بَدر تَسامي طالعاً بِسماءِ

25 أبيات | 463 مشاهدة

بَــدر تَــســامــي طــالعــاً بِــســمــاءِ
وَســنــاً تــبــلج ســاطِــعــاً بِــسَـنـاءِ
وَكَــواكــب كَــمــواكــب بــســعــودهــا
قـــرنـــت دراريـــهـــا بَــدر ثَــنــاءِ
جــاري جَــواريــهــا نَـظـيـم قَـلائدي
وَجَـــلا ذُكـــاءَ بِهــا بَهــاءُ ذَكــائي
مِـن بَـعد ما عدل التَمني في السَرى
عَــن مَــنــهــج أَنــدى مِــن الأَنــداءِ
يــمــمـتـه ومـذ اهـتـديـت أَخـذت فـي
حُــســن الرَجــاء بِــأَحــسـن الأَرجـاءِ
وافــيــت كَــالصــادي لِبَـحـر واسـمـه
مَـنـصـور يـحـيـى حَـيـث يَحيا الطائي
ذاكَ الَّذي طَــلَعَــت نُــجــوم سُــعــوده
بِـــصـــعـــوده لِمَـــنــازل العَــليــاءِ
وَتَـسـابَـقَـت فـيـهِ المَـعـانـي سَـبقها
فـــي مَـــدحِهِ وَالسَــبــق لِلنَــعــمــاءِ
أَسفي عَلى السَلف الألى لَو أَكرَموا
بِـــلِقـــائِهِ بَـــشَـــرتَهُـــمِ بِـــبَــقــاءِ
لَو أَنَّهــُم بَــصَــروا بِهِ لَتَــنــافَـسَـت
فــي وَصــفِهِ الأَحــيــاءُ بِــالأَحـيـاءِ
وَلَخَــلَدوا فــيــهِ الثَــنـاءَ وَخَـلَدوا
لِبَــــقــــائِهِ فـــيـــهِ لِيَـــوم لِقـــاءِ
دانَــت لَهُ الدُنــيــا وَدانَ قَـصـيـهـا
حَـــتّـــى أَحــاطَ بِهــا فــي الدأمــاءِ
ورث الأَكـارم فـي المَكارم وَاِقتَدى
بَـــعـــدَ السَــحــاب بِهِ أَولو الآلاءِ
فَهُـوَ المُـشير إِلى الغَوادي بِالنَدى
لاعــانــة العــانــي بَــغَــيـر نِـداء
ارســلت مِــن نَــظـمـي إَلَيـهِ تَـشَـكُـراً
بِـــفَـــرائد تَــزهــو عَــلى الزَهــراءِ
يــا لَيــتَــنــي مِـن يـمـنـه وَيَـسـاره
فـــي راحـــة تُــرجــى بِــدون عَــنــاءِ
كَـم حَـلَ فـي المـيـزان بَـدر فَاِرتَقى
بِـــكَـــمـــالِهِ لِكَـــواكـــب الجَـــوزاءِ
أَرجـو مِـن المَـولى الكَـريـم بِـفَضلِهِ
نَـــقـــلي مِــن الأَمــوات لِلأَحــيــاءِ
وَأَريــد مِــن زَمَــنـي تَـنـقـل طـالِعـي
بِـــمَـــنـــازل السَـــراء لا الضَــرّاءِ
أَجــري وَأَجــري لا يــوازن راحَــتــي
إِن قَـــسَـــت كُــل سَــعــادة بِــشَــقــاءِ
فَـأَنـحـت بِـالبـاب الكَـريـم مَـطـيَـتي
مـــتـــفـــيـــئاً مِــنــهُ بــظــل وَفــاءِ
فَـإِذا العِـنـايـة صـادَفـتـنـي أَسرَعت
بـــإِغـــاثـــتـــي مِـــن شَـــدة لرخــاءِ
وَجَــلَوت مِــن غُــرر البَــديــع أهــلة
كَـــســـوابــق فــي حَــلبــة الغَــلواءِ
لا زلت يـا اِبـنَ الأَكـرَمـين مُمتِعاً
وَبَــنــي أَبــيــك الســادة الكَـرمـاءِ
مــا دامَ لِلبَــدر الكَــمــال تــمــده
شَــمــس النَهــار بِــبــاهـر الأَضـواءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك