بَديت أَنظم قَصيدة مِن ضَميري

168 أبيات | 379 مشاهدة

بَـديـت أَنـظـم قَـصـيـدة مِـن ضَميري
عَــلى صَــرف الزَمـان الحـاق بـيـا
وَهــاج القَـلب مِـن جُـور اللَيـالي
كــان بــضــامــري جَــمـر الغَـضـيـا
يـا عَـيـنـي عـاد هـللي دَم صـافـي
حــمــر مِـن فُـوق وَجـنـاتـي قـنـيـا
يـا قَـلبـي لا تَـلوم العَين تَبكي
تَــبـرد مُهـجـتـي الدَمـع السَـخـيـا
يَــرد القَــلب أَنـا مـالوم دَعـهـا
أَنـا وَالعـيـن فـي البَـلوى سَـويا
حَـواسـي الخَمس جضوا مِن البَلاوي
كَــأَنــي شــارب الصَهــبــا عَــشـيـا
وَعــقــلي طـاش مِـن جُـور اللَيـالي
جَــمـيـع عـظـام جـسـمـي مـنـشـظـيـا
يــخــامــرنــي دَليــلي كُــل سـاعـة
يَـقـلي كَـيـف تَـرضـى بِهـا الزَريـا
يَـقـلي كَـيـفَ تَـرضـى بِها الإِهانة
فَــمـا هِـيَ عـادتـك هَـذي السَـجـيـا
عُـقـب مـا كُـنـت سُـلطـان البَـوادي
عُــقـب مـا كُـنـت قَـيـدوم الرَعـيـا
أَشــوفــك فـي بِـلاد التُـرك وَحـدك
هَــبــيـلي وَجـاي عـالديـري لَفـيـا
تَــوقــف بِــالســواق بــدون خــادم
هَــبــيـلي وَجـاي عـالديـري لَفـيـا
أَنـا شـوري عَـليـك إِن طـعـت شوري
أَشـــرب يـــا مـــهـــذب ســم حَــيــا
تَـرى مَـوت الفَـتـى أَبـرَد غَـبـيـنه
وَأَخـيـر كَثير مِن العَيشه الرَديا
أَنـا إِن طـاوعـت شـوري هيك رَأيي
كَــفـاهـا شـحـشـطـا بَـيـن البَـريـا
ســلمــهــا عَــســاهــا مــا تـعـاود
تَــراهـا وَنَـفـس يُـونـس بِـالسَـويـا
إِذا عــاش الفَـتـى الفـيـن عـامـاً
لا بُــد الدود مـا يَـأكـل مَـعـيـا
قُــلت لَهُ كــثــيــر مَــليــح شــورك
وَلكــن طــالبــك تــمــهــل عَــليــا
أَخــاف إِن مُــت أَن يَــمــوت ثــاري
وَمــالي مَــن يُــطــالب جــيــدنـيـا
غَــبـيـنـي أَن يَـضـل الديـن بـاقـي
عـلى رِقـاب الرِجـال المـسـتـحـيـا
وَلَولا طــمــعــتــي ســد الدَعــاوي
لَكــان المَــوت مــا يــصــعـب عَـليّ
حَــيــاتــي فـي ديـار التـرك مَـوت
وَمَــوتــي فــي دِيــار العــز غَـيـا
رَجـــائي فـــي ال العَــرش عــاجــل
وَيَــجــمَــع شَــمــلنــا رَب البَـريـه
عَـلي يـا بـار لا تـقـطـع رَجـانـا
بِـجـاه المُـصـطَـفـى الهـادي صَـفيا
بِــجـاه الأَربـعـة ويـا الثـلاثـة
وَبـاقـي العـدة الجـمـله الرضـيا
بِـجـاه التـابـعـيـن واللي تلوهم
دعــاة الكَــون مِــن دور العـليـا
بِــجـاه الراشـديـن مـن الخـلايـق
رضــوا الجــبــار بــنـفـوس أَبـيـه
تــخــلصــنــا مـن ديـار الغـرايـب
وَتــجــمــع شــمـلنـا جـمـلة سـويـا
وَتـجـبـر خـاطـر القَـوم اليـتـامى
وَتــســمــح عـن بـلانـا والخـطـيـة
عــبــيــدك مــا لهـم مـلجـأ سـواك
قَــطــايــع فــي بـلاد البـربـريـا
ارحـــم يـــا اله العــرش قَــومــاً
غَــدوا بـعـيـالهـم راحـوا هـفـيـا
وَمِـن غَـيـر القَـدر مـا ضـل حـيـله
تــســاعــدنــا عَـلى هـذي البـليـا
رَجــانــا فــي صــفــي اللَه دايــم
الراعــي جـيـد مـا يـنـسـى رعـيـه
وَلا بُــد الحَــزيــنـة مـا تـزغـرت
وَتــفــرح عـقـب مـا هـي مـسـنـئيـا
وَتــلبــس فَـوق صـدرا عـقـد جَـوهـر
تَــراكــي وَالخــزاري مــذهــبــيــا
وَتــلبــس مــســح ديــبــاج مــكـمـل
يَــجــي لَهـا مِـن الخـديـوي هـديـا
وَتـبـرز مـثـل شـمـس الظـهـر ترفل
لَهـــا وَجَـــنــات حــمــر مــورديــا
نُهــوداً مــثــل تــفـاح الجـنـايـن
وَصَــدراً مــثــل ريــضـان القَـنـيـا
وَعـنـقـا مـثـل عـنق الريم وَاحلا
وَريــقــا مــثــل قـفـران الخـليـا
وَخــشــمــا مــثـل ضـبـان المـصـقـل
بــيــاض جَــبــيـنـهـا زبـده طَـريـا
وَشــعـرا مـثـل لَون العَـبـد حـالك
مــجــدع فَــوقَهــا مــثـل الحَـنـيـا
وَعـيـنـا مـثـل عـيـن الريـم جافل
حَــواجــبــهــا أَســاور مــلتــويــا
وَدورة وَجــهــهــا يَــدر المــكـمـل
قَــمــر نــيـسـان زاهـي فـي ضـويـا
وَقـامـا مـثـل عـود البـان وَاحسن
إِذا هـــب الهَـــوا مــالت ســويــا
عَـروسـة شـعـر مـن دور الصـحـابـه
وَكُــل النــاس فــيــهـا مـعـتـنـيـا
وَفـيـهـا تـغـزلوا الشـعـار جـمله
بِــأَيــام الكُــفــر وَالجــاهــليــة
وَجـتـنـي مـثـل خـشـف الريـم ترفل
بــروايــح مـسـك فـاحـت عـنـبـريـا
وَقـــالت لي حَـــرام تَــشــوف زولي
وَحَــرام عــليــك خــدي وَالمــحـيـا
وَحــرام تــشـوف تُـفـاح الجـنـايـن
وَحــرام تـضـمـنـي بـنـومـه هـنـيـه
مـازال الثـار مـا تـيـسـر سدادو
شــــوف بــــلادكــــم حـــارم عـــلي
فــقــلت لهــا الا يــا زهـر قـري
أَنــا رجــلك أَنــا ذيــب الشـليـا
وَإِن قـــدرنـــا اله العــرش لازم
نُــطــالب بِــالديـون المـهـتـفـيـة
ونــاخــذ بـدل راس الرجـل عـشـرة
ونــاخــذ بــدل راس الشـيـخ مـيـه
ونـفـعـل مـثل أَبو ليلى المهلهل
بـــعـــون اللَه خـــلاق البـــريــة
أَنــــا حــــارم عـــلي شـــوف زولك
مــزال الدَهــر مـنـطـيـنـا قـفـيـا
أَنــا مـاريـد قـبـل اسـتـد شـوفـك
وَلو كُـنـتـي مـثـل شـمـس المـضـيـا
تـعـالوا نـشـوف حـاجـي ما علينا
تــراجــع قــصــتــي مــن الاَوليــا
ولدنــا فــي بــلاد العــز جـمـلة
وربـيـنـا عَـلى الشهامة وَالحمية
لنـا بـيـات صـانـوا العـرض فيها
بــفــعـايـل حـاتـمـيـة وَعـنـتـريـة
وَقــبــل جــدودنــا مَـضـوا إهـانـة
بــحــروب اللجــا وَيــوم القـريـا
وَنـحـنـا بـعـدهـم شـفـنـا عـجـايـب
هــوال تــشــيـب الطـفـل الصـبـيـا
وَقــايــع مــثــل قـراصـه وَسـواهـا
وَحــرايـب مـع عـشـايـر مـكـتـفـيـه
وَكُــنــا عــال عَـلى كُـل الطَـوايـف
بَــنــي مَــعــروف مـا هـيـي غـبـيـة
إِلى أَنـــــو إله العـــــرش قــــدر
ظَهــر مــا بــيـنـنـا فـيـئه رديـه
وَصـاروا يـدجـلوا بَـيـن القَـرايا
وَســمــوا حــالهــم بــالعــامــيــه
وَشــدوا للفــســاد خــيــول ضــمــر
حَــمــيــر وَكــدش ركــبـوهـا سـويـه
وَصــاروا يَــنــهــبــوا هـدا وَهَـذا
حَـــتّـــى قـــومـــوا كُــل البــريــة
مِــن دَرعــا لحــد انــخــل ودومــا
صـاروا يَـأخـذوا مـنـهـا الجـزيـه
عَـــداوي عـــالدنــاوي وَالوطــاوي
يــلمـوا جـلود مـن شـان الفـريـه
وَدقـوا خـتـوم مـا يـحـصـى عـددها
شــلل حــلوز مــشــكــوكــة ســويــه
وَعـمـلوا المـزر مـكـمـن للفسادي
حـــتـــى شـــرهـــم عـــم البـــريــه
وَطــش الخــضـر وَالمـهـدي وَراحـوا
وَلحــقـهـم ابـن يـاسـر مـقـتـفـيـا
وكــبــوا شــرهــم عَـالشـيـخ وحـدو
وَقالوا الشيخ ما هوَ من السميا
وَصــاروا يــحــقـروا كُـل الأَودام
وَحــطــوا بـكـل ضـيـعـة جـنـكـجـيـه
إِلى أَن الخَــلق عــافَــت لحــاهــا
وَصــارَت تَــطــلب الدَولة العـليـه
وَقالوا اليقتلو السبع المجنزر
أَخــيــر مِــن اليـمـوت بـسـم حـيـا
كَـفـاهـا بـهـدلي مـن هـالمـهـامـل
خـلي الذيـب يـعـدي بـهـا لشـليـا
عــفــوهــا عــســاهــا مــا تـعـاود
وَلو أَنَّهــا جــنــايــن مــســتـويـا
يَــوم أَنــو غــضــب رَب البَــرايــا
وَمـــد النـــاس عــرم مــنــتــليــا
قــام الشــيــخ قـفـطـان المـسـمـى
عـا دَرب الشـام عـمـل مـحـافـظـيا
أَخــذ زاعــور وَالجــهــال جــمــلة
وَراحــوا صَــوب شــقـرا وَالقـنـيـا
عَــلى المــقـداد قـال الدَرب ودي
أَتـــوّ بـــكــم وَحــلفــكــم سَــويــا
أَثـاري الكَـلب مـا يـطهر لَو أَنو
تَــغــســل فــي أَلف قــنـطـار مـيـا
إِلى أَجـل السَـبـب فـي قَـفـل مارق
لِأَهــل كــحـيـل عـا دَرب الخـفـيـه
تــعــارضــهــم زاعــور المــســمــى
اجــت زيــنـب عَـلى بـالو الرديـا
أَهـل القـفـل حـامـوا عـن نَـفـسهم
وَصــارَت بَــيــنَهُــم عــركــة قـويـة
قــتـل زاعـور مِـنـهُـم شَـخـص واحـد
وَهـم قـتلوا إِلى الحَمرا العَبيا
أثــاري فــي قــفــل لأهــل صَـلخَـد
مــغــرب فــي طَــواحــيــن الزويــة
رجـع عـا كـحـيـل دربـو بِالسلامة
أَثــاري كـحـيـل فـيـهـا حـربـجـيـا
صـارَت مـعـركـة عـا لقـفـل فـيـهـا
انـجـرح فـيـها المدعبل بالشذيا
أَهـل صـلخـد عـا أَهل كحيل مالوا
وَخـــلوا دمـــهــم جــاري قَــنــيــا
وَيُــوجــد مــن أَهـل نـجـران مـارق
قــفــل طــحــان روح مــن عــشــيــه
مــرق مـن عـنـد داعـل كـان دربـو
أَثــاري أَهــل داعــل مــنــتــخـيـا
صــارَت بَــيــنَهُــم عــركــة مـهـوله
اِنـجَـرَح شَـخـصـيـن فـيـهـا نَـصرويا
أَهـل نـجـران مـدوا الصَـوت عـاجل
وَصــاروا كــل مَــن يَــنـخـي خَـويـا
وَفــي نَــجـران صـار جُـمـوع جـمـلة
مـــن وَلغـــا لحـــد الهـــارمــيــة
وَصــمــم رأيَهُــم ضَــرب الحــراكــي
فَــقَــد شــبــان مِــنــا عَــنــتـريـا
فـراط الحـرص راحـوا يـا أَسـفـنا
عَــلَيــهُــم مِــن ضَـيـاع الخَـمـعـيـا
حـــرقـــوا للحــراك وَيــغــمــوهــا
وَلا خـــلوا فـــراش وَلا غــطــيــا
وَصــار النَهــب فـي كُـل القَـرايـا
كَــأَنــا فــي زَمــان الجــاهــليــة
كَــأَن الخَــلق مــا الهــاش راعــي
وَكَـأَنّـضـهـا سـلمـت ليـنـا البَرية
خَـسـرتـا فـي سـبـبـهـا مـا كـسبنا
يَـــخـــيــب شــورهــم رَب البَــريــة
عُـقـب النَهـب حـطـوا النـار فيها
غَـــدا دُخـــانَهـــا لِلجَـــو فَـــيـــا
وَلا خــلوا أَبــواب وَلا سَــكـاكـر
وَلا خــــلوا الواح وَلا رحـــيـــا
غــضــب رَب السَــمــا سـلط عَـليـهـم
قَــصــمــهـم مـثـل قَـوم التَـبـعـيـة
صــاحــوا صَــوت حَــرب اللَه أَكـبـر
بَـنـي الإِسـلام مِـن كُـل النـحـيـا
عَـــرب وَشـــوام وَكــراد وَشــراكــس
مِـــن حَـــد الكَـــرَك للنـــاصــريــا
مِـن اِسـتـانـبـول جـابون العراضي
وَجــابــوا المـفـرزة وَالطـبـجـيـا
وَصـاروا يـجـمـعـوا مـن كـل ديـري
ولإي شـمـسـكـيـن عـمـلوا مـكمنيا
وَنــحــنــا كُــل هــالشــغــل قـايـم
وَفــي مــا بَـيـنـنـا خَـلفـه قَـويـه
كُــل يَــومــيــن جَـمـعـيـه بـضـيـعـه
يَــقـولوا لي يـا شـبـلي حـط ديـا
جَـمـع بـو حـمد سَعيد كُل القَرايا
وَعــرض لعــيــن بــراق الثَــنــيــا
إِذا مـا كـان مـؤدا الرجـل شندي
عَــشــر آلاف مــن غَــيـر العَـبـيـا
لا فَـرشـهـم مـثـل أَهـل البـثـيني
وَادعــي كُــل نَــعــجــة بـيـد مـيـا
بِـلا أَسـا الوَحـا لا يـا جَـمـاعة
عَــرض الديــر عَــلى رايـح سَـبـيـا
جــردهــا مــن قَــعــيــص وَمــقـاعـص
لِصَـــلخـــد لا مــلح وَالخــالديــا
وَزحـف فـيـهـم عَلى الغُوطه شَمالاً
وَعــمــر بـيـت أَهـل الديـر عَـليـا
وَخــطــط مــثــل مـيـدان الكـلابـي
وَزكــوهــا بــقــتــل العــســكـريـا
خــربــوا لديـر عـلي لِأَسـد لَيـلة
وَصــارَت كــوم مــثـلي السـالمـيـا
رَجــعــنــا للعــسـاكـر وَالعـراضـي
مَـشـوا مـثـل البُـحـور الزاخـريـا
مـن شـمـسـكـيـن عـابـصـر الحـريري
وَطـلب مـن شـيـخـنـا قـفـطـان مـية
طـــلب مـــنــو بــدال المــي بــدي
مــجــيــديــات بــيــض مــنــقــديــا
خــلق اللَه عــمــت ربــك طَــغـاهـا
وَشـافـوا الفـيـل مـثـل البرغشيا
وَظــل الجَــيــش زاحــف عــاطـعـارا
وَعَــلى نَــجــران شــعــلهـا عـشـيـة
وَصــارَت بِــأَرض قــراصــة مَــعــارك
لَكــن الطــيــن مــا يَهــدي صَـويـا
وَثــانـي يَـوم شـالوا عـالسـويـده
جَــراد وَجــاي مــن نَـجـد العـذيـة
يُــومـن صـار بِـأَرض السـجـن مـارق
وَبِــالمــجــدل شُــيــوخ العــامـيـة
قــالوا ويــن راحــون الزغــابــا
وَصـاحـوا ويـن راحـوا الضـيـغميا
عَـلَيـهُـم مـا بـقـي بـدهـاش وقـفـه
اليُــوم السُـوق فـي بَـيـع وَشـريـا
وَصــارَت مــعــركــة صــدق مــهــولة
عَــجــيـبـة مـثـل يُـوم القـادسـيـا
بــقــي حــس البـنـادق والمَـدافـع
رعــود وَقــاصــفــه تَــســمـع دَويـه
صَـلاة الظُهـر كـان الجـنـك قـايم
وَغــابَــت شَــمــسَهـا عَـالحـربـجـيـا
وَكُـــل اللَيـــل وَالبــارود يــدوي
مــثــل رف القَـطـا تَـسـمَـع نَـغـيـا
فَــكَــم مِــن خـفـرة بـاتَـت وَحـيـدة
وَكَــم شــبــأ فَــقَــد خــيــاً وَبـيـا
قـلاع الجـف بـات الجَـيـش فـيـهـا
وَأَين راحوا الرجال أَهل الحَميه
أَيـن اليـذكـروا حـكـى المـقـاعـد
رَجــاجــيــل الدروز المــسـتـحـيـا
تَـرى أَن السَـيـف مَهـما كانَ ماضي
بِــغَــيـر نـصـاب مـا لو قـاطـعـيـا
يــا أَســفــي عَــلى هـانـي وَمـثـلو
شَــبــاب أَســود رَضــعـت مِـن لبـيـا
وَكــســرت مــا لَهــا رَدأد شــيــله
نـــار وفـــوقــهــا كــبــون مــيــا
وَشـال الجَـيـش مِـنـهـا عَـالسـويده
وَنــزل فــي قَـلب حـوران العَـذيـة
وَرحـرح مـثـل سَـبـع احـجوج وَاكثر
حَـول البَـيـت وَالكَـعـبـة الرَضـيـة
وَصـاروا يَـطلبوا مِن الناس ذخراً
تَـرى البـرغـوث مـا يَـحـمـل وقـيا
هـاتـوا شَـعـيـر لا خَـيل الصَواري
وَبــدهــم تــبــن خـيـل الطَـبـجـيـا
حــطــب بـكـيـر هـاتـوا للعـسـاكـر
وَللضــبــاط فــحــم الصُــبــح هَـيـا
وُمُــشــرف كُــل يَـوم السَـوط بـيـدو
وَسَــليــم آغــا يَــدل الضـابـطـيـا
وَحـسـنـي مـسـتـشـار المـيـم بـاشي
يــدلو مــثــل جــربــوع الخــليــا
لا ما ملوا الحبوس من السويده
وَتــســمــع لارغــاهــم وَالعــويــة
مِــن غَــيـر المـصـاخـة وَالحـقـارة
العـصـاي بـفـلس عـالذنـب الطريا
وَدارَت بــالجــبــل كُـل العَـسـاكـر
وَقبضوا اللي اشتهوه من السمية
وَزجـوا الكُـل فـي حَـبـس السـويده
وَصــاروا بــحــالة مـا هـي رَضـيـة
وَذاقـوا النـكـر فـيـهـا وَالعَذاب
بــقــي للجــو تَــســمــع لا رَغـيـا
وَمِــنــهــا رَبَــطــونــا بِــالحِـبـال
وَكــتــونــا عَـلى الفَـيـحـا سَـويـة
وَصـاروا يـكـحـشـوا الشَـبـاب مِـنا
وَهــيــدا كـيـت تـسـمـع لَو نَـغـيـا
خَــمــس أَيـام مِـن حَـبـس السـويـده
إِلى ذنــون وَحــنـا بِهـا البَـليـا
وَســادس يَــوم عـيـد اللَه وَأَكـبـر
كَــأَنــا فــي مُـنـى يَـوم الضَـحـيـة
لَقــيــنــا أَهــل جــلق صــافــيـنـا
مِــن الكــســوة لحــد الصــالحـيـة
مِــنــهُــم يَــضـربـونـا بِـالحـجـارة
وَمِــنــهُــم طــرحــونــا بِـالعـصـيـا
وَمِــنـهُـم يَـضـربـونـا بِـالخَـنـاجـر
بَــقــي مِــنــا الدَم سـايـل شَـليـا
نَهـار مِـن الصُـبـح وَحـنـا نـشـالش
إِلى أَنــو ظــهــر نــجــم الثـريـا
فَــقــد سـتـيـن مِـنـا فـي سـبـبـهـم
وَاللي حـــي غـــرقـــان بـــدمــيــا
وَصَــلنــا عَــالحــبــوس وَســرطـونـا
شَــبــاب مــلاح راحــوا عـسـكـريـه
مِـــنـــا صـــار فـــي رودس مــؤبــد
وَمِــنــا فــي بــلاد المــنـتـحـيـه
عَـجـيـبـي كَـيـف تـليـنـا المَـطارح
وَضـاق بـوجـهـنـا الدُنـيا الفضيه
وَصــارَت عـقـبـنـا عَـالنـاس ثَـقـلة
مـا عـاد الخـي يـوعـا عـا خَـويـا
عــدد مــيـات فـي حـبـس السـويـده
وحــبــوس النَــواحــي مــنــتــليــا
وَنـحـنـا هُـون أَودعـنـا الكَـلامـي
وَســافــرنـا عَـلى بـلاد الهَـفـيـا
وَاللي غــيــرنــا يـنـظـم قـصـيـدة
يــخــبــر عَــن وَقــايــع مـجـتـليـة
وَاخــتـم بِـالصَـلاة عَـلى شَـفـيـعـي
حَــبــيـبـي دُون خَـلق اللَه صَـفـيـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك