هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بدا يختال كالقمر المفدى

للشاعر ابن مليك الحموي

1
بــدا يـخـتـال كـالقـمـر المـفـدى
مــليـح الخـصـر أحـسـن مـن تـبـدى
2
تـثـنـى مـفـردا كـالغـصـن فـاعـجب
لقــتــر بــالتــثــنــي صـار فـردا
3
غــزال مــقــلتــاه الاســد صــادت
مـتـى قـالوا الظـباء تصيد أسدا
4
يــعــربـد سـيـف ذاك اللحـظ مـنـه
وقــد اضــحــى بــقــيــم عـلي حـدا
5
ومـــن عـــجــب تــصــديــه لقــلبــي
وأعــهــده صــقــيــلا مــا تــصــدى
6
تــلثــم بــالهــلال فــلا عــجـيـب
بــشــمـس ضـحـى الجـمـال اذ تـردى
7
مــليــك الحـسـن سـطـان البـرايـا
له اضــحــت مــلاح العـصـر جـنـدا
8
له مـــن شـــعـــره رايـــات حــســن
وقــد عــقــدت له الاصــدغ بـنـدا
9
عــلام بــهــا بـضـل كـليـم قـلبـي
وقــد آنــســت مــن خــديــه وقــدا
10
له مـــقـــل صـــحـــاح نـــاعـــســات
كـسـتـنـي فـي الهـوى سقما وسهدا
11
يــريــنــي حــيــن هــجــران هــواه
ومـن فـيـه يـريـنـي الريـق بـردا
12
بـــعـــارضــه اقــول ووجــنــتــيــه
وأجـــعـــل خــضــرتــي آســا ووردا
13
نــهــيــم بــجــلنــار الخــد حـتـى
يــرى رمــان ذاك الصــدر نــهــدا
14
حـكـى ظـبـي النـقـى جـيـدا ولحظا
ويــحــكــي غــصــنــه هـيـفـا وقـدا
15
ولولا الخــصــر والارداف مــنــه
لمـا اشـتـقـت الغوير معا ونجدا
16
اروم وصـــاله فـــيـــروم هـــجــري
واطــلب قــربــه فــيــزيــد بـعـدا
17
فـــهـــلا رقــة بــعــديــه قــلبــي
كــمــا لي خـصـره بـالقـسـم اعـدى
18
اذا مـــا زارنـــي مــنــه خــيــالٌ
وبــات مــعــانــقــي زنـداً وزنـدا
19
لئمــت مــواطــىء الاقـدام الفـا
والفـــا بـــعــدهــا وازيــد عــدا
20
وان لم يــرض بــالاقــدام لثـمـا
لثــمــت فــمــا حــلا مــنـه وخـدا
21
وانــثــرهــا دمــوعــا كــالالآلي
تــكــاد بــجـيـده يـنـظـمـن عـقـدا
22
فـمـه يـا مـرشـدي فـي اللوم عني
فــلا بــلغــت فــيـمـا رمـت رشـدا
23
ودعـنـي فـي الغـرام امـت هـوانا
ليــحــيــى مــن زكــا جــدا وجــدا
24
جـواد فـي المـكـارم حـاز سـبـقـا
وكــم اســدى لنــا نـعـمـا ورفـدا
25
يــعــد ســؤال مــســتــجــديــه ودا
كــمــا تـرك السـؤال بـعـد حـقـدا
26
اذا وفــد الوفــود عـليـه يـومـا
يـــقـــول لوفــده حــيــيــت وفــدا
27
عــلى بــسـط النـدى طـبـعـت يـداه
كـمـا خـلقـت لقـبـض السـيـف قصدا
28
بــجــزر عــدا ومــد عـطـا ارتـنـا
فــديــت يــدا حــوت جــزرا ومــدا
29
بــبــالغ فــي الهـبـات لسـائليـه
ويــعــطــيــهــا مــضــمــرة وجــردا
30
له فــيــمــا بـأيـدي النـاس زهـد
وفــيــمــا فــي يـديـه اشـد زهـدا
31
يــدور الســعـد حـيـث تـشـا يـداه
ولا عـــجـــب له ان صــار عــبــدا
32
هــبــات يــمــيــنـه لم تـحـص عـدا
وكــيـف القـطـر يـحـصـى ان يـعـدا
33
ســداد الرأي لو رام انـتـسـابـا
لكـــان لرأيـــه يــعــزى ويــســدى
34
لنـا مـا زال يـخـلف مـا اضـعـنـا
ولم يــخــلف لنــا حــاشـاه وعـدا
35
فـمـن ليـث الشـرى انـضـى وامـضـى
ومــن غـيـث السـمـا اسـدى وانـدى
36
فــيـا مـولى سـمـا درج المـعـالي
وساد على الورى فخر ا او مجدا
37
وجــود جــداك صــيــرنــي غــنــيــا
وكــنـت فـتـى فـقـيـر الحـال جـدا
38
فــكـيـف اخـاف بـعـد نـداك فـقـرا
وقــد أخــذت يــداك عــلى عــهــدا
39
فـحـسـبـي مـن يـديـك عـطـا وبـذلا
وحـسـبـك مـن فـمـي شـكـرا وحـمـدا
40
وخــذهــا قــيــنــة عــذراء بـكـرا
عــروســا لم تــكـن لسـواك تـهـدى
41
ولم تــر مـوضـعـا للنـقـد فـيـهـا
ومــن شـأن العـروس تـريـد نـقـدا
42
بـلغـت الحـمـد فـيـك اليوم علماً
بـأنـك فـي العـطـا لم تـبق جهدا
43
اتــتــك بــحــســن عـاقـبـة تـهـنـي
وعـــاقـــبـــة جـــزاهــا لا يــؤدى
44
فــدم واســلم وعـش لا زلت مـولى
عـلى العـبـرا تـحوز المجد فردا
45
ولا بــرحــت لك الرزقــاء طـوعـا
تــحــد عــنـانـهـا والدهـر عـبـدا

عن القصيدة

«بدا يختال كالقمر المفدى» قصيدة للشاعر ابن مليك الحموي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «بــدا يـخـتـال كـالقـمـر المـفـدى ... مــليـح الخـصـر أحـسـن مـن تـبـدى». ولـابن مليك الحموي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0