بدا من محياه ضوء الشفق

31 أبيات | 150 مشاهدة

بـدا مـن مـحـيـاه ضـوء الشـفـق
وبـرق الحـيـا مـن سناه ائتلق
غــزال غـزا بـاللحـاظ القـلوب
ومــرَّ بــهــا حــبــه فــاعــتــلق
ذكــت جــذوة الحــســن فـي خـدّه
لذا عـنـبرُ الخال فيها احترق
عــليــه الجــمــال جـرى جـدولاً
طــغــى فــعــلاه حــبـاب العـرق
كـــأن خـــمـــائل روض الخـــدود
يــســيــل بـهـا مـنـه مـاءٌ غـدق
حـمـى وردهـا بـسـهـام الجـفـون
فــمـن رام يـقـطـف مـنـهـا رُشِـق
ودبَّتــــ عــــقــــارب أصـــداغـــه
عــلى الخــد تــحـرس ورداً أنـق
عــلاقــة حــب له فــي الفــؤاد
تـسـعـر فـي القـلب مـنـهـا حرق
يـــمـــيـــس عـــلى نـــســـقٍ قــدُّه
فــيـعـطـفـه الدلُّ عـطـف النـسـق
إذا أسـدل الفـرع فـوق الجـبي
نِ يـريـك ذكـاء بـداجـي الغـسق
ويــرنــو بـمـقـلة ريـم النـقـا
ومــا اللحــظ إلا حــســام ذلق
فــلو نــفـث السـحـر مـن طـرفـه
لمــــا زاد هـــاروت إلا رهـــق
يــجــيــل النــطـاق عـلى نـاحـل
كــجــســم المـتـيـم لا بـل أدق
كــــأن روادفـــه المـــثـــقـــلا
ت قوى الخصر حتى وهى واسترق
نـفـور حـكـى الريـم فـي مـقـلة
وجــيــد يــزيــن حــليَّ العــنــق
أتــانــي مــســتـتـراً بـالظـلام
فــنــمَّ عــليــه شــذاه العــبــق
لئن خــرس الحــجــل فــي سـاقـه
فـفـي الخـصـر عقد النطاق نطق
فــســلَّمَ ثــم انــثــنــى للوداع
فــمــا خــلت إلا خــيـالاً طـرق
وراح وأقــــراطــــه فـــي قـــلق
فــعــاد الفــؤاد بــه ذا قــلق
خــفـوق فـؤادي يـحـكـي الوشـاح
عـلى الكـشـح مـهـمـا تثنى خفق
كــأن فــلق الصــبـح مـن وجـهـه
فـمـذ كـشـف الفـرع عـنه انفلق
فــلو شــامـه عـاذلي فـي هـواه
تــلا قــل أعــوذ بــربِّ الفــلق
بـــروحـــي أفــديــه مــن شــادن
لطـيـف التـثـنـي بـديـع الخـلق
أدار عــليــنــا كـؤوس المـدام
وأســكــرنـا مـنـه سـحـر الحـدق
يــشــوب الطـلى بـرضـاب اللمـى
ويـجـلو الكـؤوس فـيجلي الغسق
مـشـعـشـعـة عـتـقـت فـي الدنـان
قــديــمــة عــصــر وعــهــد سـبـق
تــشــابــه وجــنــتــه والكــؤوس
فــلم يــدر أصـفـاهـمـا والأرق
فـقـم واصطبح في رياض السرور
بـقـرقـف كـاس الهـنـا واغـتـبق
ألســت تــرى الروض فـي بـهـجـة
تــبــســم عــن نــوره المـؤتـلق
مــطــارفــه فـوَّفـتـهـا الغـمـام
فــمــن أحــمــر وبــيــاض يــقــق
تــضــوع مــنــه أريـج العـبـيـر
وفــاح شــذاه لمــن يــنــتــشــق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك