بدت طلعة الإقبال من حضرة السعد

31 أبيات | 250 مشاهدة

بـدت طـلعـة الإقـبال من حضرة السعد
وأبـدت مـن الأجلال ما لم يكن عندي
وقـربـت عـيـنـا طـال مـا انـهل دمعها
وأخـجـل عـيـن الماء من فيضه الوردي
هـنـا انـقـشـعـت سـحـب الكآبة وانجلت
شـمـوس الهدى والأنس والبشر والقصد
وعــاذلتــي بــالعـذر فـاهـت لمـا رأت
بـأنـي بـحـمـد اللَهِ انـجـحـت في جهدي
أيــا زمـن المـاضـي نـسـيـتـك عـنـدمـا
بـدا الحـال فـي اسـتقبال جد على جد
وَيـا أيـهـا الروض الأريـض أقـل فـتى
تــنــاســاك لمـا أن رأى جـنـة الخـلد
أنـخـت مـطـايـا القـصـد مـن بعد عيها
عـلى خـيـر بـحـر طـيـب الصـدور الورد
فــأشــبــعــت ريـا زحـزح العـطـش الذي
حـراراتـه يـا طـال مـا أحـرقـت كـبدي
هـنـيـأ بـمـا قـد حـزت مـن قـرب مـاجد
تـغـذي بـألبـان المـكـارم فـي المـهد
ربـيـب العلا والجود والفضل والتقى
وفـرع أولى التـحقيق والسعد والرشد
وفـي بـيـتـهـم بـيـت القـصـيـد جـنـابه
فـمـا هـو إلا كـاليـتـيـمـة في العقد
هــمــام هــمــي بــالجــود وابــل كـفـه
حـمـام حمى الراجين بالصارم الهندي
تــكـامـل فـيـه الحـسـن مـن كـل وجـهـة
فـسـمـى حـسـيـنـا طـبق ما حاز من مجد
فـأعـظـم بـه مـن كـامـل وافـر الحـبـا
وأكــرم بــه مــن ســيــد جــامــع فــرد
ومــاذا عــسـى أبـديـه مـن وصـف أوحـد
حـديـث العـلا يـروي عـن الأب والجـد
فـيـا سـبـط خـيـر الخلق يا نجل بنته
ويـا صـادق الأحوال في الهزل والجد
و يـانـور ديـن الله يـا نـجـله الذي
حـوى كـل مـا يـحـوي مـن الحل والعقد
و يا خير أرباب الشهادة يا أخا ال
مـزايـا التـي مـا إن لهـاقـط مـن حـد
ويــا جــد أهـل المـجـد أكـرم بـسـادة
كـرام السـجايا منهم الخاتم المهدي
كــأنــي بــه بــيــن المــقــام وزمــزم
تـــبـــايـــعـــه أســد فــلله مــن أســد
كـأنـي بـأهـل البـيـت إذ سـمـعـوا بـه
تـحـت مـطـايـاهـا مـن الغـور والنـجـد
إذا قــام يــا مـولاي قـمـنـا لنـصـره
عــلى كــل ســبــاق ســبــوح مـن الجـرد
ونــضـرب أهـل البـغـى بـالصـارم الذي
إذا صال لا يرضى سوى الهام من غمد
ودونــك يــا نــجــل البــتـول غـريـبـة
يـمـانـيـة مـن بـحـر جـدواك تـسـتـجـدي
يــتــيــمــة در لا كــفــيــل لهـا سـوى
جـنـابـكـم العالي على القبل والبعد
ومــنــيـتـهـا مـنـك القـبـول الذي بـه
تــلاحــظــهــا عــيـن العـنـايـة والود
وعـفـواً وصـفـحـاً يـا إمام العلا فلى
من العذر ما أولى الحشى شدة الوجد
ولكـــنـــنـــي فـــرع عـــلى كـــل حــالة
وقـد جـئتـكـم أسعى على العين والخد
فَـلِلَهِ ربـي الحـمـد والشـكـر والثـنـا
فــيـا كـم له نـعـمـاء جـلت عـن العـد
وأزكــــى صـــلاة اللَه ثـــم ســـلامـــه
عــلى جــداك المــخــتــار لِلَهِ مـن جـد
مـع الآل والأصـحـاب مـا قـال مـنـشـد
بـدت طـلعـة الإقـبال من حضرة السعد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك