بِرباعكمْ يا أهْلَ يثربَ حاجي

42 أبيات | 452 مشاهدة

بِـربـاعـكـمْ يـا أهْـلَ يـثـربَ حاجي
وعــليــكُــمُ دون الأنـامِ مَـعـاجـي
وَمَـتـى اِدّلجـتُ إلى زيـارةِ أرضكمْ
حَــذرَ الوشــاةِ فــحــبّـذا إدْلاجـي
كَـمْ فـيـكُـمُ لمَـنِ الهَـوى من شأنِهِ
مـــن مَـــبْــسَــمٍ رَتِــلٍ وطَــرْفٍ ســاجِ
ومُـحَـكَّمـٍ فـي الحـسـنِ يُـكـرَعُ عندهُ
كـأسُ الهـوى صِـرْفـاً بـغـيـر مـزاجِ
مـاذا عـلى مَـن ضَـنّ دهراً بالنّدى
لَو كــانَ يــومــاً ضــنَّ بـالأحـداجِ
وَيَــســوؤُنــي وهــو الّذي فـي كـفِّهِ
مـا شـئتُ مـن جَـذَلِي ومـن إبـهاجي
ويـذودنِـي وبِـيَ الصّـدى عـن عَـذْبِهِ
فــإذا سَــقــاك سَــقــاك كـلَّ أجـاجِ
وَصْــلٌ كــعــشــواءِ الظّـلامِ تـردّداً
وقــطــيــعــةٌ تَـجـري عـلى مِـنـهـاجِ
يـا قـاتلَ اللَّه اللّواتِي بِاللّوى
أوْرَطـــنَـــنــا حــبّــاً وهــنّ نــواجِ
مازلن بِالرّجل الصحيحِ منَ الهَوى
حــتّــى تَــعــايــا فـيـه كـلُّ عـلاجِ
يـا صـاحـبَـيَّ تـنـظّـرا بِـأَخـيـكـمـا
أَنْ تَـسـتَـثـيـرا العـيسَ بالأحداجِ
حَـتّـى اِلتَـوَتْ هـامُ الكَواكب مُيَّلاً
والفـجـرُ فـي عَـقِـبِ الدّجـى كسراجِ
وَأبِـي الظّـعـائِنِ يـومَ رُحْـنَ عـشيّةً
والبــيـنُ شـاهـدُنـا بـغـيـر خِـلاجِ
لَقـد اِحـتَـويـن عـلى قـلوبِ معاشرٍ
خـفّـتْ كـمـا خـفّ القـطـيـنُ الناجي
ودّعْــنَــنـا مـن غـيـرِ عـلمٍ بـالّذي
أودَعْـــنَـــنــا مــن جــاحِــمٍ وهّــاجِ
والرّكـبُ بـيـن مـغـيّـضٍ كَمَدَ الهوى
فـــي لُبّهِ أو مُـــعْـــولٍ بِـــنــشــاجِ
يــذري دمــاً مــن عــيــنِهِ فـكـأنّه
يـــبـــكــي أحِــبّــتَهُ مــن الأوداجِ
وَأنـا الّذي اِسـتوطنتُ ذِرْوَةَ هاشمٍ
وحَـلَلْتُ مـن عـدنـانَ فـي الأثـباجِ
الضّـاربـين الهامَ في يومِ الوغى
والقــائليـن الفـصْـلَ يـومَ حِـجـاجِ
والزّاحــمــيــن تـرفّـعـاً وتـنـزّهـاً
للطــالعــات دجــىً عــن الأبــراجِ
وَالســاحـبـيـنَ إِلى ديـارِ عـدوّهـمْ
أذيـــالَ كـــلِّ مُـــعَـــضَّلـــٍ رَجْـــراجِ
كـالبـحـرِ تَـلتمعُ الأسنّةُ والظُّبا
فــي قــعــرهِ بَــدَلاً مـن الأمـواجِ
يـحـوِي رجـالاً لا يـبالون الرّدى
إلّا ردىً فــي غــيــر يــومِ هـيـاجِ
نبذوا الحياةَ وأمْرَجوا أرواحَهمْ
بــيــن المــنــايـا أيّـمـا إمـراجِ
وأتَــوْا عــلى صَهَــواتِ جُــرْدٍ ضُــمَّرٍ
مــلأى مــن الإلجــامِ والإســراجِ
أكــلَ الغِـوارُ لحـومَهـا وتـعـرّقـتْ
أوصــالَهــا أنــيــابُ كــلِّ فــجــاجِ
فَـأتَـتْ كـمـا شاء الشّجاعُ خفائفاً
مــثــلَ القِــداحِ تُــجـيـلهُـنَّ لحـاجِ
قــومٌ دفــاعُهُــمُ النــجـاةُ لخـائفٍ
ونـــدى أكـــفّهِــمُ اليَــســارُ لراجِ
لا يـغـصبونَ إذا الرّجالُ تَغاصبتْ
إِلّا العـقـائلَ مِـن عـظـيـمِ التاجِ
وَإِذا الوجوهُ تَكالحتْ حَذر الرّدى
فــوجــوهُهــمْ أقــمــارُ كــلِّ عَـجـاجِ
وَمَـتـى شـبـيـهَهُـمُ طـلبـتَ وجـدَتـهمْ
ضــربـوا عـلى أحـسـابـهـمْ بـرِتـاجِ
ولقـد طـلبتُ على العظيمةِ مُسعِداً
فــرجـعـتُ مـنـقـلبـاً عـلى أدراجـي
ووجـدتُ أطـمـارَ الحـفـائظ بـيننا
فـــي كـــلِّ شــارقــةٍ إلى إنــهــاجِ
زَمـنٌ عـقـيـمُ الأمّهـاتِ مـن الحِجى
فـــإذا حَـــمَــلْنَ وضــعــنَهُ لخِــداجِ
كــم حــامـلٍ فـيـه لِعِـبْـءِ فـهـاهَـةٍ
مـــتـــعـــثّـــرٍ بـــلســـانِهِ لَجْــلاجِ
غِـــرٌّ تـــجــرُّ النــائبــاتُ لســانَهُ
فَــإذا اِطـمـأَنَّ فـدائِمُ التّـشـحـاجِ
كَـلِفٌ بـبـيـضِ الأُزْرِ لَكـن قَـد غَدا
مُــتــقــنّــعــاً فــيـنـا بِـعـرْضٍ داجِ
وَتَــراهُ يَــرضــى خِــفّــةً مـن سُـؤْددٍ
إنْ بــاتَ يـومـاً مـوقَـرَ الأعـفـاجِ
قَـد قـلتُ للباغِي المروءَة عِندهمْ
يـرمـي القـليـبَ بـغـيرِ ذاتِ عِناجِ
مـــاذا تُـــكــلِّفُ ذاَ بــطــنٍ حــائلٍ
جــــدّاءَ مـــن دَرٍّ لهـــا ونِـــتـــاجِ
وَتُـريـدُ أَنْ تَـحـظـى بِـجمّاتِ الغِنى
مِــن مَـعـدِنِ الإِقـتـارِ والإنْـفـاجِ
وَمِــنَ الغَــبــاوةِ أنْ يـظـنّ مـؤمّـلٌ
جُــرعَ الإســاغَــةِ مــن مِــغـصٍّ شـاجِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك