بدا ينجلي تحت الغلالة والبردِ

33 أبيات | 131 مشاهدة

بـدا يـنـجـلي تـحـت الغلالة والبردِ
غــزال غــزا قــلب المــتـيـم بـالقـدِ
واطـــلع خـــالاً فـــوق كـــرســي خــدّه
عـلى غـرّة يـدعـو القلوب إلى الوجدِ
فـــمـــن ورد خــديــه ولامــي عــذاره
لقـد بـتُ أقـرا شـرح لامـيـة الوردي
فــمــا صـفـخـة اليـاقـوت تـحـت زمـردٍ
بــأحـسـن مـن آس العـذار عـلى الخـدِ
بــروحـي مـمـشـوق القـوام مـهـفـهـفـاً
يــمــيـس فـيـزري بـاللدان وبـالمـلدِ
كــرّر فــي وجـنـاتـه اللحـظ والحـيـا
يــدجــبــهــا بــالأرجـوانـة والسـنـدِ
إذا لم يـكـن لي غـيـر تـقـبيل ثغره
فــإنــي رضــيٌّ بـالقـليـل مـن الشـهـدِ
فــواعــجــبــي اشــتــاقـه وهـو حـاضـرٌ
واســأل عـنـه وهـو يـرتـع فـي كـبـدي
بــعــصــمــه الفــضــي شــاهــدت صــورةً
غـداة وضـعـنـا الكـف بـالكـف للعـهدِ
فـــقـــلت له مــاذا تــبــســم قــائلاً
بـدا مـن صـفـا جسمي خيالك في زندي
أخـا الظـبـي عـيـنـاك المـراض بـصحةٍ
عـلى عـرضٍ تـرمـي الفـواد عـلى عـمـدِ
رويـداً أخـذت القـلب غـصباً ألم يكن
لأهـل الهـوى شـرعـاً فـيـحـكـم بالردِ
مــتــى يــشــتــفــي الولهــان بــزورةٍ
ويـجـني ثمار الوصل من روضة الوعدِ
لعـــمـــرك ان الحـــب حـــلو مــذاقــه
إذا لم يــكـن مـرُّ الفـراق أو الصـدِ
فــكــم ليــلةٍ قــضّــيــتـهـا بـصـبـابـةٍ
ســروراً أواخـرى بـالكـآبـة والسـهـدِ
وذقــت الهــوى مــن عـفـتـي وتـصـبـري
كـمـا ذقـت مـن بـلبـاله زمـن البـعدِ
أمــرّ الهـوى مـيـل الفـتـى وهـيـاجـه
غــرامــاً وأشـواقـاً إلى غـيـر ذي ودِ
وأحـسـن ما في الشعر ما كان صادقاً
كـمـدح الشـهـابي البشير أبي المجدِ
أمــيــرٌ ســمــا قــدراً وزاد مــهـابـةً
وفــاض عــبــابـاً بـالمـروؤة والرفـدِ
غــدا كــفـه مـحـيـي العـفـاة بـجـوده
ومـفـتـي العـدا بالسمهرية والهندي
هـو الضـيغم المقدام والماجد الذي
غـدا بـين أهل المجد كالعلم الفردِ
الأقـــل لصـــرافٍ يـــعـــد هـــبـــاتــه
مـتـى حـصـر البـحـر العـرمـرم بالعدِ
تـــراه أوان الســـلم الطـــف قـــائل
ويــزأ ريـوم الحـرب كـالأسـد الوردِ
فــغــيــث إذا جــادت يــداه بــنــائلٍ
وليــث إذا سـل الحـسـام مـن الغـمـدِ
بــذروتــه العــليــا شــهـاب مـحـامـدٍ
علا مشرقاً يهدي الوفود إلى الوفدِ
ألا أيــهـا الشـهـم الذي خـضـعـت له
جـبـاه المـعـالي والفـوارس والأسـدِ
وأصــبـح بـالرأي السـديـد وبـالنـدا
وبـالعـدل والأقـدام فـرداً بـلا نـدِ
أتــاك عــبــيــدٌ للهــنــاءِ بــخــلعــة
أتت تنجلي عزا أو طيب الثنا تهدي
يــضــيـءُ مـحـيـاهـا البـهـيـج سـعـادةً
فـتـبـتـسـم العـلياءُ بالشكر والحمدِ
عــليــهــا ســرورٌ وهــي ذات ســيــادةٍ
وقـد ظـفـرت مـن حـسـن لقياك بالقصدِ
فـلا زلت تـلقـاهـا وتـلقـاك ما أضت
كــواكــب أفــلاك وهــبــت صـبـا نـجـدِ
ومـــجـــدك وضـــاح وســـعـــدك مـــشــرق
وعــمــرك مــمــدودٌ وعــيــشـك ذو رغـدِ
ولا بـــرحـــت فـــي كـــل عــامٍ مــؤرخٍ
تـزفُّ لكـم بـالنـصـر والعـز والسـعـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك