بدا يختال كالقمر المفدى

45 أبيات | 242 مشاهدة

بــدا يـخـتـال كـالقـمـر المـفـدى
مــليـح الخـصـر أحـسـن مـن تـبـدى
تـثـنـى مـفـردا كـالغـصـن فـاعـجب
لقــتــر بــالتــثــنــي صـار فـردا
غــزال مــقــلتــاه الاســد صــادت
مـتـى قـالوا الظـباء تصيد أسدا
يــعــربـد سـيـف ذاك اللحـظ مـنـه
وقــد اضــحــى بــقــيــم عـلي حـدا
ومـــن عـــجــب تــصــديــه لقــلبــي
وأعــهــده صــقــيــلا مــا تــصــدى
تــلثــم بــالهــلال فــلا عــجـيـب
بــشــمـس ضـحـى الجـمـال اذ تـردى
مــليــك الحـسـن سـطـان البـرايـا
له اضــحــت مــلاح العـصـر جـنـدا
له مـــن شـــعـــره رايـــات حــســن
وقــد عــقــدت له الاصــدغ بـنـدا
عــلام بــهــا بـضـل كـليـم قـلبـي
وقــد آنــســت مــن خــديــه وقــدا
له مـــقـــل صـــحـــاح نـــاعـــســات
كـسـتـنـي فـي الهـوى سقما وسهدا
يــريــنــي حــيــن هــجــران هــواه
ومـن فـيـه يـريـنـي الريـق بـردا
بـــعـــارضــه اقــول ووجــنــتــيــه
وأجـــعـــل خــضــرتــي آســا ووردا
نــهــيــم بــجــلنــار الخــد حـتـى
يــرى رمــان ذاك الصــدر نــهــدا
حـكـى ظـبـي النـقـى جـيـدا ولحظا
ويــحــكــي غــصــنــه هـيـفـا وقـدا
ولولا الخــصــر والارداف مــنــه
لمـا اشـتـقـت الغوير معا ونجدا
اروم وصـــاله فـــيـــروم هـــجــري
واطــلب قــربــه فــيــزيــد بـعـدا
فـــهـــلا رقــة بــعــديــه قــلبــي
كــمــا لي خـصـره بـالقـسـم اعـدى
اذا مـــا زارنـــي مــنــه خــيــالٌ
وبــات مــعــانــقــي زنـداً وزنـدا
لئمــت مــواطــىء الاقـدام الفـا
والفـــا بـــعــدهــا وازيــد عــدا
وان لم يــرض بــالاقــدام لثـمـا
لثــمــت فــمــا حــلا مــنـه وخـدا
وانــثــرهــا دمــوعــا كــالالآلي
تــكــاد بــجـيـده يـنـظـمـن عـقـدا
فـمـه يـا مـرشـدي فـي اللوم عني
فــلا بــلغــت فــيـمـا رمـت رشـدا
ودعـنـي فـي الغـرام امـت هـوانا
ليــحــيــى مــن زكــا جــدا وجــدا
جـواد فـي المـكـارم حـاز سـبـقـا
وكــم اســدى لنــا نـعـمـا ورفـدا
يــعــد ســؤال مــســتــجــديــه ودا
كــمــا تـرك السـؤال بـعـد حـقـدا
اذا وفــد الوفــود عـليـه يـومـا
يـــقـــول لوفــده حــيــيــت وفــدا
عــلى بــسـط النـدى طـبـعـت يـداه
كـمـا خـلقـت لقـبـض السـيـف قصدا
بــجــزر عــدا ومــد عـطـا ارتـنـا
فــديــت يــدا حــوت جــزرا ومــدا
بــبــالغ فــي الهـبـات لسـائليـه
ويــعــطــيــهــا مــضــمــرة وجــردا
له فــيــمــا بـأيـدي النـاس زهـد
وفــيــمــا فــي يـديـه اشـد زهـدا
يــدور الســعـد حـيـث تـشـا يـداه
ولا عـــجـــب له ان صــار عــبــدا
هــبــات يــمــيــنـه لم تـحـص عـدا
وكــيـف القـطـر يـحـصـى ان يـعـدا
ســداد الرأي لو رام انـتـسـابـا
لكـــان لرأيـــه يــعــزى ويــســدى
لنـا مـا زال يـخـلف مـا اضـعـنـا
ولم يــخــلف لنــا حــاشـاه وعـدا
فـمـن ليـث الشـرى انـضـى وامـضـى
ومــن غـيـث السـمـا اسـدى وانـدى
فــيـا مـولى سـمـا درج المـعـالي
وساد على الورى فخر ا او مجدا
وجــود جــداك صــيــرنــي غــنــيــا
وكــنـت فـتـى فـقـيـر الحـال جـدا
فــكـيـف اخـاف بـعـد نـداك فـقـرا
وقــد أخــذت يــداك عــلى عــهــدا
فـحـسـبـي مـن يـديـك عـطـا وبـذلا
وحـسـبـك مـن فـمـي شـكـرا وحـمـدا
وخــذهــا قــيــنــة عــذراء بـكـرا
عــروســا لم تــكـن لسـواك تـهـدى
ولم تــر مـوضـعـا للنـقـد فـيـهـا
ومــن شـأن العـروس تـريـد نـقـدا
بـلغـت الحـمـد فـيـك اليوم علماً
بـأنـك فـي العـطـا لم تـبق جهدا
اتــتــك بــحــســن عـاقـبـة تـهـنـي
وعـــاقـــبـــة جـــزاهــا لا يــؤدى
فــدم واســلم وعـش لا زلت مـولى
عـلى العـبـرا تـحوز المجد فردا
ولا بــرحــت لك الرزقــاء طـوعـا
تــحــد عــنـانـهـا والدهـر عـبـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك