بدر مجد هل أم بدر سما

82 أبيات | 408 مشاهدة

بـــدر مـــجـــد هـــل أم بــدر ســمــا
أشــرقــت مــنــه تــهــانــي الأنـفـس
أم ضــيــا نــجــم مــن الشـهـب سـمـا
فــي ربــي العــليـاء شـهـب الأطـلس
كــلل البــشــر أزاهــيــر الثــغــور
بــنــدى الأفــراح وازداد الهــنــا
وقــد افــتـرت مـن المـجـد الثـغـور
عــنــدمــا اشــرق مــصــبــاح السـنـا
وتــبــدت مــن صــبــا نــشـر الزهـور
فـــي ريـــاض العــز أرواح المــنــى
غـــنـــت الأطـــيـــار لمــا بــســمــا
طـــالع البـــشـــرى بـــثــغــر العــس
وعــلى كــاس الصــفــا قــد نــظــمــا
حـــبـــب الآمــال فــاطــرب واحــتــس
يـا نـديـمـي قـم بـنـا نـحو الرياض
نــغــتــنــم طـيـب أويـقـات النـجـاح
فـــغـــديــر الانــس بــاللذات فــاض
وتـــبـــدى كـــوكـــب الصـــبـــح ولاح
وشــدا القــمـري عـلى دوح الغـيـاض
يـا نـدامـى الا مـن حيوا باصطباح
وانــضــوا صــبــح الحــمــيـا نـجـمـا
مــن ســنــا مــشــرق صــافـي الأكـؤس
وبـــافـــق الراح أبـــدت انـــجــمــا
مــن ضــيــا بــهــجـتـهـا الضـؤ كـسـي
خــمــرة اضــحــى لهـا البـدر مـديـر
بــيــن نــدمــان التـصـابـي والطـرب
فــاطـرح الاوهـام يـا خـيـر سـمـيـر
واقـتـبـس مـن حـانـهـا نـور الحبيب
واجلوا كاسا من يد الظبي الغرير
واطـــرح عـــنـــك عـــلاقــات الكــرب
تــحــظ بــالنــشــأة بــيــن النـدمـا
كــــلمــــا هــــبــــت ريـــاح القـــدس
وامــزج الاقــداح مــن خــمــر لمــى
ذلك الســـاقـــي بـــمـــســك النــفــس
بـــرزت تـــجــلى عــلى عــرش الفــرح
بـــنـــت كـــرم فـــأرتــنــا العــجــب
ســبــكــت بــالدن اكــســيــر الفــرح
فــــلذا شــــاهـــدت فـــيـــه اللهـــب
مــن رمــى فــوق قــنــاطــيـر التـرح
درهـــــمـــــا مـــــنـــــه راءه ذهــــب
قـــدس الاشـــراف جــامــا عــنــدمــا
ظـــهـــرت مـــثـــل شـــعـــاع القــبــس
وعـــلى الصـــحــب أفــاضــت حــكــمــا
لم يــــنــــلهــــا أحــــد بـــالهـــوس
بــــزغــــت مــــن بــــرج دن بــــهــــج
كــــعـــروس فـــي يـــدي خـــمـــارهـــا
وصـــبـــا القـــلب بـــطـــيـــب الأرج
حـــيـــنــمــا فــاح شــذا عــطــارهــا
وردهـــا يـــشــفــي غــليــل المــهــج
لارتــشــاف الشــهــد مـن أقـمـارهـا
فـــز بـــهــا مــن كــف ســاق عــلمــا
يــانــع الأغــصــان حــســن المــيــس
مـــنـــح الصــب غــرامــا حــيــنــمــا
صــب يــســقــي بــالجــواري الكــنــس
عــاطــنـيـهـا يـا ابـن ودي قـرقـفـا
يــنــســخ الليــل ضــيــا نـبـراسـهـا
قــهــوة مــن ذاقــهــا نــال الشـفـا
وتــغــنــى مــن صــبــا أنــفــاســهــا
انـــســـت قـــلب نـــديــم قــد صــفــا
مــذ تــجــلت وانــجــلت فـي كـاسـهـا
قــم لدى مــشــهــدهــا واغــتــنــمــا
نـــفـــحــة العــرف بــجــنــح الغــلس
وادر خــــمــــر شــــهـــود عـــصـــمـــا
نــــيــــله عــــن كـــل فـــكـــر دنـــس
وبــــروحــــي خــــيــــر ســـاق عـــدلا
فــرشــفــنــا مــن ثــنـايـاه الزلال
نـــاشـــدتـــنـــا مـــقـــلتــاه غــزلا
يـخـطـف الالبـاب بـالسـحـر الحـلال
خـــلتـــه لمـــا تـــثـــنـــى مـــيـــلا
خـــوط بـــان فـــوقـــه لاح الهــلال
ضـــمـــن اليـــاقـــوت والدر فـــمـــا
ضـــمـــهُ أبـــهـــى عـــذار ســـنــدســي
هـــتـــكـــت وجـــنــتــهُ الورد كــمــا
فـــتـــكـــت مـــقـــلتـــهُ بــالنــرجــس
رشــــأٌ ســــار بــــداجــــي شــــعــــرهِ
يـسـتـضـي مـن طـلعـة الوجـه الجميل
أســكــرتــنــا مــن حــمــيــا ثــغــرهِ
شــفــة تــعــطــي رحــيـقـاً سـلسـبـيـل
أصــبــحــت أهــل الهــوى فــي أســره
مـذ نـضـا سـيـفـاً من الجفن الكحيل
وعـــلى العـــشـــاق لمـــا حـــكـــمــا
صــال فــيــهــم بــالعــيــون النـعـس
أخـــذ المـــهـــجـــة والقــلب حــمــى
مــقــســمــاً فــي غـيـرهـم لم يـكـنـسِ
يـــا رعـــى اللَه ثـــنـــيـــاتٍ زهـــت
بــســنــا بــرق مــحــيّــاهُ المــنـيـر
هــيــجــتــنــي ريــحــهــا لمــا ســرت
مــن صــحــارى ذلك المـرج النـضـيـر
جــادهــا المــولى بـسـحـبٍ قـد هـمـت
كـأيـادي المـاجـد المـولى البـشير
مـن بـهـامـي البـذل أحـيـى الكـرما
وأمــات الفــقــر والظــلم المــســي
وأعــاد الشــعــر حــيّــاً بــعــد مــا
كــان قــبــلاً كــالهــشــيــم اليـبـس
خـــيـــر شـــهـــمٍ ســاد فــي هــمــتــهِ
وعـــلا حـــزمـــاً عـــلى أوج العــلى
بـــشـــهـــاب الســـعـــد مـــن غــرّتــهِ
زال ليــل الخــطـيـب عـنـا وانـجـلى
أصـــبـــح الأنـــعـــام فــي روضــتــهِ
بـــــيـــــن عــــدلٍ ونــــوالٍ جــــدولا
وبـــنـــى للمــجــد عــزّاً مــحــكــمــاً
ثـــابـــت التـــأســـيــس لم يــنــدرسِ
واكـــتـــســـى بـــدر كــمــال رقــمــا
بـــثـــنـــا فـــضـــلٍ وحـــلمٍ أنـــفـــس
أســــدٌ تــــخـــشـــاه آســـاد الشـــرى
إن بـدا فـي كـفـه السـيـف اليـمـان
وإذا هــــز كــــعــــوبــــا اســـمـــرا
وشــــح الأرض بــــثـــوب الأرجـــوان
هــول مــن عــن مــعــهــد الحـق جـرى
ومــــلاذ للذي يـــبـــغـــي الأمـــان
عـــلم الأيـــام تـــرعـــى الذمــمــا
فــــاتــــت مـــثـــل ليـــالي العـــرس
وعـــلى الســـحــب افــاض النــعــمــا
فــهــمــت فــي ســيــلهــا المـنـبـجـس
ســـيـــد حــاز المــعــالي والهــمــم
فــتــســامـى العـصـر فـيـه وافـتـخـر
مــن رأى تــلك المــعــالي والشـيـم
قـــال هـــذا مـــلك بـــيــن البــشــر
طــوّق العــليــاء عــقــدا مــن حـكـم
فــغــدت تــزهــو بــهــاتــيــك الدرر
مـــاجـــد ان جـــاد خـــلت الديــمــا
بـــيـــد فـــيـــهـــا غـــنــاء البــئس
أو تـــــرأى للأعـــــادي حـــــلمـــــا
قـــرّحـــت أجـــفـــانــهــا بــالنــعــس
شــيــد العــز بــانــجــال الســعــود
خــيــر أشــبــال كــرام المــنــتـشـى
كــل شــبــل مــنــهـم يـلقـى الأسـود
قــاســم الأعــدا إذا الحــرب نـشـا
وخــليــل الجــود مــيــمـون الوجـود
بــأمــيــن الفــضــل حــدث مــا تـشـا
إن تــفــز بــالربــع تــنـظـر كـرمـا
كــــبــــدور فـــي صـــدور المـــجـــلس
وبـــمـــحــمــود التــهــانــي رنــمــا
بـــلبـــل الأفـــراح عـــش وافــتــرس
يـــا لمـــولود ســـعـــيـــد المـــولد
مــخــبــر بــالمــهـد عـن جـد سـعـيـد
أضــحــت الأقــمــار فــيــه تــهـتـدي
وله قـــد جـــعـــلت عـــقــدا فــريــد
نـــادت الجـــوزاء بــالروض النــدي
ليــتــنــي كــنــت له مــهـدا نـضـيـد
أخــصــبــت تــلك الروابــي هــمــهــا
واتـــعـــزت بـــالأمـــيــر المــؤنــس
وتـــهـــنــت حــيــن القــى القــدمــا
ووفـــت خـــيـــر الدعـــا بــالهــجــس
قـــمـــر فـــي بـــيــت ســعــد طــلعــا
فـاسـتـنـار الكون من باهي الشهاب
بـــســـم النـــصـــر له مـــذ لمـــعــا
مـن خـليل المجد ذي القدر المهاب
اخـــذ العـــليـــا ســـريــرا رصــعــا
بــــلالي در حـــمـــد مـــســـتـــطـــاب
جـــاء مـــحـــمـــود خــصــال فــنــمــا
حــــائزا بــــالله حــــســـن الحـــرس
وكـــســـاه الله ثـــوبـــا مــعــلمــا
ثــوب حــفــظ فــهــو ابــهــى مــلبــس
يــا أمــيــرا ســاد فــي أحــكــامــه
تـــتـــهـــنـــى بـــحـــفــيــد أشــرفــا
دم وزد فـــيـــه وفـــي أعـــمـــامـــه
وأبـــيـــه وبـــنـــيـــهـــم رونـــقـــا
جــادكــم ذو اللطــف فــي أنــعـامـه
بــدوام الأمــن مــع طــول البــقــا
وتــــراهــــم خـــيـــر أجـــداد ومـــا
أنـــجـــبـــوه بـــثــنــاء مــكــتــســي
زادك الله حـــــبـــــورا كـــــلمـــــا
لاح بـــدر فـــي ديــاجــي الحــنــدس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك