بِذي الحَزم تَرقى لِلمَعالي العَزائم

27 أبيات | 265 مشاهدة

بِـذي الحَـزم تَرقى لِلمَعالي العَزائم
فَـيَـسـمـو إِلَيها لا الرُقي وَالعَزائم
وَمــا ســادَ إِلّا جَهــبــذ شـادَ سُـؤدداً
سَــمــا شــامِـخـاً وَالمُـكـرَمـات دعـائم
تَــرفــع دســت المــلك عَــن كُـل بـاذخ
مِـن النـاس طَـرا وَاعـتـلتـهُ المَكارم
يَــقــولون إِن المَــجــد جـاه وَمـنـعـة
فَـــقُـــلت لِهَـــذا أَحـــرَزتَهُ الأَكــارم
لَقَــد زيـن الدُنـيـا العَـزيـز مُـحَـمَـد
وَذَلِكَ تَــــوفــــيــــق مِــــن اللَه دائم
وَزَهــر مَــصــابــيــح المَـجَـرة أَشـرَقَـت
وَنَــجــم الثُــريـا بِـالمَـنـازل نـاجـم
وكَــم مَــن ثُـغـور بِـالسُـرور تَـبَـسـمَـت
وَأَجـمَـل شَـيـء فـي الثـغـور البَـواسم
تَــأَمــل لِأَمـثـال الكَـواكـب قَـد بَـدَت
فَــلا بَــلدة إِلّا وَفــيـهـا النَـعـائم
كَــأَن رُبــي مَــصــر الأَنــيــقـة رَوضـة
عَـلى قَـطـرهـا بِـالقَـطـر يَـنـهَـل ساجم
رَوَت بِـالنَـدى حَـتّـى تَغانَت عَن النَدى
وَقَـد أَخـصَـبَـت مِنها الرُبى وَالمَعالم
وَبِـــالرَوض أَصـــلٌ قَـــد تـــرف فــرعــهُ
لِنــضــرتِهِ حــامَــت عَــلَيــهِ الحَـمـائم
وَغَــنَـت عَـلى الأَفـنـان مِـنـهُ فَـصـادح
يُـــردد تَـــغـــريـــداً وَآخـــر بـــاغــم
يَـظَـل بِهـا النـيـل المُـبـارك جـارياً
وَيَــركُــض مِــنــهُ مــوجــهُ المــتُـلاطـم
وتــلكَ الجَـواري المُـنـشـئات كَـأَنَّهـا
عَــلى وَجــهِهِ الأَعــلام وَهِـيَ قَـشـاعـم
حَكتها القوافي في اِنتِظام وَقَد بَدَت
كَــدر لَهُ فــي لُبــة المَــجــد نــاظــم
تَـبـاهَـت بِـتَـوفـيـق العَـزيـز وَبـاهرَت
جُـمـان الثَـنـايـا أَحـرَزَتـهُ المَـباسم
وَأَبــلَج فَــخــم القَــدر جَــلت شُـؤونـه
وَكَـم أَحـجَـمَـت عَنها الكماة الخَضارم
تَــرفــع عَــن مَــدح يُــحــيــط بِــوَصــفِهِ
وَلَو سـاعَـد الأَعـراب فـيـهِ الأَعـاجم
لَئن ضَــرَبَ النَـطـق البَـليـغ سَـرادِقـاً
عَـلى البَـعـض مِـنـهُ أَعـوزتهُ التَمائم
وَمَن ذا الَّذي يَحصي النُجوم إِذا بَدَت
وَيَــحـصُـر مـا قَـد أَرسَـلَتـهُ الغَـمـائم
كَـــمـــال وَإِجـــلال وَعـــزّ وَمـــنـــعــة
وَأَمــــن وَإِيــــمــــان وَمـــلك وَقـــائم
وَتـاج عَـلى هـام الفَـخـامـة قَـد عَـلا
وَدَولة إِقــبــال بِهــا المَــجـد هـائم
مَـعَ السَـعـد قَـد وافَـت فَـزادَ فُؤادنا
سُــروراً بِــمــا يَـرويـهِ وَالعـزّ قـادم
وَلمــا غَــدا كَــالعــيـد يَـوم جُـلوسـه
تَــحَــلَت بِــأَيــام العَـزيـز المَـواسـم
لَقــد صَــدَرت مِــن ذي الجَــلال إِرادة
بِهــا وَرَدَت حَــتــمـاً إِلَيـهِ المَـراسـم
فَــلا زالَ ذا مــلك جَــليــل مُــتـوجـاً
رَعــايــاه مَــحــكــوم عَــلَيــهِ وَحـاكـم
وَلا اِنـفَـكَ بِـالنَـصـر العَـزيز مقلداً
وَفــي يَــدهِ اليَــمـنـى حـسـام وَخـاتـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك