيـفـةٌ إثـر خِـيـفـةٍ
عـلى كـبـدى م الوجْـد أن يـتـقـطـعا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك