بذكرك يُبلغ الأربُ

60 أبيات | 445 مشاهدة

بــذكــرك يُــبــلغ الأربُ
وبـاسـمـك تُـفـرَجُ الكُـرَبُ
ونــحـوك تـرفـع الأيـدي
إذا مــا نــابــت النُّوَبُ
وأنــت الرَّبُّ مُــبــدئنــا
ونــحــن إليــك نــنـقـلب
تــمــنُّ ومــالنــا عــمــل
وتــرحــمــنــا ولا سـبـب
إليــك تــعـلَّت الألبـاب
إذ رفــعــت له الحــجــب
ولا مــن بـحـار الغـيـب
أســـــرار لهـــــا رتــــب
فــطــرف شــاخــص فــرقــا
وقـــلب يـــمــنــه يــجــب
إذا مــا خــلّفـت عـجـبـاً
بــدا مــن بــعــده عـجـب
طـــريـــق مـــابـــه حَــزَنٌ
وســـيـــر مـــاله تـــعــب
لك العـبـر التـي نـطقت
بـــه الأرواح والأهـــب
لك المـنـن التـي صَـلُحَت
عـليـهـا العـجم والعرب
لك الجـبـروت والملكوت
لا شـــــــكٌ ولا ريـــــــب
تـعـالى مُـلكُ مـن شـهـدت
له الآيـــات والكـــتــب
ولاحـــــت مـــــن دلائله
وجــوهٌ ليــس تــنــتــقــب
مــكــاتــبــة ولا خــطــأ
مـــخـــاطــبــة ولا كــذب
فـيـا مـن تـبعد الدُّنيا
بــه والمــوت مــقــتــرب
أجِـل نـظـراً تـفـد عِـبَراً
ولا يــقـعـد بـك النَّظـَرُ
لأمـــر مـــا وأمــر مــا
تـشـيـب وتـطـلع الشُّهـب
تــمــرّ بــأذنـك الذكـرى
ولا خــــــــــوف ولا أدب
وكـيـف تـرى حـقـيـقـتـها
ونــور العـقـل مـحـتـجـب
رقــيــب المــوت مــطــلعٌ
عــليــك وليــس تــرتـقـب
تــيــقَّضـ أيُّهـا السَّاـهـي
فــخــلف حـيـاتـك الطَّلـب
وظــــلُّ الله مــــمــــدود
عــليــك بــســتــره طـنـب
أنـــالك مـــا تـــؤمـــله
ولا هــــمُّ ولا نــــصــــب
وكـــفُّ عـــداك والأيــدي
ذوات الأيــد تــنــتـهـب
بــمــن عُــقِـدَت إمـامـتـه
ولم يــسـمـع بـهـا صـخـب
وأذعـــنـــت البــلادُ له
ولم تــصــرم لهــا شـعـب
بــأمــر الله مــضــطــلع
لديــن الله مــحــتــســب
مــــؤيــــدةٌ عــــزائمــــه
إذا مـا اصـطـكـت الركب
صــفــا جـوداً فـلا بـخـل
صــفـا حـلمـاً فـلا غـضـب
وأغـــمـــد ســيــفــه لمَّا
كــفــاه السَّعـد والرّعـب
وأصــبــح رحــمـةً للنـاس
مــمــا ليــس يُــحــتــســب
فــنــور جــبــيـنـه قـمَـرٌ
وصــوبُ يــمــيــنــه ذهــب
لذاك غــــمـــام دولتـــه
عـلى الأفـقـيـن مـنـسكب
هــمـامٌ تـرهـب الهـيـجـا
ءُ صــولتــه فــتــلتــهــبُ
يـقـوم بـجـيـشـه التّقوى
ويــقــدم جـيـشـه الرعـب
يــــــدبّ وراء دولتــــــه
دعـــا بـــبــصــه العــربُ
وجــيـش هـل رأيـت البـح
ر يـطـفـو فـوقـه الحـبب
بـه السُّمـر الرُّديـنـيات
والهـــنـــديــة القــضــب
وجُــردٌ سَــيــرُهــا عَــنَــقٌ
ورَجــلٌ مــشــيــهُــمُ خـبـب
وطــــائفــــة مــــؤيــــدة
عـلى التـوحـيـد تـنـتسب
فـلا تـنـكـر نـجـابـتـهم
فــإن جــمــيــعـهـم نـجـب
إذا ركبوا رأيت الموت
مـــنـــشــوراً له العــذبُ
وخِــلتَ السُّحــب مــرعــدةً
ومـــبـــرقــةً لهــا لجــب
بــأولِ دفــعــةٍ مــنــهــا
تــغــيـضُ وتـغـرق القُـلُب
إذا مـا الحـربُ قادتهُم
إليـــهـــا شــفَّهــم طَــرَبُ
تَـــلَذُّ لهـــم مــواردهــا
كـــان شـــرابَهَـــا ضَـــرَبُ
فــيــا مــن غــرَّهُ ســفــهُ
وقـــاد بـــرأســه عــطــب
أعـــدَّ لبـــأســه هــربــاً
فــــإنَّ مــــآلك لاهــــرب
وســوف تــرى وسـوف تـرى
وإن أمــلت لك الحِــقَــب
أثَــرتَ عــليــك داهــيــةً
لهــا مــن بـأسـهـا لهـب
أُسـودُ وغـىً لِسُـمـر الخَط
طِ فــيــهــا مـعـقـل أشِـبُ
فــمــا أعـدَدتَ مـن نـفـرٍ
فــهــم لوقــودهــا حَـصَـبُ
ومــا أكــثــرت مـن عـددٍ
فــإن جــمــيــعــهـا سـلب
أِفــق فــاللَّيــثُ مــطَّلــعٌ
عــليــك وأنــتَ مــقـتـربُ
وبــادر قــبــلَ هَـولٍ مـا
له رأسٌ ولا ذنــــــــــــب
ولا تَـــغـــرُركَ شِــرذِمَــةٌ
لديـــك فـــإنَّهـــا لعـــب
ولو أنــصـفـت لم يـزحـف
إليــكَ الويــلُ والحــرب
فـــإن الحـــق تــعــبــده
قـــلوبٌ ليـــس تــنــقــلب
ومــن كــان الدعــاءُ له
فــمــضــمــون له الغــلب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك