بِذِمَامِ عَهْدِكَ في الهَوى أَتَذَمَّمُ

23 أبيات | 265 مشاهدة

بِــذِمَــامِ عَهْــدِكَ فــي الهَـوى أَتَـذَمَّمُ
يـــا مَـــنْ بِـــحُـــرْمَــةِ وِدِّهِ أَتَــحَــرَّمُ
أَسْــلَمْـتَـنِـي لِلْوَجْـدِ فـي دَارِ الأَسـى
لَمَّاـــ سَـــلِمْـــتَ وَخِـــلْتَ أَنِــي أَسْــلَمُ
كَــمْ قَــدْ شَــرِقْــتُ بِـمـاءِ ذِكْـرِكَ مَـرَّةً
فَـنَـسِـيـتُ مِـنْ ذِكْـرِ الهَـوى مَـا أَفْهَمُ
يـا دارُ مَـا لِخَـطِـيـبِ رَبْـعِـكِ سـاكِتاً
فَـــكـــأَنَّهــُ عَــمَّاــ بِــنــا يَــتَــكــلَّمُ
هَــا نَــحْــنُ أَبْــنــاءُ الغَـرامِ وَهـذِهِ
أَجْــســامُــنــا بِــرُسُــومِهــا نَــتَــرَسَّمُ
وَكــأنَّمــا اشْــتَـمَـلَتْ رِدَاءً مِـنْ بِـلىً
وَكــأَنَّهــُ مِــنْ دَمْــعِ عَــيْــنــي مُـعْـلَمُ
وَكَــأَنَّ وَشْــيَ رُبــاكِ يـا دَارَ الهَـوى
مِــنْ عَــبْــرَتـي مُـسْـتَـعْـبِـرٌ مُـسْـتَـعْـلِمُ
تَــاللَهِ لا عَــلِمَ السًّلــُوُّ بِــحُـبِّ مَـنْ
أَنـــا فـــي هَـــواهُ مُـــعَــذَّلٌ وَمُــلَوَّمُ
وَحَـيَـاةِ مَـا أَبْـقى الهَوى مِنْ مُهْجَتي
لاَ قُـــلْتُ إِنِّيـــ فِــي هَــواهُ مُــسَــلَّمُ
لَوْ بَـيْـنَ أَجْـفَـانـي تَـجَـافـاهُ الكَرى
مَــا كَــانَ يَــحْــلُمُ أَنَّهــُ بِــيَ يَـحْـلُمُ
يــا نــازِحــاً لَعِـبَ القِـلى بِـعُهُـودِهِ
مَــا الصَّبـْرُ عَـنْـكَ أَقَـلُّ مِـمَّاـ تَـعْـلَمُ
لِي وَالهَـوى مَـا بَـيْـنَ أَجْنِحَةِ الكَرى
لَيْـــلانِ نَـــوْمُهُـــمـــا عَــلَيَّ مُــحَــرَّمُ
مَا الليْلُ طَالَ عَلَيَّ دُونَ ذَوي الهَوى
لكِــن بَــعُــدْتَ فَــكُــلُّ دَهْــرِي مُــظْــلِمُ
وَاهــاً لأَيَّاــمِــي الَّتــي فــي ظِـلِّهـا
ظَــلَّتْ صُــرُوفُ الدَّهْــرِ فـيـنَـا تَـحـكُـمُ
أَيَّاــمَ أيــقَــظَــنـا الهَـوى لمَـواقِـفٍ
فــيــهــا عُــيــونُ الدَّهـرِ عَـنَّاـ نُـوَّمُ
حـالَت وَمَـا حُـلْنـا لَهـا عَـنْ حَـالِهـا
فَــكــأَنَّهــا بِــشَــقَــائِنــا تَــتَــنَــعَّمُ
ثُـمَّ انْـثَـنَـتْ تَـثْـنِـي إِلَيْـنـا عِـطْفَها
فَـــكَـــأَنَّهــُ مِــنْ ظُــلْمِهــا يَــتَــظَــلَّمُ
فَــرَمَــيْــتُ غَــفْــلَتَهــا بِـذِكْـرِ تَـفَـرُّقٍ
فَـابْـيَـضَّ مِـنْ خَـوْفِ الفِـراقِ لَهُ الدَّمُ
قَــالتْ وَقَــدْ شَـرِبـت مُـدامَ جُـفُـونِهـا
وَلِســانُهــا مِــنْهــا فَــصِــيــحٌ أَعْـجَـمُ
يَــا نــاعِــيــاً رُوحــي إِلَيَّ بِــبَـيْـنِهِ
بــانَــتْ وَلَمْ تَــعْــلَمْ بِــأَنِّيــَ أَعْــلَمُ
أَشَــغَـلْتَ قَـلْبَـكَ بِـالغَـرامِ عَـنِ الَّذي
فــي كــلِّ عُــضْــوٍ مِــنْهُ قَــلْبٌ مُــغْــرَمُ
جَهْــدُ الشِّكــايَــةِ أَنَّ أَلْسُـنَـنـا بِهـا
خَــرِسَــتْ وَأَنَّ جُــفُــونَــنــا تَــتَــكَــلَّمُ
لَوْ كُـنْـتُ أَمْـلِكُ سِـرَّ مَـنْ كَـتَمَ الهَوى
يَـوْمَ النَّوى لَكَـتَـمْـتُ مَـا لا يُـكْـتَـمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك