بدر يطوف بكوكب
89 أبيات
|
282 مشاهدة
بــدر يــطــوف بــكــوكــب
يــرمـي بـه مـارد الهـم
فــي الكـأس نـار تـلهـب
أم تــلك نــور تــجــســمّ
الروض قـــد رشّه الطـــل
والزهـــر بـــالدّر كــلّل
والورق في الدوح حيعل
إلى الصــــبـــوح وثـــوّب
وقـــام للهـــو مـــوســـم
مــــدامـــة خـــنـــدريـــس
بـــكـــو عـــجـــوز عــروس
اذا جــلتــهــا الكــؤوس
تـــريـــك وهــي تــعــطــب
لئالئاً تــــتــــبــــســــمّ
تــرى لديــنــا غــلامــاً
يـسـقـيـك جـامـا فـجـاما
يـجـلو سـنـاه الظـلامـا
يــعــطــو بــسـالف ربـرب
فـي جـفـنـه بـأس ضـيـغـم
فــي جــنــب آس العــذار
كــــالورد والجـــلنـــار
خـــد زهـــى بــاحــمــرار
عـــن دم قـــلب تــخــضــب
فــصــحّ لو قــيــل عـنـدم
أفـديـه غـصـنـاً نـضـيـراً
يــقــل وجــهــا غــريــرا
يــريــك بــدراً مــنـيـراً
مـن صـدغـه تـحـت غـيـهـب
فـقـسـه بـالبـدر إن تـمّ
ثـــغـــر هــنــيّ مــشــارب
مــحــفـوفـة بـالمـعـاطـب
مــا رامــه غــيـر شـارب
كــــخــــائف يــــتـــرقـــب
رام الورود فـــاحـــجــم
مـن تـحـت تـلك الأسـنـة
كــيــانــع الورد وجـنـه
تـــجـــمــع نــاراً وجــنّه
القــلب فــيــهــا يـعـذب
والطــرف فـيـهـا يـنـعـم
شــكــواي قـلبـي وطـرفـي
قــد عــرضــانـي لحـتـفـي
كـمـقـلت رفـقـاً بـضـعـفي
الغــصـن يـا طـرف أصـوب
والسـلم يـا قـلب أسـلم
يــا قـلب كـيـف الخـلاص
عـــليـــك عــز المــنــاص
فـــهـــل تـــقـــيــك دلاص
والطــرف ســيــف مــجــرب
والقـــدّ رمـــح مـــقـــوّم
بــالمــرســلات دمــوعــي
والمـــوريـــات ضــلوعــي
ان بـات يـومـاً ضـجـيـعي
شــفـيـت قـلبـي المـعـذب
بـاللثـم مـنـه وبـالضـم
ليــس التــقــيــة ديـنـي
لقــد بــررت يــمــيــنــي
مــذ بـات طـوع يـمـيـنـي
لا زال يــســقـي وأشـرب
مـشـمـولة جـامـهـا الفم
ســكــر الهـوى والسـلاف
وللرقـــيـــب تـــغـــافــي
فــكــدت لولا عــفــافــي
وليـــس مـــثــلي يــكــذب
عـــفـــفــت واللَه أعــلم
تــركــتــنــي يـا غـزالي
يــرثــي العــدو لحــالي
جـسـمـي شـبـيـه الخـيـال
مـــن لام فـــيــك وأنــب
لمــــــا رآه تـــــرحـــــم
النــدي مــنــه مــحــقــق
لكــن حـديـث المـمـنـطـق
يـروي الوشـاح المـعـلق
وذا حـــديـــث مـــذبـــذب
عــنــدي ضـعـيـف ومـبـهـم
الجــيــد أهــواه أجـيـد
والشــعـر جـثـلا مـجـعـد
والخــد مــهــمــا تــوّرد
والثــدي مـهـمـا تـكـعـب
والخــصـر أخـطـف مـهـظـم
بــــمــــا أديـــن أبـــوح
للراح أنــــــي أبــــــوح
ان طــاف فــيـهـا مـليـح
تــجــلى بــجــام مــذهــب
مــا بـيـن روض مـنـمـنـم
أروي حــديــث الأغـانـي
مـــثـــالثــا ومــثــانــى
عـــن شـــاديــات حــســان
مــا حــل بـالاذن أطـرب
أروي عـن الزيـر والبم
انـسـاً بـعـرس ابن موسى
أحـيـا السـرور نـفـوسـا
فــليــس تــعــرف بــوســا
وبـــالهـــنــا تــتــقــلب
وبـــالمـــســرة تــنــعــم
روى حــديــث المــعــالي
عـــن خـــيــر عــمّ وخــال
بــجــمــع خــيــر خــصــال
قـد فـاق بـالجـد والأب
فـي الفـضـل مـذ خصه عم
عـــم يـــعــم البــرايــا
بــعــلمــه والعــطــايــا
لذا الأنـــام رعـــايــا
له لدى كــــل مــــوكــــب
تـغـنـى وبـالعـلم تـغنم
فـي الصـدر مـهـما تصدر
وراح للعــــلم مـــصـــدر
وللحـــقـــايــق مــظــهــر
تــقــول ذا ســرّ مــذهــب
بــالوحــي لهــي ويـلهـم
تــــعـــدّ عـــمـــنّ ســـواه
هــذا الرفــيــع بــنــاه
تــــعـــدّ عـــمـــنّ ســـواه
لا بــعــد النـاس أقـرب
لخـــاطـــب وهـــو أرقـــم
أبــو الليــوث الشـبـول
مــا أنــجــبــت لفــحــول
أم العــلى مــن مــثـيـل
لهـــم ولاقـــط تــنــجــب
أم النــجــابــة أعــقــم
أعــــلام عــــلم هــــداة
للحــــق خــــيـــر دعـــاة
لمــوّا بــعـيـد الشـتـات
للعــلم شــمــلا تــشـعّـب
فــالكــل بــاللَه أعــلم
تــرّســم الفــضـل فـيـهـم
مــن جــدهــم وأبــيــهــم
مــراقــبــاً تــرتـضـيـهـم
أعـــلام ديـــن تــنــصــب
بــيــن الورى فــتــعـظـم
كــل هــو البــدر ازهــر
عـــنـــوانــه لك أخــبــر
يــحـيـى شـريـعـة جـعـفـر
فـــرع له قـــد تــعــقــب
آثـــــاره وتـــــســــنــــم
فـــلو رأيـــت بـــحـــوراً
مــن جــعـفـر لن تـغـورا
رأيــت مــلكــاً كــبـيـرا
وقــــلت ســــرَّ ومـــطـــلب
لِلّه فــــيـــه مـــحـــكـــم
دمـــتـــم مــدى الدوران
وبــــيـــنـــكـــم كـــل آن
مــن مــعــضـلات الزمـان
لنـــاس حـــصــن مــطــنــب
عــلى الزعــامــة يـدعـم
مـــنـــكــم بــكــل عــهــد
إمــــام حــــلّ وعــــقــــد
يــجــلي ظـلامـاً ويـجـدي
ومــنــه للفــضــل أعـقـب
فـرعـاً بـه الحـمد يختم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك